ابحثوا عنا
اعلان

بين الإعدام والسجن 20 عاماً.. محكمة الجنايات العسكرية تنطق أحكامها في أحداث الساحل السوري

صورة أرشيفية- يقف مشتبه بهم داخل زنزانة احتجاز (إلى اليسار)، بينما يترأس قضاة أول محاكمة علنية في سوريا تتعلق باشتباكات دامية وقعت في شهر مارس/آذار في المحافظات الساحلية، وذلك
صورة أرشيفية- يقف مشتبه بهم داخل زنزانة احتجاز (إلى اليسار)، بينما يترأس قضاة أول محاكمة علنية في سوريا تتعلق باشتباكات دامية وقعت في شهر مارس/آذار في المحافظات الساحلية، وذلك -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أوقعت أعمال العنف نحو 1700 قتيل، غالبيتهم الساحقة من أبناء الطائفة العلوية، كما تحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات مساندة لها مجازر وعمليات إعدام ميدانية طالت أفراداً من الأقلية العلوية.

أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في مدينة حلب، الخميس، أحكامها في الجلسة الثانية المخصصة للنطق بالحكم في قضية الانتهاكات التي شهدتها مناطق الساحل السوري في مارس/آذار 2025، وشملت 10 متهمين، بينهم ثلاثة من عناصر وضباط نظام بشار الأسد المخلوع، وسبعة من منتسبي وزارة الدفاع.

اعلان
اعلان

الإعدام لعنصرين من النظام المخلوع والسجن لمتهمين آخرين

وأصدرت المحكمة أحكاماً مشددة في القضايا المرتبطة بأحداث الساحل، إذ قضت بالإعدام بحق الوضاح إسماعيل وماهر علي، المنتميين إلى النظام المخلوع، عن جناية الاعتداء الذي يستهدف اثارة الحرب الاهلية والاقتتال الطائفي" وعن "جناية ترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة"، كما حكمت بالسجن 12 عاماً على ماهر عثمان عن جرم التدخل بجناية الاعتداء الذي يستهدف اثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي.

وفي سياق متصل، أصدرت المحكمة حكماً بالسجن 20 عاماً بحق محمد بكور، المنتسب إلى الفرقة 82 التابعة لوزارة الدفاع، بعد إدانته بجريمة القتل العمد.

وشملت الأحكام أيضاً السجن ثلاث سنوات لعمار عبد العال من الفرقة 54 بعد إدانته بجناية التعذيب، فيما حُكم بالسجن عامين على النقيب مصطفى شنان وخالد المحميد من الفرقة نفسها بتهمة التدخل في التعذيب.

كما قضت المحكمة بالسجن شهرين بحق محمود شاهين بعد إدانته بجنحة التسبب بالإيذاء، مع احتساب مدة التوقيف الاحتياطي لجميع المحكومين.

في المقابل، برأت المحكمة عبد الرؤوف بكر، من الفرقة 50، ومحمد زرزوري، من الفرقة 54، من تهمة القتل قصداً، لعدم توافر الأدلة الكافية لإدانتهما.

وتأتي هذه الأحكام استكمالاً لمسار المحاكمات في القضية، بعدما عقدت المحكمة جلستها الأولى للنطق بالأحكام في 17 سبتمبر/أيلول الماضي، وشهدت صدور عقوبات تراوحت بين الإعدام شنقاً والسجن المؤبد والسجن 20 عاماً، إلى جانب تبرئة أحد المتهمين.

وجرت المحاكمات أمام محكمة الجنايات العسكرية في القصر العدلي بمدينة حلب، برئاسة القاضي زكريا بكار، وعقدت المحكمة تسع جلسات منذ بدء المحاكمات في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وشملت الإجراءات 14 متهماً، بينهم سبعة من عناصر النظام السابق اتُّهموا بارتكاب جرائم بحق عناصر الأمن العام وقوات وزارة الدفاع، وسبعة آخرون اتُّهموا بارتكاب جرائم بحق مدنيين.

واستندت التحقيقات، إلى أدلة شملت ملفات ومحادثات استُخرجت من الهواتف المحمولة للمتهمين.

أحداث مارس 2025 خلّفت مئات القتلى

وتعود القضية إلى موجة العنف التي شهدتها مناطق الساحل السوري، ذات الغالبية العلوية، ابتداءً من السادس من مارس/آذار 2025 واستمرت ثلاثة أيام، حيث اتهمت السلطات السورية مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعال تلك الأحداث عبر تنفيذ هجمات أسفرت عن مقتل العشرات من عناصرها.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، أوقعت أعمال العنف نحو 1700 قتيل، غالبيتهم الساحقة من أبناء الطائفة العلوية، كما تحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات مساندة لها مجازر وعمليات إعدام ميدانية طالت أفراداً من الأقلية العلوية.

وعقب الأحداث، أعلن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع تشكيل لجنة وطنية للتحقيق وتقصي الحقائق، بهدف تحديد أسباب العنف وملابساته والتحقيق في الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين. وقدمت اللجنة تقريرها النهائي إلى الرئيس في يوليو/تموز 2025، بعد تنفيذ زيارات ميدانية والاستماع إلى مئات الإفادات في ريفي اللاذقية وطرطوس.

وفي الشهر نفسه، أعلنت لجنة التحقيق التي كلفتها السلطات تحديد هويات 298 شخصاً يُشتبه بتورطهم في أعمال العنف، مؤكدة توثيق انتهاكات جسيمة أسفرت عن مقتل 1426 شخصاً من أبناء الطائفة العلوية، جرى توثيق أسمائهم، وأضافت اللجنة أن الأحداث أسفرت أيضاً عن مقتل 238 من عناصر الأمن العام والجيش.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

كاميرات خفية في حمّامات النساء.. تحقيق يهز البحرية الأسترالية ومخاوف من تسريب صورهن على الإنترنت

نتنياهو يخشى صواريخ إيران قبل الانتخابات.. رسالة إسرائيلية إلى واشنطن لتأجيل الحرب

إيران تتحدى تهديدات ترامب بـ"الردع المستدام".. وترفع جاهزيتها العسكرية تحسبا للتصعيد