ابحثوا عنا
اعلان

عاجل. الإليزيه: ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية بعد أعمال العنف في فرنسا.. ويقر بإخفاقات أمنية

"كيف يمكن لفرنسيين أن يفعلوا هذا بفرنسا؟" قال رئيس الجمهورية بعد أعمال العنف التي شابت التظاهرات
"كيف يمكن للفرنسيين أن يفعلوا هذا بفرنسا؟"، أكد رئيس الجمهورية بعد أعمال العنف التي شابت التظاهرات. -  حقوق النشر  AP Photos
حقوق النشر AP Photos
بقلم: Christina Molle & Euronews مع AFP
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قال الرئيس الفرنسي بعد أعمال العنف التي شابت تظاهرات يوم السبت 17 أكتوبر: "كيف يمكن لبعض الفرنسيين أن يفعلوا هذا بفرنسا؟"

رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، استقالة وزير الداخلية لوران نونييز، رغم الضغوط التي تواجهها الحكومة على خلفية أعمال العنف والتخريب التي رافقت الاحتجاجات على تكاليف المعيشة خلال نهاية الأسبوع، وأقر بوجود إخفاقات في الاستعداد المسبق وجمع المعلومات الاستخباراتية، وفق ما أعلن قصر الإليزيه.

اعلان
اعلان

وقال قصر الإليزيه إن ماكرون أقر بوجود "إخفاقات في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية"، في إشارة إلى طريقة استعداد الأجهزة الأمنية للتعامل مع الاحتجاجات وأعمال العنف التي رافقتها.

وطلب الرئيس الفرنسي من وزير الداخلية "وضع أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي على الأرض في أسرع وقت ممكن، لمواجهة المخربين"، بهدف "وضع حد لظواهر إقامة المتاريس وأعمال النهب".

ويأتي موقف ماكرون في وقت تتعرض فيه السلطات الفرنسية لانتقادات بشأن مدى استعداد قوات الأمن للتعامل مع الأحداث، وسط تساؤلات حول كفاءة الإجراءات المتخذة قبل الاحتجاجات وقدرة الأجهزة المعنية على توقع أعمال العنف ومنع اتساع نطاقها.

ورغم إقراره بوجود إخفاقات أمنية، رفض ماكرون استقالة نونييز، مفضلاً مطالبته بمراجعة أساليب عمل قوات الأمن وتعزيز الاستعداد المسبق وجمع المعلومات، بدلاً من إقالته على خلفية الأحداث، بحسب ما أفادت الرئاسة الفرنسية.

من جهته، أعلن وزير الداخلية الإثنين، توقيف 350 شخصا الأحد وخلال الليل في باريس على خلفية أعمال العنف خلال الاحتجاجات.

كما أقر نونييز بأن الشرطة "فقدت السيطرة" في بعض المدن خلال أعمال العنف التي اندلعت في أنحاء البلاد أثناء الاحتجاجات نهاية الأسبوع الفائت.

وأشار إلى وجود "ثغرات في استباق" الأحداث خلال الاستعدادات، مضيفا أنه قدّم استقالته للرئيس إيمانويل ماكرون "لأنني شعرت بالمسؤولية عما حدث". ولم يقبل ماكرون استقالته.

ماكرون: "لا شيء يبرر" أعمال العنف

وكان ماكرون قد تناول الأحداث، الأحد، في كلمة متلفزة وجهها إلى الفرنسيين، أعرب خلالها عن "الغضب والعار" إزاء أعمال العنف والتخريب التي شهدتها البلاد خلال اليومين السابقين، مؤكداً أن "لا شيء يبرر" ما حدث.

ودعا الرئيس الفرنسي إلى التمييز بين المتظاهرين الذين يعبرون عن "مطالب مشروعة" وبين الأشخاص الذين شاركوا في أعمال النهب والتخريب، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات والمنشآت.

وقال ماكرون إن من قاموا بالتدمير يجب أن يتحملوا المسؤولية عن أفعالهم، متعهداً بأن تتعامل الحكومة "بكل حزم" مع مثيري الشغب.

كما وصف أعمال العنف بأنها "غير مسبوقة" و"جامحة"، معتبراً أن ما شهدته شوارع المدن الفرنسية من تخريب أمر غير مقبول، ومؤكداً أن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار هذه المشاهد.

وتعهد الرئيس الفرنسي بأن يتخذ كبار المسؤولين قرارات بالتنسيق مع رؤساء البلديات، بهدف حماية المدن والمباني العامة والشركات، في ظل الأضرار التي خلفتها أعمال العنف.

وقال إن رؤية شوارع المدن الفرنسية تتعرض للتخريب بهذا الشكل أمر "غير محتمل"، مؤكداً في الوقت نفسه أن أصحاب المتاجر والمؤسسات التي تضررت جراء أعمال الشغب سيحصلون على الدعم.

انتقادات لاستعدادات الشرطة

وفي سياق حديثه عن طريقة تعامل الأجهزة الأمنية مع الاحتجاجات، وعد ماكرون بـ"الشفافية الكاملة" بشأن استجابة قوات الأمن، في أعقاب انتقادات أشارت إلى أن استعدادات الشرطة لم تكن كافية للتعامل مع حجم الأحداث.

وكان الرئيس الفرنسي قد طلب من وزير الداخلية، الأحد، "استخلاص العبر اللازمة" من التطورات، ولا سيما فيما يتعلق بجمع المعلومات الاستخباراتية والاستباق، مؤكداً أنه ينتظر "إجابات واضحة" بشأن أوجه القصور التي ظهرت خلال الأحداث.

وجاء إقرار ماكرون بوجود إخفاقات، الاثنين، ليؤكد أن طريقة استعداد الأجهزة الأمنية للتعامل مع الاحتجاجات ستكون موضع مراجعة، بالتزامن مع مطالبة وزير الداخلية بتغيير أساليب العمل على الأرض وتعزيز قدرة القوات على مواجهة أعمال التخريب والنهب.

وتواجه السلطات تحدياً يتمثل في التعامل مع أعمال العنف وحماية الممتلكات العامة والخاصة، مع التمييز بين الاحتجاجات المرتبطة بالمطالب الاجتماعية وبين أعمال التخريب التي شهدتها بعض المناطق.

نحو 2400 موقوف وإصابة قرابة ألف من عناصر الأمن

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية اعتقال نحو 2400 شخص، السبت، فيما أُصيب قرابة ألف من عناصر الشرطة والدرك، سبعة منهم في حالة خطيرة، وفق الأرقام التي أوردتها الوزارة.

وتعكس هذه الحصيلة حجم المواجهات التي رافقت الاحتجاجات، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة لتوضيح أسباب عدم تمكن الأجهزة الأمنية من منع أعمال العنف، وتحديد الإجراءات التي ستعتمدها لتفادي تكرارها.

وفي ظل هذه التطورات، اختار ماكرون الإبقاء على وزير الداخلية في منصبه، مع مطالبته بإعادة النظر في أساليب عمل قوات الأمن ومعالجة أوجه القصور في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية، بالتوازي مع تأكيده ضرورة محاسبة المتورطين في أعمال التخريب والنهب.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

دراجات محترقة ونوافذ محطمة ومتاجر منهوبة: مسار دمار يعبر باريس

الإليزيه: ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية بعد أعمال العنف في فرنسا.. ويقر بإخفاقات أمنية

إسبانيا تعدّل بروتوكول التعامل في سبتة بسبب "المرور البريء" للسفن