قال عراقجي إن التعاون الاقتصادي بين البلدين يسير بصورة جيدة، ولا توجد عقبات جوهرية أمام تطوير العلاقات الثنائية.
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، استعداد موسكو للمساعدة في إيجاد حلول للنزاع بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً استمرار التعاون الاقتصادي والنووي بين البلدين.
وأكد لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران، أن روسيا لا تعتزم التخلي عن اتفاقياتها الاقتصادية والاستثمارية مع إيران، مشيراً إلى أن الخبراء الروس بدأوا العودة تدريجياً إلى محطة بوشهر للطاقة النووية.
ولفت إلى وجود آفاق واسعة للتعاون بين البلدين في مجال إنتاج المواد الهيدروكربونية ونقلها، كما أعلن أن موسكو تتوقع مشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اجتماع منتدى الدول المصدرة للغاز المقرر عقده في أواخر أكتوبر.
وأكد لافروف ترحيب موسكو بتوجه إيران نحو الحلول الدبلوماسية لتحقيق السلام، مشدداً على استعداد روسيا للمساعدة في إيجاد مخرج للأزمة الراهنة، واستعادة حرية الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز، وتوفير ضمانات لعدم تكرار ما وصفه بالعدوان.
وقال لافروف إنه بحث مع نظيره الإيراني سبل تعزيز الأمن في لبنان.
وفي سياق آخر، شدد لافروف على أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بدآ عملية تقويض استقرار الطاقة العالمي، وليس روسيا.
وبشأن الأزمة الأوكرانية، أكد أن روسيا تقاتل من أجل حقوق الناطقين باللغة الروسية في أوكرانيا، متهماً نظام كييف بالسعي إلى عكس ذلك.
عراقجي: لا مشكلات جوهرية في العلاقات الثنائية
من جهته، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مباحثاته مع لافروف بأنها مهمة ومثمرة للغاية، موضحاً أنها تناولت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والعالم، وسبل تعزيز العلاقات بين طهران وموسكو.
وقال عراقجي إن التعاون الاقتصادي بين البلدين يسير بصورة جيدة، ولا توجد عقبات جوهرية أمام تطوير العلاقات الثنائية.
وأكد اتفاق إيران وروسيا مع دول أخرى على أن الأزمات في الشرق الأوسط لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية، مشدداً على ضرورة اعتماد المسارات السياسية والدبلوماسية.
كما حمّل عراقجي السياسات الغربية مسؤولية إطالة أمد الأزمة في أوكرانيا وظهور صراعات عسكرية أخرى.
واعتبر عراقجي أن الحصار الاقتصادي الأمريكي المفروض على إيران يمثل سبباً رئيسياً لانعدام الأمن في المنطقة، مشيراً إلى أن التوترات في الخليج العربي ومضيق هرمز ترتبط، بحسب وصفه، بالعمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد بلاده.
وقال إن الحرب التي وصفها بالمفروضة، إلى جانب الحصار الاقتصادي، هما العاملان الرئيسيان وراء انعدام الأمن الإقليمي.
وأضاف :"الأوروبيون شركاء في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ولا حل للقضايا في منطقتنا سوى الحوار ونوصي الأوروبيين باتباع نهج العقلانية والدبلوماسية".
مباحثات روسية إيرانية في طهران
وكان لافروف قد وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران، الاثنين، في زيارة عمل هي الأولى له منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في فبراير 2026، حيث عقد مباحثات ثنائية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية انعقاد اللقاء عبر قناتها على تطبيق "تلغرام"، ونشرت صورة للوزيرين وهما يتصافحان.
كما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني ببدء المباحثات بين الوزيرين والوفدين الدبلوماسيين، موضحاً أن المناقشات تتناول القضايا الدولية والإقليمية الراهنة، مع التركيز على الأوضاع المحيطة بإيران والجهود الروسية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.