قصفت القوات الإسرائيلية محيط سد المنطرة بقذيفتين مدفعيتين سقطتا في أراضٍ زراعية، من دون تسجيل إصابات، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا".
توغلت قوات إسرائيلية، الجمعة، في قرية معرية بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، بالتزامن مع استمرار تحركاتها العسكرية في محافظة القنيطرة المجاورة، والتي شملت اعتقال شاب ومداهمة منازل وقصف محيط سد المنطرة خلال اليومين الماضيين.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة إسرائيلية دخلت معرية عبر طريق الوادي، وانتشرت آلياتها في الشارع الرئيسي، قبل أن تنفذ عمليات تفتيش لعدد من المنازل.
وذكرت مصادر أخرى أن القوات توغلت في المنطقة بأكثر من 15 آلية عسكرية، مع استمرار عمليات المداهمة في محيط القرية.
وفي القنيطرة، اعتقلت القوات الإسرائيلية، الخميس، شابًا من أمام منزله في بلدة الحميدية بريف المحافظة الشمالي، بالتزامن مع مداهمة عدد من المنازل وتفتيشها، وفق ما نقلته الإخبارية السورية.
كما قصفت القوات الإسرائيلية بقذيفتين مدفعيتين محيط سد المنطرة، وسقطتا في أراضٍ زراعية من دون تسجيل إصابات، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا".
وقبل ذلك بيوم، تعرض محيط قرية الصمدانية الشرقية لقصف بأربع قذائف مدفعية، سقطت أيضًا في مناطق زراعية، وفق المصدر نفسه.
سلسلة توغلات ومداهمات
توغلت قوة مؤلفة من ست آليات في قرية بريقة، وأقامت حاجزًا عسكريًا وفتشت عددًا من المنازل قبل انسحابها، كما داهمت قوة أخرى منزلًا في بلدة جباتا الخشب وخرّبت محتوياته، بحسب تقارير سورية.
وتشهد مناطق جنوب سوريا، ولا سيما القنيطرة وريف درعا الغربي، توغلات إسرائيلية متكررة منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، إذ وسعت القوات الإسرائيلية انتشارها داخل المنطقة العازلة ومناطق محاذية لها.
وتقول إسرائيل إن تحركاتها مرتبطة باعتبارات أمنية، بينما تطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية والعودة إلى خطوط ما قبل التقدم العسكري الأخير.
دمشق تتمسك باتفاق 1974
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول، قال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إن إسرائيل نفذت منذ سقوط النظام نحو 500 غارة جوية ومدفعية وأكثر من 1200 توغل، إضافة إلى قرابة 300 حالة اعتقال واحتجاز لسوريين، بحسب الأرقام التي أوردها في كلمته.
وجدد الشرع تمسك دمشق باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مطالبًا بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، ومؤكدًا أن الجولان "سيبقى أرضًا سورية".
كما استند في حديثه إلى قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981، الذي اعتبر فرض إسرائيل قوانينها وولايتها على الجولان السوري المحتل لاغيًا وباطلًا من منظور القانون الدولي.