Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ظروف عمل الصيادين القاسية على طاولة النقاش في الاتحاد الأوروبي: "لم يكن أمامي خيار آخر"

أرشيف: رافعة ترفع تونة حمراء من الأطلسي خلال افتتاح موسم صيد التونة في ميناء بارباتي بجنوب إسبانيا في نيسان/أبريل 2011.
أرشيف: رافعة ترفع تونة حمراء من الأطلسي خلال افتتاح موسم صيد التونة في ميناء بارباتي بجنوب إسبانيا في أبريل 2011. -  حقوق النشر  Copyright 2011 AP. All rights reserved.
حقوق النشر Copyright 2011 AP. All rights reserved.
بقلم: Rafael Salido
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أسابيع لا تنتهي، ورديات تصل إلى 24 ساعة، وحتى انعدام مياه الشرب؛ بعض ما سُجّل الأسبوع الماضي في نقاش نظمته لجنة الصيد في الاتحاد الأوروبي بحضور ممثلين عن القطاع.

"كان الطعام في حالة سيئة جدا، ولم يكن بوسعي سوى شرب ماء البحر بعد تصفيته. لم تكن لدي أي خيارات أخرى"، إذ "لم يكن أبدا نظيفا تماما"، يستعيد فردي سيبريزال، الإندونيسي الذي تعرض لوضع من "العبودية الحديثة" في البحر، والذي أدلى بشهادته خلال النقاش "تعزيز البعد الاجتماعي للصيد المستدام" الذي عُقد الأسبوع الماضي في مقر البرلمان الأوروبي.

اعلان
اعلان

كانت شهادة سيبريزال من بين أبرز ما طُرح خلال اللقاء الذي جرى في 30 أيلول/سبتمبر الماضي، ونظمته كارمن كريسبو (حزب الشعب الأوروبي)، رئيسة لجنة الصيد في البرلمان الأوروبي (بيتش)، وفيرجينيا باتو-هنريكسون، العضو في مكتب مفوض الصيد والشؤون البحرية، كوستاس كاديس.

وسرد البحّار أمام أعضاء البرلمان الأوروبي الظروف التي عاشها طوال 16 شهرا على متن سفينة صينية. وأوضح أنه كان يعمل ما بين 16 و20 ساعة يوميا وأحيانا طوال 24 ساعة متواصلة، مع فترات راحة تتراوح بين ثلاث وست ساعات فقط. كما ندد سيبريزال بغياب معدات السلامة المناسبة، مؤكدا أنه خشي على حياته طوال بقائه في أعالي البحار.

وقد هدف اللقاء إلى تحليل ظروف العمل التي يعيشها الصيادون، وسبل مكافحة العمل القسري، ولهذا اجتمع ناجون من الاستغلال في العمل مع منظمات دولية وممثلين نقابيين وأطراف من قطاع الصيد، طالبوا جميعا بضمانات أكبر للعاملين في هذا المجال.

وقالت كريسبو: "لا يمكن لأوروبا أن تنافس عبر خفض معاييرها، بل بجعل هذه المعايير أكبر مزاياها"، مشددة على أن على الأسطول الأوروبي أن يحافظ على متطلبات الاستدامة والسلامة وحقوق العمال. وأضافت: "إن الدفاع عن صيد تنافسي يعني أيضا الدفاع عن العاملين في هذا القطاع في مواجهة المنافسة غير العادلة، وضمان سلاسل توريد شفافة ومسؤولة وخالية من الاستغلال".

الحاجة إلى "حماية فعلية"

وبحسب بيان (المصدر باللغة الإسبانية) صادر عن منظمة منتجي سفن صيد التونة الكبيرة المجمّدة (أوباغاك)، فإن الشهادات التي عُرضت خلال اللقاء تتطابق مع نتائج دراسة قدمتها سالي يا، الأستاذة والباحثة في جامعة تشارلز ستورت، استندت إلى مقابلات مع 121 صيادا و32 من أفراد عائلاتهم في الفلبين وإندونيسيا وكمبوديا وفيجي.

وأظهرت أبحاثها أن 94 بالمئة من الصيادين الذين جرت مقابلتهم تعرضوا في مرحلة ما لـعدم دفع أجورهم، وأن عقودهم جميعا عُدِّلت لاحقا إلى شروط أقل ملاءمة.

وفضلا عن ذلك، فإن واحدا من كل أربعة صيادين تمت مقابلتهم شهد وفاة زميل له، كما سُجِّلت وفيات على واحد من كل أربعة سفن شملها التحليل.

وقالت يا خلال اللقاء: "نحتاج إلى الانتقال من احترام شكلي بحت للقواعد إلى حماية فعلية لحقوق العمل، تشمل مراقبة العقود والأجور، وآليات تحكيم لحل النزاعات العمالية، وحماية من الأعمال الانتقامية، وآليات لمساءلة وكالات التوظيف، لا الأساطيل وشركات المنتجات البحرية وحدها".

وخلال الطاولة المستديرة للجنة الصيد، دعا ممثلو منظمة العمل الدولية، والاتحاد الأوروبي لعمال النقل (إي تي إف)، ومؤسسة العدالة البيئية (إي جي إف)، ومنظمة "أوكسفام" إلى تطبيق أكثر صرامة للمعايير الاجتماعية والعمالية.

وذكّر الاقتصادي طريق حق، من منظمة العمل الدولية، بأن اتفاقية العمل في قطاع الصيد تحدد المتطلبات الدنيا للعمل على متن السفن، إلا أنها صادقت عليها 27 دولة فقط.

ويمتلك الاتحاد الأوروبي أيضا لائحة (المصدر باللغة الإسبانية) لمكافحة العمل القسري، سيتم تفعيلها تدريجيا حتى كانون الأول/ديسمبر 2027. وترى أوباغاك، التي نظمت اللقاء إلى جانب مبادرة "هاندر فور ذي أوشنز"، أن دخول المنتجات إلى السوق الأوروبية ينبغي أن يكون مشروطا بالامتثال للمعايير نفسها المطبقة على الأسطول الأوروبي.

وقال خوليو مورون، المدير العام لأوباغاك: "نأمل أن تتحول لائحة الاتحاد الأوروبي بشأن العناية الواجبة والعمل القسري إلى نقطة تحول"، بما يضمن ألا يستهلك المستهلكون الأوروبيون أسماكا ناتجة عن العمل القسري والعبودية الحديثة.

وفي هذا السياق، لا تزال كلمات سيبريزال تتردد في الأذهان، إذ قال خلال النقاش: "راودتني فكرة القفز من السفينة أو إشعال النار فيها، لكنني لم أستطع الفرار لأن القبطان احتجز وثائقي. واضطررت حتى إلى دفع المال لاستعادتها".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

رقم قياسي: صياد يمسك بسمكة قرموط طولها 2 فاصل 5 متر

ظروف عمل الصيادين القاسية على طاولة النقاش في الاتحاد الأوروبي: "لم يكن أمامي خيار آخر"

رئيس رايان إير التنفيذي لا يتوقع نقص وقود الطائرات في أوروبا حتى صيف 2027