ابحثوا عنا
اعلان

أول هجوم معلن منذ عام.. الإمارات تستهدف مسلحي حركة الشباب بضربة مسيّرة شمالي الصومال

عناصر أمنية تجوب أحد شوارع مدينة بيدوا الصومالية، في صورة التقطت بهاتف ذكي يوم الخميس 3 أيلول/سبتمبر 2026.
عناصر أمنية تجوب أحد شوارع مدينة بيدوا الصومالية، في صورة التقطت بهاتف ذكي يوم الخميس 3 أيلول/سبتمبر 2026. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

لم يصدر عن الحكومة الفدرالية الصومالية تعليق على الهجوم، بالتزامن مع تصاعد الخلافات السياسية الداخلية ورفض بعض

نفّذت الإمارات العربية المتحدة هجوماً بطائرة مسيّرة في شمال الصومال، استهدف أربعة عناصر من حركة الشباب المجاهدين أثناء زرعهم عبوات ناسفة على جانب الطريق في ممر غالغالا الجبلي، وفق ما نقله مسؤولان محليان إلى وكالة الصحافة الفرنسية.

اعلان
اعلان

وأسفرت الضربة عن إصابة اثنين من المستهدفين، قبل أن تتحرك قوات شبه عسكرية محلية وتقتلهما، بحسب المصدرين.

وأوضح المسؤولان أن المسيّرات الإماراتية نفّذت مهمات استطلاع يومي الاثنين والثلاثاء، في أعقاب استهداف حركة الشباب قوات بونتلاند بعبوة ناسفة. وانطلقت المسيّرات من مطار بوصاصو، الذي توجد فيه قاعدة عسكرية إماراتية.

وتُمثّل الضربة التي نُفذت الثلاثاء أول هجوم إماراتي يُعلن عنه منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ورجّح المسؤولان أن تعلن سلطات بونتلاند خلال الأيام المقبلة عن عملية عسكرية جديدة ضد حركة الشباب.

بونتلاند بين المواجهة الأمنية والخلافات السياسية

وتتمتع بونتلاند بحكم ذاتي واسع داخل الصومال، وتدير شؤونها بصورة شبه مستقلة عن الحكومة الفدرالية في مقديشو.

وتقع المنطقة في شمال شرقي البلاد، وتجاور أرض الصومال من الغرب، وخليج عدن من الشمال، والمحيط الهندي من الجنوب الشرقي، وإثيوبيا من الجنوب الغربي، فيما تحدّها ولاية جلمدغ من الجنوب.

وتأتي الضربة في وقت تشهد فيه العلاقات بين الإمارات والحكومة المركزية الصومالية توتراً متزايداً، على خلفية الدعم الإماراتي لأحزاب وقوى معارضة على المستوى الإقليمي، ولا سيما في أرض الصومال، الإقليم الذي أعلن انفصاله عن الصومال ويسعى إلى تثبيت وضعه المستقل.

ولم يصدر عن الحكومة الفدرالية الصومالية تعليق على الهجوم، بالتزامن مع تصاعد الخلافات السياسية الداخلية ورفض بعض الأقاليم خططاً لإجراء الانتخابات الوطنية المقررة في عام 2027.

مستقبل التحالف الدولي ضد حركة الشباب

وتثير التطورات الأمنية والسياسية تساؤلات بشأن مستقبل الجهود الدولية لمواجهة حركة الشباب، خصوصاً بعد إعلان الولايات المتحدة عزمها وقف تمويل عملية لوجستية حيوية تابعة للأمم المتحدة في الصومال بحلول نهاية عام 2026.

ورغم نجاح البعثات المتعاقبة لقوات الاتحاد الأفريقي في إبعاد الحركة عن مقديشو ومدن أخرى في جنوب البلاد ووسطها، فإنها لا تزال تسيطر على مساحات ريفية واسعة.

كما طوّرت الحركة منظومة إدارية موازية تشمل المحاكم والضرائب وبعض الخدمات، واستعادت مساحات كبيرة من الأراضي التي فقدتها خلال حملات الجيش الصومالي في عامي 2022 و2023.

