ابحثوا عنا
اعلان

إيران تتحدى تهديدات ترامب بـ"الردع المستدام".. وترفع جاهزيتها العسكرية تحسبا للتصعيد

صورة أرشيفية- وصول رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف إلى منتجع "بورغنشتوك" في أوبورغن، بالقرب من لوسيرن في سويسرا
صورة أرشيفية- وصول رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف إلى منتجع "بورغنشتوك" في أوبورغن، بالقرب من لوسيرن في سويسرا -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

زعم رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده أجبرت الولايات المتحدة على الدخول في تفاهمات، واصفاً الوثيقة التي وقّعتها واشنطن، وفق تعبيره، بأنها "وثيقة هزيمتها"، ومؤكداً أن العالم يشهد على انتصار إيران.

تتصاعد حدة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وسط استمرار التهديدات العسكرية وتبادل التصريحات بشأن مسار الحرب ونتائجها، ففي الوقت الذي تدرس فيه واشنطن خيارات لتوسيع ضرباتها المحتملة، تؤكد طهران رفع جاهزيتها العسكرية واستعدادها للرد على أي هجوم.

اعلان
اعلان

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده تعمل على تعزيز قدراتها العسكرية ورفع مستوى جاهزيتها للوصول إلى ما وصفه بـ"الردع المستدام"، مؤكداً أن طهران تجمع بين القتال والتفاوض بهدف إجبار الولايات المتحدة على تغيير سلوكها وقبول المطالب الإيرانية.

قاليباف: إيران تسعى إلى فرض معادلة ردع جديدة

وفي كلمة ألقاها الأربعاء، شدد قاليباف على ضرورة أن تتحمل الولايات المتحدة تبعات سياساتها وأن تقبل ما وصفه بالمطالب المشروعة للشعب الإيراني، متهماً واشنطن بعدم الالتزام بتعهداتها.

وأضاف أن طهران تسعى إلى تعزيز قوتها إلى مستوى يجعل خصومها يعيدون حساباتهم بشأن شن أي حرب عليها، معتبراً أن اعتقاد الولايات المتحدة بضعف إيران كان أحد أسباب الهجوم عليها.

أكد رئيس البرلمان الإيراني أن طهران ستجبر واشنطن على الإقرار بعجزها عن تحقيق أهدافها في المنطقة، وأوضح أن تعزيز القدرات الدفاعية لبلاده يهدف إلى ترسيخ معادلة ردع طويلة الأمد، وفرضها كواقع أمام القوى الفاعلة على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأوضح قاليباف أن مذكرة التفاهم أسهمت، بحسب تعبيره، في تعزيز قدرات القوات المسلحة الإيرانية ورفع قدرة البلاد على الصمود اقتصادياً.

"نقاتل ونتفاوض".. طهران تربط المكاسب العسكرية بالسياسة

وأكد قاليباف أن القتال والتفاوض يمثلان مسارين متكاملين في استراتيجية بلاده، مشدداً على أن العمليات العسكرية تهدف إلى دفع الولايات المتحدة نحو التخلي عن خيارات التصعيد والقبول بالمطالب الإيرانية.

وأضاف أن أي مكاسب عسكرية تحققها طهران ينبغي أن تنعكس على المسار السياسي، بما يضمن حصولها على ما وصفه بالامتيازات اللازمة لتعزيز قوتها.

وزعم رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده أجبرت الولايات المتحدة على الدخول في تفاهمات، واصفاً الوثيقة التي وقّعتها واشنطن، وفق تعبيره، بأنها "وثيقة هزيمتها"، ومؤكداً أن العالم يشهد على انتصار إيران.

وتأتي تصريحاته بينما تدرس طهران الرد الأميركي على مقترحها الأخير لإنهاء الحرب، وكانت إيران قد قالت إن واشنطن وافقت على بعض الشروط السبعة التي طرحتها، في حين لا تزال نقاط أخرى موضع خلاف.

ويتضمن المقترح الإيراني شروطاً تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز وبدء المفاوضات، من بينها وقف الأعمال القتالية، ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط.

ترامب: القدرات العسكرية الإيرانية دُمّرت إلى حد كبير

في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لدمار واسع، مدعياً أن طهران لم تعد تمتلك قوة بحرية أو جوية فاعلة، وأن جيشها دُمّر إلى حد كبير.

