Loader
ابحثوا عنا
اعلان

وسط تداعيات الحرب والأزمات.. معرض بيروت العربي الدولي للكتاب يستضيف 163 دار نشر

يرفرف علم لبناني ضخم بجوار تمثال الشهداء في وسط بيروت، لبنان، يوم الأربعاء 13 أبريل/نيسان 2005.
يرفرف علم لبناني ضخم بجوار تمثال الشهداء في وسط بيروت، لبنان، يوم الأربعاء 13 أبريل/نيسان 2005. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يُقام المعرض هذا العام فيما يعيش لبنان تداعيات الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، التي ألحقت دماراً هائلاً بمناطق واسعة في جنوب البلاد، وعلى وقع أزمة اقتصادية غير مسبوقة يعيشها منذ خريف عام 2019.

تستعدّ بيروت لاستقبال ناشرين وكتّاب وقرّاء في موعد ثقافي يتجدّد رغم الأزمات، مع انطلاق الدورة السابعة والستين من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب هذا الشهر، بمشاركة 163 دار نشر وبرنامج واسع من الندوات واللقاءات، في خطوة يرى منظّموها تأكيدا لأهمية الثقافة والحوار في مواجهة الظروف الصعبة.

اعلان
اعلان

ويُقام المعرض من 9 إلى 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026 في مركز "سيسايد" على واجهة بيروت البحرية، برعاية رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، فيما يواجه لبنان تداعيات الحرب، واستمرار الأزمة الاقتصادية، إلى جانب آثار الحرب في الشرق الأوسط على المنطقة والاقتصاد العالمي.

مشاركة واسعة ورسالة استمرار

خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد الجمعة في المكتبة الوطنية بالصنائع لإطلاق فعاليات المعرض، أعلنت رئيسة النادي الثقافي العربي سلوى السنيورة بعاصيري مشاركة 163 دار نشر، بينها 23 دارا عربية، وتنظيم أكثر من 95 ندوة وجلسة حوارية بمشاركة نحو 280 شخصية فكرية وأدبية.

وأكدت بعاصيري، في كلمتها خلال المؤتمر، أن إقامة المعرض في الظروف الراهنة تحمل رسالة صمود واستمرار، وأن "الثقافة ليست ترفا بل حاجة ماسة لتفعيل الوعي ولغة الحوار"، مشدّدة على أهمية التعاون بين النادي الثقافي العربي ونقابة اتحاد الناشرين في لبنان لخدمة الكاتب والناشر والقارئ.

وفي تصريحات لوكالة "فرانس برس" الجمعة، وصفت بعاصيري إقامة المعرض بأنها "تحد لما هو قائم"، وإثبات لأن الثقافة لا يمكن الاستغناء عنها في الشدائد، بل تؤدي دورا في استنهاض الوعي.

ويتناول برنامج المعرض موضوعات تمتد من التاريخ والسياسة والاقتصاد إلى الرواية والشعر والمسرح والذكاء الاصطناعي والتعليم الجامعي، مع ندوات تسلّط الضوء على المواقع الأثرية والتراثية التي خسرها جنوب لبنان جراء الحرب الأخيرة.

وفي وقت سابق، كشف وزير الثقافة غسان سلامة في حديث لوكالة "فرانس برس" إن ثلاثا من قلاع أثرية خمس صنفتها منظمة يونسكو في قائمة التراث المهدد، باتت فعليا تحت الاحتلال الإسرائيلي، فيما تعرضت رابعة لأضرار.

توحيد المعارض لمواجهة تحديات الكتاب

وأعلن وزير الثقافة غسان سلامة، خلال المؤتمر الصحافي، توحيد معارض الكتاب في لبنان، معتبرا أن تعاون النادي الثقافي العربي واتحاد الناشرين والمعهد الثقافي الفرنسي في لبنان لإقامة معرض موحّد يشكّل شرطا أساسيا لمواجهة التحديات التي يعيشها قطاع الكتاب.

