Loader
ابحثوا عنا
اعلان

عاجل. المفوضية الأوروبية ترفض وقف صادرات الديزل الأمريكي.. ومجموعة السبع تبحث تنسيق التحرك

علم الاتحاد الأوروبي
علم الاتحاد الأوروبي -  حقوق النشر  Canva
حقوق النشر Canva
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تتصاعد الضغوط بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على خلفية أزمة الديزل وارتفاع أسعار الوقود، في وقت تدفع فيه واشنطن الأوروبيين إلى السحب من احتياطياتهم الاستراتيجية لتهدئة الأسواق، وسط تحركات أوروبية ودولية لتنسيق الاستجابة وتجنب مزيد من الاضطرابات.

في بروكسل، عقدت المفوضية الأوروبية، صباح اليوم الجمعة، اجتماعاً مع خبراء من الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، في محاولة لتنسيق المواقف حيال أحدث فصول التوتر مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

اعلان
اعلان

وعقب الاجتماع، أعلنت المفوضية رفضها أي حظر على صادرات الديزل الأمريكي، محذرةً من أن خطوة مماثلة "ستقوض ثقتنا بالولايات المتحدة كشريك موثوق"، وفق المتحدثة باسمها آنا-كايسا إيتكونن.

من جهتها، دعت الحكومة الألمانية إلى تجنب التسبب في مزيد من الاضطراب للأسواق، بينما أكد الاتحاد الأوروبي استعداده لـ"تحرك جماعي" بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.

وتبحث الدول الأوروبية خطةً فرنسيةً لزيادة الكميات المطروحة في الأسواق من الاحتياطيات، بحسب ما نقلته "رويترز" عن مصدر مطلع. وتقترح باريس أن تفرج الدول الأوروبية عن 50 مليون برميل من مخزوناتها من الديزل.

وبحسب المصدر، تربط الدول الأوروبية المضي في أي اتفاق للإفراج عن كميات إضافية من الديزل بالحصول على ضمان من واشنطن بعدم اتخاذ قرار منفرد بحظر صادراتها من هذا الوقود.

أسعار الوقود في محطة بألمانيا، وخلفها مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت، 2 آذار 2026.
أسعار الوقود في محطة بألمانيا، وخلفها مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت، 2 آذار 2026. AP Photo

اجتماع لمجموعة السبع

في محاولة لتوسيع نطاق التنسيق، من المقرر أن يترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد ظهر الجمعة "اجتماعاً عبر الفيديو لقادة مجموعة السبع لضمان تنسيق الإجراءات الواجب اتخاذها"، بحسب قصر الإليزيه.

قد بحث الملف خلال الليل في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي، كما أجرى محادثات مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في إطار التحركات الجارية بشأن الأزمة.

وكان ماكرون قد شدد خلال اتصاله بترامب على أن "دول مجموعة السبع لديها مصلحة مشتركة في التحرك بشكل منسق ومن دون قيود على الصادرات".

وتتزايد الضغوط الأمريكية على أوروبا، ولا سيما فرنسا وألمانيا، للسحب من مخزونات الديزل الطارئة لتخفيف الضغط عن السوق العالمية، وسط تقارير صحافية تفيد بأن واشنطن تهدد بوقف صادراتها من هذا الوقود إلى الاتحاد الأوروبي في حال عدم الاستجابة لمطلبها.

وتتهم الإدارة الأمريكية الأوروبيين بعدم القيام بما يكفي لمواجهة الأزمة. ففي آذار/مارس الماضي، تعهدت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، ومن بينها دول الاتحاد الأوروبي، بالإفراج تدريجياً عن 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية، إلا أن كامل هذه الكميات لم يصل إلى الأسواق حتى الآن.

وطالب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الشركاء الأوروبيين بتسريع تنفيذ التزاماتهم وإتاحة كميات إضافية فوراً لمعالجة الاضطرابات الحالية. بدوره، دعا وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى طرح منسق لمخزونات الديزل في الأسواق مع اقتراب فصل الشتاء، معتبراً أن أوروبا قادرة أيضاً على المساهمة في تحسين الوضع.

وجاءت لهجة رايت أكثر إلحاحاً من ترامب، الذي قال خلال زيارة إلى تكساس الخميس إنه "قد" يطلب من الأوروبيين السحب من احتياطياتهم من الديزل.

تداعيات ثقيلة على أوروبا

يثير احتمال قطع الإمدادات الأمريكية مخاوف كبيرة داخل الاتحاد الأوروبي، نظراً إلى اعتماده الواسع على الديزل القادم من الولايات المتحدة، التي توفر نحو 50% من واردات هذا الوقود إلى الدول الـ27.

وكان مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش قد وصف الخميس احتمال توقف الشحنات الأمريكية بأنه سيكون "مفاجأة سيئة"، محذراً من "عواقب وخيمة جداً" على الاقتصاد الأوروبي، خصوصاً مع الاستخدام الواسع للديزل في قطاعي النقل والزراعة.

وجاءت تصريحاته خلال وجوده في الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات التجارة لمجموعة العشرين، من دون أن يؤكد أن واشنطن وجهت بالفعل تهديداً رسمياً بوقف الصادرات.

قارب يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس الإيرانية، 7 أيلول 2026.
قارب يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس الإيرانية، 7 أيلول 2026. AP Photo

وتأتي المخاوف في وقت تتعرض فيه إمدادات الديزل لضغوط إضافية نتيجة الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية وإغلاق إيران مضيق هرمز، رغم عمل مصافٍ في مناطق أخرى من العالم بكامل طاقتها لتحويل النفط الخام إلى وقود.

وبدأت تداعيات أزمة الطاقة تظهر بوضوح على الاقتصاد الأوروبي، إذ ارتفع التضخم في منطقة اليورو خلال أيلول/سبتمبر إلى 3.8%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة على خلفية الصراع في الشرق الأوسط.

كما سجل سعر الديزل في محطات الوقود داخل الاتحاد الأوروبي مستوى قياسياً جديداً، بمتوسط أسبوعي بلغ 2.24 يورو للتر، وفق بيانات وطنية جمعتها المفوضية الأوروبية ونشرتها الخميس.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

اليونان تقترح تعليق طلبات اللجوء بالاتحاد الأوروبي في حالات التدفق الجماعي

الاتحاد الأوروبي: احتمال الإفراج عن احتياطي النفط تحت ضغط أمريكي

أوروبا اليوم: ارتفاع أسعار الطاقة في الاتحاد الأوروبي وتصويت الكونغرس الإسباني على مراسيم الإسكان