وزعم ترامب أن إيران كانت تمتلك 274 مقاتلة، لم تعد أي منها صالحة للاستخدام، بحسب قوله، مضيفاً أن الطائرات الإيرانية تحولت إلى حطام متناثر على مدارج المطارات، كما قال إن طهران كانت تمتلك 159 سفينة حربية، وإنها جميعاً أصبحت في قاع البحر.

واعتبر الرئيس الأميركي أن إيران، التي وصفها سابقاً بالقوة المتنمرة في الشرق الأوسط، لم تعد تتمتع بالقوة ذاتها، مدعياً أن خسائرها العسكرية طالت أيضاً قياداتها، إذ قال إن قادة الصفين الأول والثاني رحلوا، وإن نصف قادة الصف الثالث لقوا المصير نفسه.

وأشار ترامب إلى أن المطلب الرئيسي لطهران في المفاوضات أصبح، وفق تقديره، الحصول على ضمانات تتيح لها البقاء، مضيفاً أن الإيرانيين لا يريدون أن تواصل الولايات المتحدة ملاحقتهم.

وتوقع الرئيس الأميركي أن تنتهي الحرب بسرعة كبيرة، سواء عبر التوصل إلى تسوية أو من خلال استمرار العمليات العسكرية، كما أعرب عن شكوكه بشأن هوية المسؤولين الإيرانيين الذين تتفاوض معهم واشنطن، في ظل ما قال إنها خسائر كبيرة في صفوف القيادة الإيرانية.

واشنطن تدرس استخدام "أم القنابل" ضد أهداف إيرانية

وفي سياق متصل، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر مطلعة أن الإدارة الأميركية تدرس خططاً عسكرية إضافية ضد إيران، تشمل استهداف منشآت كبرى للطاقة ومواقع نووية، مع بحث إمكانية استخدام القنبلة الأميركية الضخمة المعروفة باسم "أم القنابل".

وبحسب المصادر، أمر ترامب الجيش بإعداد خيارات لضرب أهداف إيرانية جديدة، فيما تتضمن الخطط المتعلقة بالمواقع النووية، بما فيها الموقع المعروف باسم "جبل الفأس"، استخدام هذه القنبلة.

وأشار التقرير إلى أن اللجوء إلى أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأميركية للمرة الأولى خلال الصراع سيمثل تصعيداً عسكرياً لافتاً، لكنه نقل أيضاً شكوكاً بشأن قدرة هذا السلاح على تحقيق الأهداف الاستراتيجية المعلنة لواشنطن أو تغيير مسار الحرب.

ووفقاً للشبكة، تتمتع القنبلة بقدرة تدميرية واسعة على سطح الأرض، غير أن فعاليتها في تدمير منشآت نووية عميقة تحت الأرض تظل موضع تساؤل، إذ قد لا تتمكن من اختراق الطبقات الأرضية بالعمق اللازم للوصول إلى بعض المنشآت المحصنة.

طهران ترفع التأهب وتتوعد برد "أكثر إيلاماً"

على الجانب الإيراني، تواصل السلطات رفع مستوى التأهب العسكري، وسط تحذيرات من تداعيات تنفيذ تهديدات ترامب المتكررة، وأكد الحرس الثوري والجيش الإيراني استعدادهما للرد على أي هجوم، متوعدين بأن تكون الضربات المضادة، بحسب وصفهما، "أكثر إيلاماً" للمصالح الأميركية في المنطقة.

وتعكس هذه التصريحات تمسك طهران بإظهار قدرتها على مواصلة المواجهة، بالتوازي مع تحركاتها الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية.

بالتزامن مع التهديدات المتبادلة، يواصل الحرس الثوري الإيراني تشديد القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، محذراً ناقلات النفط وسفن الشحن من استخدام ممرات بحرية وصفها بأنها غير قانونية.

وجاءت التحذيرات عقب غرق سفينة حاويات إثر اصطدامها بلغم بحري في المضيق، في تطور يسلط الضوء على المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالمياً.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز من البحر.. خطوة جديدة نحو تعزيز قدرتها على الردع النووي

هل يلجأ ترامب إلى "أم القنابل" لحسم حرب إيران؟ خطة عسكرية تثير الشكوك في واشنطن

إيران تتحدى تهديدات ترامب بـ"الردع المستدام".. وترفع جاهزيتها العسكرية تحسبا للتصعيد