زعم نتنياهو أن الجمهورية الإسلامية كانت تخطط لامتلاك 20 ألف صاروخ باليستي، واصفاً هذه الترسانة بأنها تهديد وجودي لإسرائيل، ومقدراً أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من 1000 صاروخ.
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إيران تحاول تطوير قنابل فتاكة من جديد، معتبرًا أنه "لا سبيل لإزالة هذا التهديد إلا بإسقاط النظام في إيران"، مشيرا إلى أن "خامنئي الابن لم يتعظ وقرر العودة إلى المشروع النووي في أعماق الأرض هذه المرة وهو يعتقد أننا لن نصل إلى هذا المشروع لكنه لا يفهم مدى تصميمنا"، في إشارة الى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
وفي مقابلة خاصة مع صحيفة "جيروزاليم بوست" نُشرت مقتطفات منها، على أن يتم نشر باقي اللقاء يوم الجمعة، لفت نتنياهو الى إن جميع أعداء إسرائيل يريدون أن يخسر الانتخابات
ووضع رئيس الوزراء الاسرائيلي لانتخابات في إطار مواجهة استراتيجية، حيث ذكر قادة إيران، وحماس، وحزب الله، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وعمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، من بين الأطراف التي قال إنها تتمنى هزيمته.
وصرح نتنياهو للصحيفة قائلاً: "لدينا تحذيرات واضحة من الاستخبارات العسكرية والموساد تفيد بأن إيران ووكلائها يدرسون طرقاً للتأثير على الانتخابات".
وحذر مضيفاً: "إذا فعلوا ذلك، فسيكون ذلك خطأً فادحاً بالنسبة لهم، لأننا سنرد بقوة وبأس لا يمكنهم حتى تخيله".
وأضاف رئيس الوزراء أن إيران وحلفاءها قد يسعون إلى زعزعة ثقة الجمهور في أمن إسرائيل من خلال شن هجمات تهدف إلى الإيحاء بأن الإنجازات العسكرية للبلاد لم تغير ميزان القوى الإقليمي بشكل جذري.
تغيير ميزان القوى إقليمياً
وقال نتنياهو، واصفاً التحول الذي شهدته إسرائيل منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023: "لقد سطرنا قصة نجاح مذهلة. لقد انتقلنا من أحداث السابع من أكتوبر لنصبح بوضوح القوة الأكبر والدولة الأقوى في الشرق الأوسط".
وبحسب نتنياهو، فقد أنجزت إسرائيل "90% من المهمة" ضد إيران ووكلائها، إلا أن التحدي المتبقي يكمن في منع الجمهورية الإسلامية من إعادة بناء قدراتها.
وحدد زعيم حزب الليكود من طموحات إيران النووية باعتبارها التهديد الأمني الأكبر الذي يواجه إسرائيل حالياً، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية قد تعاملت مع الخطر الداهم، لكنها لم تقضِ على التهديد الأساسي.
وأوضح: "قبل نحو عام، كانت إيران على وشك تطوير عدة قنابل ذرية. لولا تحركنا في عملية 'الأسد الصاعد' وبعدها في عملية 'الأسد الزائر'، لكانت لديهم قنابل ذرية لتدميرنا".
وأكد أنه طالما بقي النظام الحالي في السلطة، فإن إيران ستسعى إلى إعادة بناء برنامجها النووي وقدراتها في مجال الصواريخ الباليستية.
وخلال المقابلة، زعم نتنياهو أن الجمهورية الإسلامية كانت تخطط لامتلاك 20 ألف صاروخ باليستي، واصفاً هذه الترسانة بأنها تهديد وجودي لإسرائيل، ومقدراً أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من 1000 صاروخ (بينما تشير تقييمات المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية إلى امتلاك إيران لـ 1600 صاروخ).
التنسيق مع واشنطن والعمليات المستقبلية
ورداً على سؤال حول إذا ما كان هو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب متفقين على الأهداف المحتملة لعملية أخرى ضد إيران، قال نتنياهو إنه يعتقد أن الزعيمين يشتركان في فهم المخاطر الاستراتيجية.
وأضاف: "الرئيس ترامب يدرك ما أدركه أنا"، دون أن يحدد الأهداف التي قد يتم استهدافها في أي عمل عسكري مستقبلي، مضيفاً: "طالما أن النظام الإيراني قائم، فإنهم سيعيدون بناء أنفسهم".
وحول إذا ما كان قد تم اختيار اسم لعملية ثالثة محتملة ضد إيران، أشار نتنياهو إلى الأسماء المستوحاة من الأسود في الحملات السابقة قائلاً: "نحن نتعامل مع أسود. هذا الجيل هم أسود.. لبؤات وأسود".