أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبة في لقاء مسؤولين إيرانيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتزامن مع مؤشرات من الجانبين إلى إبقاء باب الحوار مفتوحاً، من دون أن تتبلور حتى الآن ترتيبات رسمية لعقد اجتماع.
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أنه "لا يوجد أي لقاء مقرر مع المسؤولين الإيرانيين حتى هذه اللحظة لكن ذلك قد يتغير"، وأشار إلى أن "أسعار البنزين مرتفعة حاليا لكنها كانت سترتفع بثلاثة أضعاف ذلك لو امتلكت إيران سلاحا نوويا".
وفي السياق نفسه، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أمريكي قوله إن ترامب أبلغ مستشاريه برغبته في ترتيب لقاء مع الوفد الإيراني الموجود في نيويورك، مشترطاً أن تكون "الظروف مواتية".
وأضاف المسؤول أن أي اجتماع محتمل قد يضم أيضاً كبار مستشاري الرئيس الأمريكي، إلا أنه لم يُحدّد موعد أو صيغة لأي لقاء حتى الآن.
ويشارك في اجتماعات الجمعية العامة وفد إيراني يضم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، في وقت لا يزال موقف طهران من الاجتماع المحتمل غير واضح.
وتدور تساؤلات داخل الإدارة الأمريكية، بحسب "سي إن إن"، حول مدى قدرة الوفد الإيراني الموجود في نيويورك على اتخاذ قرارات تحظى بموافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وما إذا كان أي لقاء يمكن أن يمهّد فعلياً لمسار دبلوماسي يفضي إلى إنهاء المواجهة.
واشنطن منفتحة على المفاوضات
في وقت سابق من اليوم، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استعداد واشنطن للدخول في حوار مع طهران، مشيراً إلى عدم وجود أي اجتماع مقرر حتى الآن.
وقال إن بلاده منفتحة على لقاء من هذا النوع، ولا سيما إذا كانت هناك إمكانية لأن يقود إلى نتيجة إيجابية تحقق الهدف الأمريكي المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
بدوره، أكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن ترامب منفتح على المفاوضات، لكنه أثار تساؤلات بشأن استعداد الإيرانيين للدخول في محادثات مباشرة مع واشنطن.
وتكتسب التحركات الدبلوماسية زخماً إضافياً في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقها من توترات إقليمية واضطرابات في أسواق الطاقة وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وكان الملف الإيراني حاضراً بقوة في أجندة اجتماعات نيويورك، وسط مساعٍ لاستكشاف مخرج سياسي من المواجهة المستمرة منذ أشهر.
مقترح إيراني بشأن هرمز
يتزامن الحديث عن لقاء محتمل مع تقارير عن مبادرة إيرانية جديدة قد تشكل مدخلاً لاستئناف المفاوضات، فقد نقلت وكالة "كيودو" اليابانية عن مسؤول إيراني رفيع قوله إن طهران اقترحت إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، في حال بدأت الولايات المتحدة اتخاذ خطوات لتخفيف الضغط العسكري.
وأشار إلى أن المقترح نُقل بالفعل إلى واشنطن عبر وسطاء ويتضمن العودة إلى المحادثات سعياً إلى إنهاء دائم للأعمال القتالية.
وبحسب المعلومات الواردة عن المبادرة، تنتظر طهران خطوات أمريكية تشمل تخفيف الضغط العسكري وإنهاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مقابل إعادة فتح الممر البحري والاستعداد لاستئناف المفاوضات.
وجاء الطرح بالتزامن مع وجود الوفد الإيراني في نيويورك، ما يتيح لطهران إجراء مشاورات مع أطراف تضطلع بأدوار وساطة بين الجانبين.