ابحثوا عنا
اعلان

تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل "اختُطف" من لبنان؟

قوى الأمن الداخلي تؤمن قوافل عائلات عائدة من الحسكة إلى ريف رأس العين، الثلاثاء 13 تشرين الأول 2026، بعد 7 سنوات من النزوح.
قوى الأمن الداخلي تؤمن قوافل عائلات عائدة من الحسكة إلى ريف رأس العين، الثلاثاء 13 تشرين الأول 2026، بعد 7 سنوات من النزوح. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أفادت وكالة "الأناضول" التركية الحكومية بأنّ جهاز المخابرات التركية نسّق مع الجانب السوري في البحث عن "معراج أورال" وتوقيفه.

نفى مصدر أمني لبناني الرواية الرسمية السورية بشأن توقيف علي كيالي، المعروف باسم "معراج أورال"، والمتهم بالمسؤولية عن مجازر دامية في سوريا، مؤكداً أن العملية جرت من "دون علم السلطات في بيروت"، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس" الجمعة.

اعلان
اعلان

وقال المصدر، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن "المخابرات التركية والمخابرات السورية اختطفت" كيالي من منطقة المنصورية قرب بيروت، ثم "اصطحبته إلى السفارة السورية، الواقعة شمال شرق العاصمة، وبعد ذلك إلى سوريا".

وتتناقض هذه الإفادة مع الرواية التي قدمها مصدر أمني سوري للوكالة الخميس، حيث قال "إن كيالي، وهو تركي الأصل، أُوقف في لبنان خلال عملية أمنية نُفذت بالتنسيق مع الجانب اللبناني".

وأوضح المصدر اللبناني أن "كيالي كان يقيم في لبنان منذ سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، فيما لم تكن السلطات اللبنانية على علم بعملية اعتقاله".

روايات متباينة حول توقيف كيالي

من جهتها، أفادت وكالة "الأناضول" التركية الحكومية بأن جهاز الاستخبارات التركي نسّق مع الجانب السوري للبحث عن أورال وتوقيفه.

وذكرت الوكالة أنه أُوقف داخل الأراضي السورية، حيث كان يقيم "متخفياً" منذ سقوط نظام بشار الأسد، وذلك أثناء محاولته الفرار عبر الحدود.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" قد أعلنت، الخميس، توقيف كيالي، مشيرة إلى أنه أُلقي القبض عليه أثناء محاولته الفرار عبر الحدود.

ووصفت الوكالة كيالي بأنه المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة راح ضحيتها ما لا يقل عن 250 شخصاً، في إشارة إلى المجازر التي شهدتها بلدتا البيضا وبانياس عام 2013.

فيما قدم المرصد السوري لحقوق الإنسان رواية مغايرة أمس الخميس ونقل عن مصادر لم يسمّها أن اعتقال كيالي جرى داخل الأراضي اللبنانية، وتحديداً في منطقة المنصورية، عقب عودته من مستشفى الرسول الأعظم.

وبحسب المصادر، داهم منفذو العملية منزل كيالي واقتادوه منه، بعدما كبّلوا زوجته وصهره داخل المنزل.

وأشارت المصادر إلى أن أفراد المجموعة كانوا يتحدثون باللهجة اللبنانية، من دون أن تتضح هويتهم أو الجهة التي يتبعون لها.

اتهامات بقتل مئات الأشخاص في البيضا وبانياس

ويُتهم كيالي بالمسؤولية عن المجازر التي شهدتها بلدتا البيضا وبانياس عام 2013، خلال الحرب الأهلية السورية.

ووفق منظمة "هيومن رايتس ووتش"، قُتل 248 شخصاً في تلك الأحداث، التي صنفتها المنظمة ضمن أكثر عمليات الإعدام الجماعي الميداني دموية منذ بداية الحرب الأهلية السورية.

وقدّر المرصد السوري لحقوق الإنسان الحصيلة النهائية بنحو 400 قتيل.

وكيالي تركي الأصل، وقاد مجموعة حملت اسم "المقاومة السورية"، وعُرفت أيضاً باسم "الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون". وكان قد نشط سابقاً في حزب يساري محظور في تركيا.

ملاحقات تركية على خلفية تفجيرات الريحانية

وفرّ كيالي إلى سوريا عام 1982، بعدما هرب من سجن في تركيا. وتتهمه أنقرة بالتخطيط لتفجيرين استهدفا منطقة الريحانية قرب الحدود السورية عام 2013، وأسفرا عن مقتل 53 شخصاً، وتقول إنهما نُفذا بدعم من الاستخبارات السورية خلال عهد بشار الأسد.

وفي مطلع تشرين الأول/أكتوبر، أوقفت السلطات التركية مشتبهاً به رئيسياً في التفجيرين يُدعى عمر الخطيب.

ووفق الإعلام التركي الرسمي، يُتهم الخطيب بتنسيق العملية بين منفذي الهجوم ومسؤولين في الاستخبارات السورية السابقة.

وتعلن القيادة السورية الجديدة بين الحين والآخر توقيف شخصيات عسكرية وأمنية من عهد النظام السابق، يُشتبه في تورطها بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال الحرب الأهلية السورية.

وتشير تقارير إعلامية إلى انتقال شخصيات مرتبطة بالنظام السابق إلى لبنان عقب سقوط الأسد. وفي أيلول/سبتمبر، أوقفت السلطات اللبنانية أحد أقرباء الرئيس المخلوع، فيما سلّمت بيروت دمشق، في الشهر الذي سبقه، ضابطاً خدم خلال عهد الأسد.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"تعرّضت للركل مرارًا".. تفاصيل اعتداء مستوطنين على مصوّرة أميركية في الضفة الغربية

تقييم عسكري: استنزاف صواريخ "باتريوت" و"ثاد" يهدد الجاهزية الدفاعية الأمريكية حتى 2030

العراق يكمل حكومته بموافقة أميركية ضمنية.. فصائل مقربة من إيران تحصد مناصب جديدة