ابحثوا عنا
اعلان

مجموعة مرتبطة بحزب العمال الكردستاني تسلّم سلاحها للدولة العراقية

عناصر من حرس الحدود العراقي يقومون بدورية في مركبات مدرعة على طول الحدود مع سوريا، في سنجار بشمال العراق، يوم الخميس، 22 يناير/كانون الثاني 2026. (صورة من أسوشيتد برس/ فريد عب
عناصر من حرس الحدود العراقي يقومون بدورية في مركبات مدرعة على طول الحدود مع سوريا، في سنجار بشمال العراق، يوم الخميس، 22 يناير/كانون الثاني 2026. (صورة من أسوشيتد برس/ فريد عب -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

الشهر الماضي، اتفق رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال اجتماع في نيويورك، على "بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في سنجار وإنهاء وجود العناصر الأجنبية المسلحة المحظورة"، بحسب السلطات العراقية.

أعلنت الحكومة العراقية، الاثنين، إنهاء الارتباط العسكري المستقل لـ"وحدات حماية سنجار"، وهي مجموعة تضم مقاتلين أيزيديين مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، ودمجها ضمن الأجهزة الأمنية الرسمية، مع نقل المسؤولية الأمنية في جبل سنجار إلى السلطات الاتحادية.

اعلان
اعلان

وجاء الخطوة في أعقاب تقارب أمني بين بغداد وأنقرة، وبالتزامن مع مسار السلام الذي أطلقته تركيا مع حزب العمال الكردستاني، الذي أعلن العام الماضي حلّ نفسه وإنهاء نزاع مسلح استمر عقودًا.

وقال الناطق العسكري باسم رئيس الوزراء العراقي، صباح النعمان، إن مراسم فك الارتباط والدمج تجري بإشراف ومتابعة رئيس الحكومة علي الزيدي، ضمن برنامج "حصر السلاح بيد الدولة" بهدف "تأسيس مرحلة جديدة من المسؤولية الأمنية في قضاء سنجار".

تسليم مواقع عسكرية ونقل المسؤولية الأمنية

وأعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية بدء مراسم إنهاء الارتباط العسكري السابق للوحدات، مشيرة إلى تسلّم القوات العراقية مواقع عسكرية رئيسية في سنجار، على أن تُسلّم مواقع إضافية على مدار اليوم.

وبحسب البيان الذي نقلته وكالة الأناضول، تشمل العملية إدخال أفراد المجموعة وأسلحتها ومواقعها العسكرية ضمن سلطة الدولة، ولا تقتصر على تغيير تبعيتها الإدارية.

وأكد النعمان أن الدستور العراقي يحظر تشكيل مجموعات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة، مشيدًا بدور المقاتلين الأيزيديين في مواجهة تنظيم الدولة.

في المقابل، تعهدت الحكومة بحفظ حقوق أبناء المكوّن الأيزيدي الذين قاتلوا التنظيم، وتعويض أسر الضحايا والمتضررين من الهجمات، ودعم إعادة إعمار سنجار.

اتفاق يشمل أكثر من أربعة آلاف مقاتل ومقاتلة

وخلال المراسم، أعلنت قيادة المجموعة، وفق ما نقلته وكالة فرات الكردية، التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الاتحادية لإنهاء الوضع العسكري المستقل لكل من "وحدات مقاومة شنكال" و"وحدات المرأة في شنكال"، ودمجهما في المنظومة الأمنية الاتحادية.

وقالت إن الاتفاق يشمل 4165 مقاتلًا ومقاتلة، مؤكدة التزامها حصر السلاح بيد الدولة.

وأضافت: "اليوم، لا نطوي صفحة تاريخنا ولا نتنكر لتضحيات سنوات المقاومة، بل ننتقل من مرحلة فرضتها الإبادة والحرب إلى مرحلة العمل ضمن مؤسسات الدولة".

سنجار بين إرث هجمات التنظيم وتعثر التعافي

وتتمركز الوحدات في سنجار شمالي العراق منذ أكثر من عقد، وتضم أفرادًا من الأقلية الأيزيدية التي تعرضت لعمليات قتل وخطف واستعباد أثناء اجتياح تنظيم الدولة المنطقة عام 2014.

وذكرت قيادة مجموعة "وحدات حماية سنجار"أنها فقدت 530 مقاتلًا خلال معارك الدفاع عن المنطقة، بحسب ما نشرته وكالة أسوشيتد برس.

واضطر عشرات الآلاف إلى الفرار، فيما خُطفت نساء وأطفال وتعرضت نساء للاستعباد الجنسي. ولا تزال آثار تلك الجرائم تلقي بثقلها على المجتمع الأيزيدي، مع استمرار البحث عن مفقودين وصعوبة عودة كثير من النازحين.

وسبق لبغداد وحكومة إقليم كردستان أن وقعتا اتفاقًا عام 2020 لتطبيع الأوضاع في سنجار. وتضمن ترتيبات إدارية وأمنية وإعادة إعمار، بينها إسناد الأمن إلى المؤسسات الرسمية وإبعاد التشكيلات المسلحة الأخرى، وتجنيد 2500 عنصر من السكان المحليين في الأجهزة الأمنية.

لكن تعدد القوى المسلحة وضعف الخدمات وتأخر الإعمار ظلت عوامل تعقّد استقرار المنطقة وعودة سكانها، وفق تقارير سابقة لرويترز.

تقارب عراقي تركي وترتيبات بشأن بعشيقة

وترتبط وحدات سنجار بحزب العمال الكردستاني، الذي تصنّفه أنقرة منظمة إرهابية، وكانت تركيا تستهدف مواقعه ومجموعات مرتبطة به في شمال العراق.

غير أن العلاقات الأمنية بين البلدين شهدت تقدمًا خلال الفترة الأخيرة. وأعلنت تركيا الشهر الماضي أنها ستنقل السيطرة على قاعدة بعشيقة، قرب الموصل، تدريجيًا إلى بغداد، من دون تحديد موعد نهائي.

وجاء التفاهم عقب لقاء جمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتعهدت بغداد في سياقه بتعزيز سلطة الدولة في سنجار وإنهاء وجود الجماعات الأجنبية المسلحة التي تعدّها أنقرة تهديدًا أمنيًا.

كما أعلن حزب العمال الكردستاني هذا الشهر سحب جميع مقاتليه من الأراضي التركية ومن أربع قواعد في شمال العراق، في خطوة تعكس تقدم مسار السلام مع أنقرة.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس الأسبوع الماضي، أشاد وزير الدفاع التركي يشار غولر بالتطورات الأخيرة في سنجار، مؤكدًا استمرار دعم العراق والتطلع إلى رفع مستوى التعاون العسكري والأمني بين البلدين.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الضفة الغربية.. نزوح أكثر من 3 آلاف فلسطيني من مدينة الخليل جراء العملية العسكرية الإسرائيلية

لماذا يقاضي أصحاب حقوق أغاني إلفيس بريسلي شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"؟

سجين أسترالي مدان بالقتل يفشل في استعادة حق تناول فيجيمايت في السجن