سجل متوسط سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة، وهو مؤشر شديد التأثر بالسياسة، أعلى مستوى له على الإطلاق عند 6.23 دولار للجالون، بحسب وكالة "رويترز".
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن النفط يتدفق عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن أسعار النفط ستنخفض بشكل كبير بمجرد انتهاء الصراع العسكري مع إيران، مشيراً إلى أن ذلك "لن يستغرق وقتاً طويلاً".
وأضاف ترامب أن دول العالم لم تقدم للولايات المتحدة أي مساعدة، وعليها أن تعوضها، مؤكداً أنها ستفعل ذلك عند انتهاء الصراع.
وقال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة تنتج أسلحة متطورة بكميات غير مسبوقة، وإنها تسلمها يومياً إلى قواتها في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.
وأوضح أن الإنتاج يتركز على صواريخ باتريوت وثاد وتوماهوك، إلى جانب أنظمة صواريخ أخرى، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل مخزونات كبيرة منها.
أسعار النفط والديزل
وتسببت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع حاد في أسعار النفط وموارد الطاقة عالمياً، ما أدى إلى زيادة أسعار الوقود ومعدلات التضخم في الولايات المتحدة، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر.
وارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 3%، الاثنين، عند فتح الأسواق بعد عطلة نهاية الأسبوع.
كما سجل متوسط سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة، وهو مؤشر شديد التأثر بالسياسة، أعلى مستوى له على الإطلاق عند 6.23 دولار للجالون، بحسب وكالة "رويترز".
ترامب: روسيا وأوكرانيا وافقتا على وقف استهداف الطاقة
وفي ملف الحرب الروسية الأوكرانية، قال سيد البيت الأبيض، الاثنين، إن روسيا وأوكرانيا وافقتا على الامتناع عن استهداف منشآت الطاقة، وذلك غداة انتقاده الضربات التي تنفذها كييف على منشآت نفطية عائدة لموسكو.
وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال": "وافقت أوكرانيا على عدم قصف أهداف الطاقة الروسية. وافقت روسيا على القيام بالأمر ذاته!".
وأضاف أن الأرجح أن ارتفاع سعر الديزل في العالم سببه الحرب الأوكرانية الروسية، وليس "حرب" إيران التي شنتها واشنطن وإسرائيل في 28 شباط/فبراير.
ورداً على سؤال وجهته وكالة فرانس برس، رفضت الرئاسة الأوكرانية التعليق على ما أعلنه ترامب.
مطالبة زيلينسكي بوقف ضرب المصافي
ومن إيرلندا، خاطب ترامب، الأحد، نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشكل مباشر، وطالبه بـ"الكف" عن مهاجمة مصافي الديزل في روسيا، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.
وقال ترامب في حديث مقتضب مع الصحافيين في اليوم الثاني من زيارته إيرلندا: "أمام زيلينسكي أمر واحد فقط، أن يكفّ عن مهاجمة الديزل في روسيا. فليهاجم أهدافاً أخرى، لكن ليس الديزل، لأنّه يتسبّب في نقص الديزل".
وفي ظل الهجمات الأوكرانية المتكررة على البنية التحتية النفطية الروسية، مددت موسكو قرار تعليق صادرات الديزل الروسي، الذي صدر في نهاية تموز/يوليو.
مقترح أوكراني لحماية البنية التحتية
من جانبه، قال زيلينسكي، في منشور على منصة "إكس"، إن أوكرانيا اقترحت أن يضمن شركاؤها التوصل إلى اتفاق مع روسيا لوقف تدمير البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة والغذاء وطرق الإمداد.
وأضاف أن كييف مستعدة لوقف ضرباتها إذا ضمن الشركاء امتناع روسيا فعلياً عن استهداف شبكة الكهرباء ومنشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية وطرق إمداد الغذاء.
وأشار زيلينسكي إلى أن وقف التصعيد بشأن البنية التحتية الحيوية يمكن أن يكون الخطوة الأولى نحو السلام.
وأكد أن أوكرانيا تنتظر من شركائها مقترحات محددة.
تراجع إنتاج الوقود الروسي
وأدّت موجة من الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى بالطائرات المسيرة على مصافي النفط الروسية خلال الأشهر الماضية إلى خفض إنتاج الوقود في البلاد، مما أسفر عن نقص البنزين في أنحاء روسيا.
وتستهدف الضربات الأوكرانية بعيدة المدى منذ أشهر منشآت صناعة النفط والغاز الروسية، وتقول كييف إن هذا القطاع يمول بصورة مباشرة الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام.
وأدّت الهجمات على المصافي ومنشآت الوقود إلى اضطرابات في الإمدادات وفرض قيود على شراء الوقود في عدة مناطق روسية، رغم أن روسيا من أكبر منتجي ومصدري النفط والغاز في العالم.
وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت في أغسطس/آب بأن إنتاج البنزين الروسي هبط إلى نحو 70% من الطلب المحلي في أواخر الشهر، بسبب توقف عدد من المصافي إثر هجمات بطائرات مسيرة.
تصعيد روسي في أوكرانيا
وفي المقابل، صعّدت روسيا هجماتها الجوية على أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة، مستخدمة مئات المسيرات والصواريخ الباليستية لضرب مواقع وبنية تحتية في أنحاء البلاد.
وقال مسؤولون أوكرانيون إن طائرات روسية مسيرة ضربت ميناء أوديسا وأشعلت حريقاً قرب معبر حدودي مع بولندا.
وأصيب خمسة أشخاص على الأقل في هجوم روسي آخر على أوديسا صباح الأحد، وفق السلطات المحلية.
وتتهم السلطات الأوكرانية موسكو باستهداف شبكة الكهرباء والمنشآت الحيوية استعداداً للشتاء، بهدف الضغط على الاقتصاد وإضعاف معنويات السكان.
في المقابل، تقول روسيا إن ضرباتها تستهدف منشآت عسكرية وصناعية.