Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ما المتوقع من الاجتماع المرتقب بين ترامب وقادة دول الخليج بشأن حرب إيران؟

الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفقة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ونائب رئيس الوزراء العُماني أسعد بن طارق، خلال قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض، 14 مايو/أيار 2025.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفقة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ونائب رئيس الوزراء العُماني أسعد بن طارق، خلال قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض، 14 مايو/أيار 2025. حقوق النشر  AP Photo/Alex Brandon
حقوق النشر AP Photo/Alex Brandon
بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قد تتحمل دول الخليج مجددًا العبء الأكبر من أي رد إيراني في حال حدوث تصعيد عسكري أميركي ضد طهران، وهو سيناريو تسعى هذه الدول إلى تجنّبه.

من المقرر أن يجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، مع قادة أو وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في نيويورك، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران، بحسب ما أفاد موقع "أكسيوس" في وقت سابق.

اعلان
اعلان

ويكتسب اللقاء، الذي يأتي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، أهمية خاصة لتوقيته وقدرة الطرفين على التأثير في القرارات المرتبطة بالنزاع في المنطقة.

وتؤثر تطورات الحرب ومسارها على الأوضاع الأمنية والاقتصادية في دول الخليج، التي تتابع المستجدات في ضوء مصالحها وحساباتها الإقليمية.

ماذا يريد الخليج من ترامب؟

بحسب تحليل نشرته شبكة "سي إن إن"، لا يتوقع أن تحمل دول المنطقة إلى الاجتماع مقترحاً جماعياً موحداً لإنهاء الحرب، إذ تختلف أولوياتها حيال شكل التسوية الممكنة. لكن معظم المشاركين يتفقون على ضرورة احتواء التصعيد وإبقاء المجال مفتوحاً أمام الدبلوماسية

وتتباين هذه الأولويات بين أمن الملاحة وصادرات الطاقة، ومستقبل الترتيبات الأمنية مع واشنطن، والقضايا التي قد تشملها أي تسوية مع إيران. وهي ملفات تختلف أهميتها من دولة خليجية إلى أخرى تبعاً لحساباتها الأمنية وموقعها من تداعيات الحرب.

وفي موازاة ذلك، يطرح استمرار الحرب أسئلة حول مستقبل الشراكة الأمنية بين دول الخليج وواشنطن. فالوجود العسكري الأميركي، الذي شكّل لعقود جزءاً أساسياً من الترتيبات الأمنية في الشرق الأوسط، جعل القواعد والمنشآت الأميركية في عدد من دول الخليج أهدافاً للرد الإيراني، وحمّل تلك الدول أعباءً كبرى.

وكانت "سي إن إن" قد أفادت في وقت سابق بأن مسؤولين في وزارة الحرب الأميركية يبحثون تقليص الوجود العسكري الدائم في عدد من دول الخليج، ويتوقع أن يكون هذا الملف مطروحًا في اجتماع اليوم.

لكن الشبكة نقلت عن مسؤول مطلع على الموقف السعودي قوله إن الرياض ترى أن التوقيت غير مناسب لمناقشة خفض القوات الأميركية، في ظل استمرار التهديدات التي تواجه المنطقة.

السعودية بين هرمز وباب المندب

في هذا السياق، تبرز الرياض بين الدول الأكثر تأثراً باضطراب طرق الملاحة، والأكثر عرضة لتداعيات اتساع الحرب. فتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز زاد أهمية مسارات تصدير الطاقة عبر البحر الأحمر، لكن تقدم الحوثيين باتجاه باب المندب يضع هذه المسارات أمام ضغوط إضافية.

وبحسب الشبكة ذاتها، تبحث الرياض عن مخرج، إذ أفادت تقارير أميركية بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب من ترامب تحركاً أميركياً ضد الجماعة، لكن الرئيس الأميركي لم يتجه حتى الآن إلى تدخل عسكري مباشر.

ويعود جانب من الحذر الأميركي إلى مخاطر فتح جبهة إضافية عند باب المندب بالتزامن مع اضطراب الملاحة في هرمز.

وقال محلل الأمن القومي في "سي إن إن" أليكس بليتساس إن تدخلاً أميركياً قد يدفع الحوثيين إلى مزيد من التحرك في المضيق، ما قد يخلق نقطة اختناق ثانية لحركة الطاقة.

وبذلك، تجد الرياض نفسها في موقع مختلف عن عدد من جيرانها الخليجيين، إذ لا يقتصر رهانها على خفض التصعيد، بل يشمل أيضاً منع نشوء جبهة جديدة تمس مصالحها مباشرة.

الدبلوماسية.. ولكن بشروط

على المقلب الآخر، تستمر قنوات التواصل بين بعض دول الخليج وطهران. وتشير "سي إن إن" إلى مساعٍ تشارك فيها سلطنة عمان مع قطر، إلى جانب أطراف أخرى، للتوصل إلى تفاهم بشأن الملاحة في مضيق هرمز، قد يشكل خطوة أولى نحو خفض التصعيد.

لكن التحركات الخليجية تتجاوز وقف القتال وأمن الملاحة إلى ملفات أخرى، بينها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران في العراق واليمن ولبنان. وفي هذا الإطار، تبرز دعوات إلى إبقاء قنوات تفاوض مباشرة مع طهران بالتوازي مع أي مفاوضات أميركية إيرانية.

ويرى مراقبون أن هذه المعطيات تكشف عن معادلة باتت أكثر تعقيداً بالنسبة إلى دول الخليج: فخفض التصعيد مع إيران لا يلغي حاجتها إلى شراكتها الأمنية مع واشنطن، فيما يزيد استمرار الحرب كلفة الارتباط بالمواجهة الأميركية مع طهران. ومن هنا، قد يكون السؤال الأبعد من اجتماع نيويورك هو شكل التوازن الذي ستسعى إليه هذه الدول بين الطرفين بعد وقف القتال.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

خطة أميركية بشأن منشآت الطاقة في الخليج.. واشنطن تقترح إنشاء صندوق بـ10 مليارات دولار

ترامب يشيد بعمدة نيويورك بعد لقاء "ودّي".. وممداني يجدد وصف نتنياهو بـ"مجرم حرب"

سكان نيوزيلندا يختارون طائر روبن العائد من حافة الانقراض طائر العام