ابحثوا عنا
اعلان

مسؤول أممي بحث مع المسؤولين في بيروت مستقبل اليونيفيل.. وتمسّك لبناني بالوجود الدولي في الجنوب

قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل تؤمن المنطقة في الخردلي بجنوب لبنان، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله يوم الأربعاء، 27 نوفمبر 2024.
قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل تؤمن المنطقة في الخردلي بجنوب لبنان، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله يوم الأربعاء، 27 نوفمبر 2024. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أكّد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا من بيروت الأربعاء التزام المنظمة الدولية بدعم الاستقرار في لبنان، مع قرب انتهاء تفويض ولاية قوات حفظ السلام في جنوب البلاد نهاية العام.

مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" نهاية العام، يتصدّر مستقبل الوجود الدولي في الجنوب المحادثات اللبنانية مع الأمم المتحدة، وسط مخاوف من تداعيات انسحاب القوة على الأمن والاستقرار في ظل استمرار الوجود الإسرائيلي في قرى وبلدات جنوبية.

اعلان
اعلان

وفي هذا الإطار، أجرى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا لقاءات في بيروت، الأربعاء، شملت رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام. وأظهرت المحادثات تمسّكاً لبنانياً باستمرار الدور الدولي في الجنوب، مع طرح خيارات تتراوح بين الإبقاء على المهمة العملانية لليونيفيل والبحث في صيغة جديدة بتفويض من مجلس الأمن.

عون: انسحاب اليونيفيل يترك فراغاً أمنياً ورقابياً

أبلغ الرئيس عون لاكروا أن لبنان متمسّك ببقاء اليونيفيل، انطلاقاً من أهمية دورها منذ بدء مهمتها والتضحيات التي قدّمها أفرادها، مشدّداً على أن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات يقع معظمها ضمن نطاق عمليات القوة يجعلان استمرار وجودها بالغ الأهمية.

وحذّر، وفق بيان الرئاسة، من أن انسحاب القوات الدولية سيترك فراغاً تنعكس تداعياته سلباً على الوضع الأمني، فضلاً عن غياب الرقابة الدولية على ما يجري في المنطقة.

كما أشار إلى أن دور اليونيفيل يتجاوز الجانب الأمني إلى خدمات اجتماعية وإنسانية وصحية وتربوية، أسهمت في بناء علاقة وثيقة مع سكان الجنوب وتعزيز تمسّكهم ببقائها في بلداتهم وقراهم.

وأعرب عون عن أمله في أن يستجيب مجلس الأمن لطلب لبنان الإبقاء على المهمة العملانية للقوة خلال السنة المقبلة، المخصّصة لانسحابها، خصوصاً في حال انسحاب القوات الإسرائيلية إلى الحدود الدولية وانتشار الجيش اللبناني، الذي سيحتاج إلى الدعم الإنساني واللوجستي الذي توفّره اليونيفيل.

بري: موقف رسمي موحّد وتحرك برلماني لاستمرار المهمة

وفي عين التينة، بحث لاكروا والوفد المرافق مع الرئيس بري التطورات الميدانية في الجنوب، بحضور قائد اليونيفيل اللواء ديوداتو أبانيارا، ولا سيما استمرار العمليات الإسرائيلية والخروقات للقرار 1701.

وتناول اللقاء تداعيات القرار 2790 والمطالب اللبنانية بتمديد ولاية القوة الدولية، إضافة إلى دورها في مراقبة الوضع على امتداد الخط الأزرق والإبلاغ عن الخروقات الإسرائيلية، والمسائل المرتبطة بالنقاط التي يتحفّظ عليها لبنان.

وأكد بري وحدة الموقف الرسمي اللبناني بشأن التمسّك بوجود اليونيفيل ومهمتها في تنفيذ القرار 1701، مشيراً إلى إجماع وتحرك برلماني باتجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة لدعم هذا المطلب.

ونوّه بما قدّمته القوة خلال نحو نصف قرن من عملها في الجنوب، وبالعلاقة التي نشأت بين أفرادها والمجتمع المحلي، مؤكداً استمرار المساعي اللبنانية على مختلف المستويات لحماية السيادة والحدود وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية.

سلام: انفتاح على صيغة جديدة بتفويض أممي

وفي السراي الكبير، بحث رئيس الحكومة نواف سلام مع لاكروا مستقبل الوجود الدولي بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية، بحضور أبانيارا ونائب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا.

وشدّد سلام على رفض حصول أي فراغ، مؤكداً حاجة لبنان إلى قوة دولية تتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل.

وأبدى انفتاح لبنان على مناقشة أي صيغة دولية جديدة لهذه القوة، مع التمسّك بأن يصدر تفويضها عن مجلس الأمن الدولي.

التزام أممي بالاستقرار وقلق أوروبي من الفراغ

من جهته، أكد لاكروا، في منشور على منصة "إكس"، التزام الأمم المتحدة القوي بدعم السلام والاستقرار في لبنان، وشكر الدول المساهمة في اليونيفيل، التي تضم نحو 7500 عنصر من قرابة خمسين دولة.

وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعربتا عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحلّ محل اليونيفيل. وفي السياق نفسه، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في تصريح لوكالة فرانس برس الخميس، إن الدول الأعضاء تشدّد على ضرورة تجنّب أي فراغ أمني في جنوب لبنان، وتبدي قلقاً إزاء انتهاء مهمة القوة.

وتنتشر اليونيفيل في الجنوب منذ عام 1978، وقد شهدت منطقة عملياتها نزاعات متكررة بين إسرائيل وحزب الله. وفي آب 2025، قرّر مجلس الأمن، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولايتها بحلول 31 كانون الأول 2026، على أن يعقب ذلك انسحاب القوات.

استمرار الاحتلال وتعثر مسار الانسحاب

تأتي هذه المحادثات فيما تواصل إسرائيل احتلال منطقة في جنوب لبنان تصفها بأنها "أمنية"، يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من الحدود، ويطالب لبنان بالانسحاب منها.

وكان لبنان قد دخل الحرب في الثاني من آذار، بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل قال إنها جاءت رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الضربات الأميركية والإسرائيلية الأولى على إيران بالاضافة الى الخروقات الإسرائيلية للاتفاق الذي تم التوصل اليه في 27 تشرين الثاني 2024. وردّت إسرائيل بغارات كثيفة وتوغل بري في الأراضي اللبنانية.

وتراجعت حدّة القتال عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في حزيران، ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار الجيش اللبناني، بدءاً من منطقتين "تجريبيتين".

إلا أن هذا المسار لم يحرز تقدماً بعد، ما يبقي مستقبل الوجود الدولي في الجنوب مرتبطاً بتطورات الميدان وإمكان تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الحكومة البرتغالية تعلن انضمام لوفتهانزا مساهمة جديدة في شركة تاب

أفيال حزينة وذئاب ماكرة: مصور الحياة البرية للعام 2026 في صور

ترامب يواجه انتقادات بعد نشر فيديو "مقزز" لمقتل رجل بريطاني هاجمه نمر