ردا على سؤال "يورونيوز" في قمة الإعلام العربي بدبي، قال رئيس سوريا إنه يأمل أن تبقى الأوضاع "مستقرة"، معترفا بأن "لا أحد يمكنه التنبؤ" بما سيحدث، ودعا الدول العربية إلى العمل معا.
قال الرئيس السوري أحمد الشرّاع يوم الثلاثاء إن "يبدو أن التصعيد في الطريق" في منطقة تمزّقها الحرب مع إيران، ومع كل هذه التوترات "لا يستطيع أحد أن يتنبّأ" بما سيحدث، لكن الأمل أن تبقى الأوضاع "مستقرة".
وفي إجابة عن سؤال من "يورونيوز" خلال قمة الإعلام العربي في دبي، دعا الشرّاع دول المنطقة إلى "الهدوء" و"العمل معا لتخفيف المشكلات التي ترافق" النزاعات، معتبرا أن ذلك أمر حيوي لبداية سوريا الجديدة "بعد 60 عاما من الدمار و17 عاما من الحرب".
وانطلقت قمة الإعلام العربي يوم الثلاثاء بمشاركة طيف واسع من القادة الإقليميين والمسؤولين وكبار التنفيذيين في المؤسسات الإعلامية والمحللين والكتّاب والمؤثرين، حيث تجمع ثمانية منتديات متخصصة، من بينها منتدى "يورونيوز" يوم الأربعاء، وتستقبل نحو 10.000 مشارك.
وبصفته المتحدث الرئيسي في الجلسة الافتتاحية للقمة، قال الشرّاع إن "سوريا تتحوّل إلى قصة تُروى في أنحاء العالم"، بعد أن تجاوزت كل العقبات التي طبعت عقودها المأساوية السابقة، لتدشّن "بداية جديدة" قد "تشكّل فرصة كبيرة".
وشرح الرئيس السوري كيف بادرت بلاده إلى تحويل الأزمات الناجمة عن الحرب مع إيران إلى فرص.
وقال إن "الناس يتحدثون عن سوريا كممر، إذ يمكن لسلاسل الأمن والإمداد أن تربط بين الغرب والشرق"، وضرب مثلا بالإمارات العربية المتحدة التي "تستهدف الفرص الصحيحة" من خلال خطواتها لتجاوز أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز.
وأضاف الشرّاع أمام القمة أن "سوريا لطالما كانت ممرا تجاريا، فكوننا تجارا ومفاوضين جزء من تكويننا"، مشيرا إلى أنه بفضل الشفافية والصدق "تعزز سوريا مصداقيتها"، إذ إنها "لا تنتمي إلى أي محور".
ومن على منصّة القمة في دبي قال: "نحن نعتمد على أشقائنا وأخواتنا الأعزاء في العالم العربي ونتعلم منهم، حتى لا نحاول اختراع العجلة من جديد".
وقال إن سوريا في "مرحلة تحوّل" نحو الديمقراطية، بعد أن أنهكتها العقوبات التي أوضح أن ترامب "يساعد في رفعها"، وهو ما أدى إلى "كسر السلسلة" مع الماضي.
وأردف: "نحن نتوقع بعض الصدمات ونحتاج إلى الانتقال إلى مرحلة أكثر هدوءا"، مضيفا أن على دمشق "أن تمنح الإصلاحات والتحولات الوقت الكافي" حتى تترك أثرها.
كما أوضح أن الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد أهداف أساسية للمنطقة، حيث تمتلك سوريا العديد من الفرص التي يهتم بها مستثمرون أوروبيون ودول مجاورة تستقطب استثمارات من دول الخليج.
وقال الشرّاع أمام القمة إنه يأمل أن تبقى المنطقة مستقرة، وأن تسعى سوريا "لإيجاد سبل للتخفيف من أضرار الحرب"، وأن تعمل جنبا إلى جنب مع العالم العربي "لنشر السلام في المنطقة بما يساعد على نمو الاقتصاد".
وبصفته متحدثا رئيسيا في قمة الإعلام العربي، قال الشرّاع: "إن العمل في الإعلام عبء ثقيل، من التدقيق في الحقائق إلى الابتعاد عن التسييس".
واختتم الرئيس السوري قائلا: "إن حياة الناس بين أيدي وسائل الإعلام، التي يتعيّن عليها مواكبة المجتمعات العربية لتكون على دراية بالحقائق الفعلية لما يحدث، وتوثيق المعلومات عبر القنوات والأشخاص ورسائل الإعلام".