وجّه رئيس الأركان الإسرائيلي بتعزيز قوات القيادة الوسطى، على خلفية التوترات في الضفة الغربية والارتفاع الحاد في أعمال العنف ذات الدوافع القومية.
أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير تعليمات بتعليق الإجازات في جميع الوحدات العسكرية اعتباراً من الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول، بالتزامن مع تشديد إجراءات الاستعداد الأمني قبيل الانتخابات العامة المقررة الأسبوع المقبل، وذلك عقب تقييم للوضع الأمني شمل مختلف الجبهات.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، بعد ظهر الاثنين، أن القرار يأتي ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى تعزيز الجاهزية العملياتية، في ظل استمرار التوترات الأمنية.
وجاءت هذه التوجيهات عقب جلسة تقييم أمني موسعة عُقدت بعد ظهر الاثنين، بمشاركة كبار القادة العسكريين، وفي مقدمتهم رئيس هيئة العمليات، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، إلى جانب قادة الجبهات الشمالية والوسطى والجنوبية وقيادة الجبهة الداخلية.
وأكد زامير خلال الاجتماع أن الأولوية القصوى تكمن في تأمين الانتخابات الديمقراطية وإجرائها في موعدها، مشدداً على ضرورة الحفاظ على يقظة القوات المسلحة.
وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، لم تقتصر التعليمات الجديدة على وقف الإجازات، بل شملت أيضاً تعزيز وجود كبار القادة في مراكز العمليات والمقار العسكرية والوحدات الميدانية، بما يضمن متابعة التطورات الأمنية بصورة مباشرة، ويحافظ على الجاهزية اللازمة لتنفيذ المهام العسكرية.
تعزيز الانتشار العسكري في الضفة الغربية
وفي سياق الإجراءات الميدانية، وجّه رئيس الأركان بتعزيز قوات القيادة الوسطى، على خلفية التوترات في الضفة الغربية والارتفاع الحاد في أعمال العنف ذات الدوافع القومية.
وتتضمن التعزيزات تخصيص مقر لواء المظليين وإلحاق قوات إضافية به، بهدف تكثيف الانتشار العسكري وزيادة الحضور الميداني في المناطق المعنية.
وأوضح الجيش أن اللواء سيتولى العمل مقراً مخصصاً لقيادة المهام في المنطقة الممتدة بين "السامرة وبنيامين".
كما تقرر تخصيص قوات إضافية لقطاعات عملياتية أخرى، وفقاً للاحتياجات التي تحددها التطورات الميدانية، على أن تشمل التعزيزات القوات الجوية والبحرية والبرية.
نتنياهو يوجّه تحذيراً إلى خصوم إسرائيل
تزامنت هذه التحركات العسكرية مع رسالة مصورة نشرها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من داخل إحدى القواعد التابعة لسلاح الجو، في ظهور هو الثاني من نوعه خلال الشهر الماضي.
ووجه نتنياهو عبر المقطع تحذيراً مباشراً لمن وصفهم بخصوم إسرائيل من أي محاولة لاستهداف البلاد، مشيراً إلى أن تل أبيب تمتلك العزيمة والجاهزية لتوجيه ضربات قاسية عند الضرورة.
وتوجه لأعداء إسرائيل بعبارة: "لا تختبرونا"، متوعداً إياهم بمواجهة ردود عسكرية أشد عنفاً من كل ما تعرضوا له في السابق.