Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"إيران محاصرة وتبحث عن مخرج".. تحذيرات من هجمات على أهداف أمريكية في الأردن أو إسرائيل

زورق للحرس الثوري الإيراني قرب ناقلة نفط في الخليج، في صورة أرشيفية من 2 تموز 2012.
زورق للحرس الثوري الإيراني قرب ناقلة نفط في الخليج، في صورة أرشيفية من 2 تموز 2012. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تدرس إيران خيارات الرد على الضغوط الأمريكية المتزايدة، في ظل تعثر المفاوضات النووية مع واشنطن وتفاقم أزماتها الاقتصادية، فيما تستعد إسرائيل لاحتمال أن يقود أي تحرك إيراني إلى تصعيد يصعب احتواؤه، بحسب ما نقلته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية عن مسؤول رفيع.

وقال المسؤول، الجمعة، إن العقوبات الأمريكية قلّصت هامش المناورة أمام طهران، التي تبحث عن أدوات تتيح لها التعامل مع المواجهة والخروج من الوضع الراهن. وأضاف أنه من المنطقي افتراض أن نقاشاتها تشمل أيضاً إمكانية التأثير في الانتخابات، في إطار محاولاتها فهم الطرف الآخر.

اعلان
اعلان

وبحسب المسؤول، تراقب إيران باستمرار الوضع في الولايات المتحدة ومدى استعداد واشنطن للدخول في مواجهة معها، وتستند إلى هذه القراءة في تقييم موقفها وتحديد خطواتها المقبلة، وسط مشهد إقليمي يزداد تعقيداً.

وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت حوادث عديدة لم تُحسم ملابساتها، محذراً من أن بعضها قد يتطور إلى هجمات على الجبهة الداخلية الإسرائيلية من اتجاهات مختلفة، وليس بالضرورة من إيران مباشرة.

وأشار إلى أن التحذيرات المتكررة دفعت إلى تقييم الوضع ومراجعة مستويات التأهب مراراً، مؤكداً أن حزب الله يدخل ضمن حسابات طهران إذا خاضت مواجهة مع إسرائيل.

ضغوط اقتصادية متفاقمة

نقلت "جيروزاليم بوست" عن المسؤول أن الأوضاع الاقتصادية في إيران تتدهور، وأن آثار العقوبات الأمريكية أصبحت واضحة، بالتزامن مع ما وصفه بتراجع النفوذ الإيراني في مضيق هرمز.

ووفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي التي أوردها، تعبر المضيق حالياً ما بين 30 و40 ناقلة نفط في المتوسط يومياً، وهو مستوى مماثل لما كان مسجلاً قبل الحرب. واعتبر المسؤول أن عودة حركة الناقلات إلى هذه المعدلات تعكس تقلص قدرة طهران على التأثير في هذا الممر البحري.

وأضاف أن الريال الإيراني تراجع في الأيام الأخيرة إلى مستوى غير مسبوق، ليصل سعر الدولار الأمريكي إلى نحو 2.5 مليون ريال، موضحاً أن البلاد لم تبلغ بعد مرحلة التضخم المفرط.

ولتوضيح حجم الضغوط المعيشية، استشهد بمقال انتقادي نشرته صحيفة إيرانية محسوبة على النظام، قارن أسعار البيض بمتوسط الرواتب. وقال إن تكاليف المعيشة أصبحت "لا تُحتمل".

لوحة دعائية في طهران تُظهر عنصراً من الحرس الثوري يضع قدمه على مسيّرة أمريكية تحت الماء، 23 أيلول/سبتمبر 2026.
لوحة دعائية في طهران تُظهر عنصراً من الحرس الثوري يضع قدمه على مسيّرة أمريكية تحت الماء، 23 أيلول/سبتمبر 2026. AP Photo

حصار يضيّق هامش التحرك

تضاف إلى هذه الضغوط، بحسب المسؤول، تداعيات ما وصفه بحصار بحري أمريكي بدأ هذا الأسبوع. وقال إن تأثيره يتجاوز العقوبات الاقتصادية إلى جوانب اعتبرها مهينة لطهران، من بينها منع الزيارات العائلية إلى الدول المجاورة.

وأضاف أن الإيرانيين سارعوا إلى التواصل مع دول الجوار لطلب استئناف الرحلات الجوية المدنية، مشيراً إلى أن العراق وحده وافق حتى الآن، فيما لا توجد حالياً رحلات جوية مع أذربيجان.

وبحسب التقديرات الدفاعية الإسرائيلية التي نقلتها الصحيفة، تبحث طهران في الأدوات التي لا تزال متاحة أمامها والشكل الذي يمكن أن يتخذه ردها. ويستدل المسؤولون على ذلك بمحاولات إيرانية لاستهداف سفن في مضيق هرمز، قالوا إنها باءت بالفشل حتى الآن، إلى جانب محاولات لتنفيذ هجمات في الخارج لم تنجح أيضاً.

وترى المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية أن الحصار البحري ضيّق الخيارات الإيرانية بصورة كبيرة، وأن طهران ستواجه مشكلات داخلية متفاقمة بفعل العقوبات، ما لم تتوصل إلى تفاهمات مع واشنطن أو تحاول كسر الحصار بتحرك عسكري متعمد.

حسابات التصعيد

في ضوء هذه التقديرات، يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال خروج أي مبادرة إيرانية عن السيطرة. ومن السيناريوهات المطروحة إصابة صاروخ كروز سفينة أمريكية والتسبب في سقوط قتلى، بما قد يفتح الباب أمام تصعيد لا يمكن الجزم مسبقاً بطبيعة الرد الأمريكي عليه.

ويقدّر مسؤولون دفاعيون إسرائيليون أن إيران قد تقدم على مهاجمة أهداف أمريكية في الأردن أو إسرائيل إذا خلصت إلى أنها على وشك التعرض لهجوم، أو أن النظام يتراجع في مواجهته مع الولايات المتحدة.

ومع ذلك، قال مسؤول رفيع للصحيفة إن الإيرانيين يدركون جيداً الثمن الذي قد يترتب على خطوة كهذه، معتبراً أن خشيتهم من تبعات هذه الخطوة تفسّر تجنّبهم مهاجمة إسرائيل حتى الآن.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

اعتقال مادورو في فنزويلا والحرب على إيران.. كيف دخل الذكاء الاصطناعي إلى غرفة قرارات ترامب؟

واشنطن تستعد لأسوأ الاحتمالات مع إيران.. بطاريات "باتريوت" لحماية منشآت النفط في السعودية وقطر

المواجهات في الشرق الأوسط.. قصف إسرائيلي في غزة ولبنان ومعارك في اليمن وضغوط أميركية على إيران