تلعب المملكة المتحدة دورا مهما في أمن الذكاء الاصطناعي عبر "AI Security Institute" ومجتمعها البحثي، غير أن هذا القطاع تهيمن عليه الولايات المتحدة والصين.
التقى ملك بريطانيا تشارلز الثالث بعدد من كبار العاملين في قطاع الذكاء الاصطناعي، ودعاهم إلى الإبقاء على تقنيات الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة البشرية وضمان أن تخدم الإنسان والمجتمعات والبيئة.
استضاف الملك في "Dumfries House" في اسكتلندا ممثلين عن شركات "OpenAI" و"Anthropic" و"Google DeepMind" و"Nvidia"، لمناقشة الكيفية التي يمكن أن يعود بها الذكاء الاصطناعي بالفائدة على المجتمع مع الحد من مخاطره.
وانضم إلى الملك ورؤساء شركات الذكاء الاصطناعي، وبينهم الرئيس التنفيذي لعملاق الذكاء الاصطناعي "Nvidia" جنسن هوانغ، وزير الذكاء الاصطناعي البريطاني المُعيّن حديثا كانيشكا ناراين.
وفي كلمته الافتتاحية، أشار الملك إلى السرعة الكبيرة التي تطور بها مجال الذكاء الاصطناعي قائلا: "إن تطور الذكاء الاصطناعي، من حيث جوهره ومن حيث وتيرته، يبعث على الاهتمام العميق والقلق البالغ في آن واحد".
وأضاف أن "المخاطر الوجودية المترتبة على احتمال وقوع مثل هذه التقنيات في الأيدي الخطأ واستخدامها بطرق قد تكون كارثية" يجب تناولها على وجه السرعة.
وفي كلمته، لم يذكر الملك تشارلز أسماء دول أو شركات، لكنه قال إنه يريد من الحاضرين أن يجدوا سبلا لاستخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض مفيدة "تكون السلامة في صميمها"، وأن يفكروا في كيفية "بناء تعاون وتوافق دوليين" لتحقيق ذلك.
مخاوف بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي
يأتي الاجتماع في اسكتلندا على خلفية سلسلة من الحوادث البارزة المرتبطة بسلامة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ففي الأسبوع الماضي، تصدّر الباحث في شركة "Anthropic" جاكوب كوكسون العناوين بعد استقالته ونشره تحذيرا شديد اللهجة من المخاطر المحتملة لهذه التكنولوجيا. وردّ الرئيس التنفيذي لـ"Anthropic" داريو أمودي بمقالة قال فيها إن القطاع ربما يحتاج إلى إبطاء وتيرة عمله.
ويوم الأربعاء، أعلنت شركة "OpenAI"، المطورة لـ"ChatGPT"، عن ستة حوادث لسلوك "غير متوقع أو مثير للقلق" في نماذجها، من بينها تنفيذ مهام دون تفويض، والتنسيق مع نماذج أخرى، ومحاولة تفادي رقابة الباحثين البشر.
في المقابل، انتقد هوانغ رئيس "Nvidia" الدعوات إلى التهدئة. وقال الرئيس التنفيذي للشركة إنه ينبغي أن يكون الأمر متروكا لكل شركة على حدة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها بشكل آمن واختبارها جيدا قبل طرح أي منتجات للجمهور.
وقال في كلمته التي أعقبت تصريحات الملك: "عندما لا يكون المنتج آمنا بما يكفي، ينبغي أن نرجئ طرحه ونواصل العمل الهندسي. لقد دأبنا على ذلك دائما وينبغي أن نستمر في القيام به".