وربط سلامة هذه الصعوبات بتحوّل أنماط القراءة نحو النصوص القصيرة والمتقطّعة والرقمية، إلى جانب تراجع القدرة الشرائية منذ الانهيار المالي، وانتشار القرصنة وصغر السوق المحلية، ما يزيد حاجة الناشرين اللبنانيين إلى الوصول إلى أسواق خارجية.

وعرض خطوات تعمل عليها الوزارة، بينها رقمنة المكتبة الوطنية، وتجديد محتويات نحو 57 مكتبة في المناطق اللبنانية، والتعاون مع وزارة العدل لملاحقة القرصنة، وتعزيز الحضور اللبناني في معارض الكتب الخارجية.

الأدب العربي والفرنكوفوني في فضاء واحد

وتشهد الدورة الحالية إدراج مهرجان "بيروت كتب 2026"، الذي ينظّمه المعهد الفرنسي في لبنان، ضمن فعاليات المعرض، بما يجمع دور النشر العربية والفرنكوفونية في فضاء واحد.

وقال مدير المعهد كريستوف موزيتيلي، خلال المؤتمر الصحافي، إن الدورة الرابعة من المهرجان تستضيف أكثر من 40 كاتبا وكاتبة وفنانا من تسعة بلدان، ضمن برنامج يشمل لقاءات وقراءات وحوارات ومعارض وعروضا موسيقية بالعربية والفرنسية والإنكليزية.

ومن بين المشاركين جمانة حداد وألكسندر نجار ودومينيك إدي وهالة مغنية وشاريف مجدلاني، فيما تمتد أنشطة المهرجان إلى مناطق لبنانية مختلفة بالتعاون مع فروع المعهد الفرنسي.

وأكد رئيس نقابة اتحاد الناشرين في لبنان نبيل عبد الحق، في كلمته بالمؤتمر، استمرار الناشرين في إصدار الكتب رغم الصعوبات الاقتصادية والمهنية، معتبرا أن المعرض يعزّز التعاون لدعم قطاع النشر وترسيخ مكانة بيروت كمدينة للكتاب.

مساحة للشباب وصناعة الكتب

ولا يقتصر البرنامج على الندوات والإصدارات، بل يخصّص مساحات للشباب والناشئة وللفنون الغرافيكية والصناعات المرتبطة بالكتاب، من الطباعة وفرز الألوان إلى التجليد وتصميم الحروف والأغلفة.

وبحسب فرانس برس، تشارك سبع جامعات لديها اختصاصات في الفن الغرافيكي، ويعرض طلابها تصاميم لأغلفة كتب بهدف ربطهم بسوق العمل.

كما يتضمّن البرنامج، وفق ما أعلنته بعاصيري في المؤتمر الصحافي، محطات للاحتفاء بغسان تويني وصبحي الصالح وأمين الريحاني وأحمد قعبور وشوشو، إلى جانب تحية للعاصمة تحت عنوان "قالوا في بيروت".

موعد عريق واجه الانقطاع

ويعود انطلاق معرض بيروت العربي الدولي للكتاب إلى عام 1956، لكن الأزمات التي شهدها لبنان فرضت انقطاعه في محطات عدة. فقد غاب عام 2019 على وقع الاحتجاجات الواسعة، ثم حال انفجار مرفأ بيروت في آب/أغسطس 2020 دون إقامته، واستمر التوقّف عام 2021 بسبب أعمال الترميم، قبل استئنافه في آذار/مارس 2022.

ومع عودته هذا العام بمشاركة واسعة، يراهن المنظّمون على إبقاء الكتاب مساحة للتلاقي. وفي تصريحاتها لفرانس برس، قالت بعاصيري إن المعرض يؤكد أن بيروت "تتقن لغة الثقافة"، وأن ما تحتاج إليه هو "لغة التواصل".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

تعزيزات أميركية تتجه إلى الشرق الأوسط.. أي رسالة يحملها إرسال حاملة طائرات ثالثة إلى المنطقة؟

ما بعد موسيقى البوب الكورية والسينما: معرض كوري كبير يكشف قرونا من الفن والإيمان في لندن

بعد أربع سنوات من الجدل: ماذا تغيّر في "المرسوم 54" وهل انتهت محاكمات الرأي في تونس؟