أكدت الهيئة، بالتوازي مع أعمال التأهيل وتنظيم الموقع، اتخاذ إجراءات احترازية لحماية عدد من النقاط التي يُشتبه باحتمال احتوائها على مقابر جماعية مرتبطة بملف المفقودين.
بدأت فرق الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا العمل داخل أربعة مواقع في مطار المزة بدمشق، يُشتبه بوجود رفات أو مقابر فيها.
وقالت الهيئة، في تصريحات نقلتها قناة "الإخبارية السورية" الرسمية، إنها اتفقت مع هيئة الطيران المدني على تجميد الأعمال في هذه المواقع وأي نقاط أخرى تظهر فيها مؤشرات مشابهة، بالتزامن مع أعمال إعادة تأهيل المطار.
وجاء تحديد المواقع عقب جولة مشتركة أجرتها فرق من هيئة المفقودين وهيئة الطيران المدني داخل المطار، لرصد المساحات التي يُعتقد أنها قد تضم مقابر جماعية.
وعقب الجولة، فُعّلت إجراءات وقائية لعزل النقاط المشتبه بها ومنع الحفر والتجريف فيها، إلى جانب اعتماد آلية استجابة عاجلة تتيح وقف العمل فور رصد أي أثر يمكن أن يرتبط بملف المفقودين.
وتتزامن هذه الإجراءات مع خطط لإعادة تأهيل الموقع وتطويره استثمارياً، وتحويل المطار من منشأة ذات استخدام عسكري إلى منشأة مدنية مخصصة للطيران الخاص والطيران التنفيذي.
وفي 23 سبتمبر/أيلول، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السوري بدء أعمال إعادة التأهيل الأولية لمطار المزة، ليكون مكمّلًا لمطار دمشق الدولي.
وأكدت الهيئة، بالتوازي مع أعمال التأهيل وتنظيم الموقع، اتخاذ إجراءات احترازية لحماية عدد من النقاط التي يُشتبه باحتمال احتوائها على مقابر جماعية مرتبطة بملف المفقودين.
وثائق عن الإعدامات
وكانت "رويترز" قد كشفت، في تقرير نشرته في 12 سبتمبر/أيلول، استنادًا إلى وثائق حصل عليها المركز السوري للعدالة والمساءلة واطلعت عليها الوكالة، عن استخدام مطار المزة العسكري لتنفيذ أحكام إعدام بحق معتقلين خلال عهد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وبحسب الوثائق، وافق مسؤولون عسكريون في النظام عام 2012 على استخدام المطار لتنفيذ أحكام إعدام صادرة عن محاكم ميدانية عسكرية.
وأظهرت المراسلات أن مسؤولين بحثوا نقل عمليات الإعدام من سجن صيدنايا إلى مطار المزة، ودرسوا استخدام ميدان للرماية ثم حظيرة للطائرات لتنفيذ الأحكام، مع توجيهات بإقامة منصة وتجهيز المكان بالحبال، تحت إشراف المخابرات الجوية وبسرية تامة.