وتشارك عدة دول في العمليات الرامية إلى الحد من نشاط الحركة، التي تخوض مواجهات مع القوات الحكومية الصومالية وحلفائها، وتستهدف القوات الأجنبية الموجودة في البلاد.

من اتحاد المحاكم الإسلامية إلى تنظيم القاعدة

وتعود الجذور التنظيمية لحركة الشباب الصومالية إلى عام 2004، فيما برز اسم "حركة الشباب المجاهدين" علناً عام 2006، وازداد حضورها في المشهد الأمني والإعلامي منذ عام 2007.

وكانت الحركة تُعدّ في بداياتها الجناح العسكري لاتحاد المحاكم الإسلامية، وهو تحالف ضمّ عدداً من التنظيمات الإسلامية وبسط نفوذه على مساحات واسعة من جنوب الصومال خلال النصف الثاني من عام 2006.

وامتلكت الحركة آنذاك نفوذاً عسكرياً داخل الاتحاد، إذ تولّى عناصرها قيادة عدد من الميليشيات التابعة له.

وكان مختار أبو الزبير، الذي تولّى لاحقاً قيادة الحركة، يشغل منصب الأمين العام للمكتب التنفيذي لاتحاد المحاكم الإسلامية. كما شهدت العاصمة الصومالية آنذاك إنشاء معسكر لتجنيد المقاتلين الجدد وتدريبهم.

وشكّلت هزيمة المحاكم الإسلامية أمام القوات التابعة للحكومة الصومالية المؤقتة، المدعومة من الجيش الإثيوبي، وانسحاب قياداتها إلى خارج البلاد، عوامل رئيسية في مسار انفصال حركة الشباب عن الاتحاد.

وتعمّق الخلاف عقب تحالف قيادة المحاكم مع أطراف من المعارضة الصومالية خلال مؤتمر أسمرا في سبتمبر/أيلول 2007، حيث اتهمت الحركة قيادات الاتحاد بالتخلي عن القتال والتحالف مع العلمانيين.

وفي عام 2012، أعلنت الحركة ولاءها لتنظيم القاعدة، وواصلت عملياتها المسلحة ضد الحكومة الصومالية والقوات المحلية والأجنبية المتحالفة معها.

أيديولوجيا الحركة وأساليبها القتالية

وتتبنّى حركة الشباب فكراً سلفياً جهادياً، وتعلن أن هدفها إقامة دولة إسلامية. وتستهدف القوات الصومالية والأجنبية، وتصف السلطات الحكومية بأنها متحالفة مع قوى أجنبية، وفق خطابها الأيديولوجي.

وتأثر تطور الفكر القتالي للحركة بالتيارات السلفية في الصومال، التي شملت اتجاهات دعوية وأخرى جهادية، فضلاً عن تأثير التجارب المرتبطة بالقتال في أفغانستان ضد القوات السوفياتية، وعودة بعض المقاتلين الصوماليين الذين تبنّوا أفكاراً جهادية وأسهموا في تشكيل التنظيم.

وتعتمد الحركة في عملياتها على أساليب تشمل زرع العبوات الناسفة على الطرقات، وتفجير السيارات المفخخة، وتنفيذ هجمات بالقصف المدفعي. وشملت عملياتها السابقة استهداف القصر الحكومي ومقارّ القوات الإثيوبية.

وصنّفت الولايات المتحدة حركة الشباب منظمة إرهابية عام 2008، ورصدت مكافآت مالية للحصول على معلومات عن عدد من قادتها، ومن بينهم مختار أبو الزبير، المعروف أيضاً باسم أحمد عبدي غوداني، الذي قُتل في غارة أميركية عام 2014.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

عراقجي: نسعى إلى اتفاق "عادل ومشرّف" مع واشنطن.. ومستعدون لأي تصعيد عسكري

جنرال أميركي سابق لـ"يورونيوز": ترامب ينحاز إلى جانب روسيا ضد أوكرانيا

ماكرون يصل إلى السعودية في زيارة مفاجئة.. دعم عسكري وتأمين خط النفط بعد هجمات الحوثيين