Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تحويل مطار المزة إلى مركز للطيران الخاص.. خطوةٌ استثمارية أم محاولة لطمس آثار المقابر الجماعية؟

ويتبعه أشقاؤه، بشرى حفار يقود سيارة جيب ويليز، التي قام والده وسيم بترميمها، عبر دمشق، سوريا، الجمعة 14 أغسطس 2026. (AP Photo/غيث السيد)
ويتبعه أشقاؤه، بشرى حفار يقود سيارة جيب ويليز، التي قام والده وسيم بترميمها، عبر دمشق، سوريا، الجمعة 14 أغسطس 2026. (AP Photo/غيث السيد) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

في تحقيق أجراه عام 2025، حدد مركز سوريا للعدالة والمساءلة موقعين يُشتبه بأنهما مقبرتان مرتبطتان بأشخاص توفوا أثناء احتجازهم في سجن المزة.

تعتزم السلطات السورية إعادة توظيف مطار المزة العسكري في دمشق وتحويله إلى مركز للطيران الخاص وطائرات رجال الأعمال.

اعلان
اعلان

لكن خطط التطوير تفتح ملفات شائكة مرتبطة بإرث حكم عائلة الأسد، في مقدمتها مصير معتقلين يُعتقد أنهم دُفنوا في مواقع قريبة من المطار، إضافة إلى نزاع قديم حول ملكية الأراضي التي أُقيمت عليها تلك المنشآت.

وقالت هيئة الطيران المدني السورية، الأسبوع الماضي، إنها تستعد لإعادة تصنيف مطار المزة للاستخدام المدني المحدود، على أن يخصص للطيران الخاص وطائرات رجال الأعمال، ليكون مكملا لمطار دمشق الدولي.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن أعمال إزالة الأنقاض وتطوير البنية التحتية قد بدأت.

وتسعى السلطات السورية الجديدة إلى جذب الاستثمارات وإعادة تطوير أصول الدولة، لكنها تواجه ملفات لم تُحسم منذ حقبة الأسد، بينها قضية عشرات الآلاف من المفقودين وحقوق الملكية التي تأثرت بعقود من عمليات الاستملاك.

"إعدامات داخل المطار"

خلال فترة حكم بشار الأسد ووالده حافظ الأسد، كان مطار المزة يضم فروعاً رئيسية لإدارة المخابرات الجوية، إضافة إلى مرافق احتجاز تعرض فيها معتقلون يُشتبه في معارضتهم للحكومة للتعذيب والإعدام والاختفاء القسري.

كما استُخدمت أجزاء من القاعدة الجوية للرحلات الرئاسية والرسمية.

وبحسب رويترز، تكشف وثائق للمخابرات الجوية حصل عليها مركز سوريا للعدالة والمساءلة أن مسؤولين عسكريين سوريين كباراً وافقوا عام 2012 على استخدام المزة لتنفيذ أحكام الإعدام بحق معتقلين صدرت بحقهم أحكام من المحاكم الميدانية العسكرية.

وأظهرت إحدى الوثائق اقتراح نقل عمليات الإعدام من سجن صيدنايا إلى المزة، باعتبار المطار "مجمعاً أمنياً مغلقاً" وقريباً من العاصمة دمشق. وفي مراسلات لاحقة، جرى بحث استخدام ميدان للرماية، ثم حظيرة تقع إلى جانب المدرج، كمواقع لتنفيذ الإعدامات.

وفي تحقيق أجراه عام 2025، حدد مركز سوريا للعدالة والمساءلة موقعين يُشتبه بأنهما مقبرتان مرتبطتان بأشخاص توفوا أثناء احتجازهم في المزة. وقال المركز إن أكثر من 1150 معتقلاً توفوا في الموقع، بعضهم نتيجة الإعدام، وآخرون بسبب التعذيب أو سوء المعاملة.

وفي يوليو/تموز 2025، أرسل المركز إلى الهيئة الوطنية للمفقودين إحداثيات الموقعين، وطالب بمنع أي أعمال بناء أو حفر فيهما إلى حين إجراء تحقيق. وقال إن الهيئة أبلغته آنذاك بعدم وجود خطط للبناء أو إعادة تأهيل المطار.

لكن مع الإعلان عن خطط التطوير الجديدة، وجه المركز رسالة أخرى إلى الهيئة في 8 سبتمبر/أيلول، حذر فيها من أن أعمال الحفر وإزالة الأنقاض قد تلحق أضراراً بالرفات البشرية والأدلة التي يمكن أن تساعد في تحديد هوية الضحايا. ولم يتلق المركز رداً على رسالته حتى الآن.

وقال عامر مطر، مؤسس "متحف سجون سوريا"، وهي منظمة غير حكومية مقرها ألمانيا توثق مرافق الاحتجاز، إن إقامة مشروع تجاري في موقع قد يضم مقابر جماعية دون التحقيق أولا في هذه المواقع وحمايتها والبحث عن المفقودين ورفاتهم والحفاظ على الأدلة، تمثل "تصرفا متهورا".

ونقلت "سانا" عن المتحدث باسم هيئة الطيران المدني أن إعادة تأهيل المطار ستراعي المنطقة الحضرية المحيطة والقضايا القانونية والاجتماعية ذات الصلة، من دون أن يشير تحديداً إلى المقابر المشتبه بها أو حقوق الملكية.

كما لم يتضح حتى الآن الطرف الذي سيتولى تطوير المطار.

أراضٍ استُملكت دون تعويض

خلال حكم عائلة الأسد، استُملكت أراضٍ خاصة لصالح مشاريع حكومية، وفي كثير من الحالات جرى ذلك من دون تعويض أصحابها.

وبحسب الوثائق، أُقيم مطار المزة على أراضٍ كانت مملوكة لمئات المواطنين، وتبلغ مساحتها نحو 2.76 كيلومتر مربع، أي ما يعادل نحو 1.1 ميل مربع.

ونقلت وكالة رويترزعن مسؤول بلدي سابق قوله إن مراسيم استملاك صدرت بأثر رجعي لتبرير استخدام الحكومة لهذه الأراضي عند بناء المطار عام 1956، مضيفاً أن أصحابها لم يحصلوا على تعويضات.

وبعد الإعلان عن خطط إعادة تطوير المطار، خرج سكان في حي المعضمية في احتجاجات للمطالبة بحقوقهم في الأراضي المذكورة.

وقال أحد منظمي الاحتجاج، الذي عرّف عن نفسه باسم أبو خالد: "نحن نرحب بالاستثمار، لكن يجب أن نجلس إلى الطاولة ونناقش حصتنا مع المستثمرين، وليس مع الدولة. لدينا حق موثق في هذه الأرض".

وفي 2 سبتمبر/أيلول الجاري، دعا خبراء أمميون معنيون بحقوق الأراضي الحكومة السورية إلى تعليق وإلغاء قوانين قالوا إنها مكّنت من عمليات ممنهجة للاستيلاء على الممتلكات خلال عهد الأسد، وطالبوا بإنشاء آليات تتيح إعادة الممتلكات إلى أصحابها الشرعيين أو حصولهم على تعويضات كافية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

غارات متبادلة ونزوح جماعي في اليمن.. ترامب: الحوثيون طلبوا من واشنطن عدم التدخل

نوم أكثر وحركة أقل.. كيف يؤثر العمل من المنزل في جسمك؟

"امرأة مجهولة" تحصد الأسد الذهبي في مهرجان فينيسيا السينمائي 83 و"نازا" تفوز بجائزة لجنة خاصة