ابحثوا عنا
اعلان

خدعة الديزل.. كيف تحايلت ميانمار على العقوبات الأمريكية لاستيراد وقود الطائرات الإيراني؟

ناقلة نفط عملاقة ترفع العلم الإيراني قبالة سواحل جبل طارق، 18 أغسطس 2019.
ناقلة نفط عملاقة ترفع العلم الإيراني قبالة سواحل جبل طارق، 18 أغسطس 2019. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

كشفت وثائق تجارية وسجلات شحن وصور أقمار صناعية، اطّلعت عليها وكالة رويترز، عن آلية استخدمتها ميانمار لإخفاء وارداتها من وقود الطائرات الإيراني الخاضع للعقوبات الأمريكية، عبر تصنيف الشحنات على أنها ديزل قادم من جنوب أفريقيا.

في كانون الأول/ديسمبر 2025، وصلت الناقلة "ريف"، الخاضعة للعقوبات الأمريكية، إلى مياه ميانمار محمّلة بنحو 113 ألف برميل من الوقود. وبحسب عقد اطّلعت عليه رويترز، اشترت شركة "دايناميك ويف" الشحنة من شركة "تاوان أويل تريدينغ" التايلاندية، بقيمة 15.8 مليون دولار، على أنها ديزل مصدره جنوب أفريقيا.

اعلان
اعلان

غير أن بيانات الأمم المتحدة وشركة "فورتكسا" المتخصصة في تتبّع شحنات الطاقة لم تُظهر أي تجارة مماثلة بين جنوب أفريقيا وميانمار خلال عام 2025. وأكدت سجلات الشحن وصور الأقمار الصناعية، إلى جانب تحليلات شركة "سينماكس إنتليجنس"، أن الناقلة حملت وقود طائرات من ميناء بندر عباس الإيراني إلى ميانمار.

وثائق حكومية لإخفاء الشحنات

أظهرت رسالة مؤرخة في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، اطّلعت عليها رويترز، أن الهيئة المنظمة للنقد الأجنبي في ميانمار وافقت على إصدار وثائق استيراد تصنّف الشحنة على أنها ديزل عوضاً عن وقود الطائرات، كما سمحت بإتمام المدفوعات المرتبطة بها.

وحصلت منظمة "العدالة من أجل ميانمار" على الوثائق من خادم إلكتروني تابع للمجلس العسكري، كان متاحاً للعامة لفترة وجيزة، وقدّمتها إلى رويترز التي تحققت من توافق مواعيد الشحن وكميات الوقود مع سجلات مستقلة.

ناقلة النفط الإيرانية العملاقة "أدريان داريا 1" قبالة سواحل جبل طارق، 18 أغسطس 2019.
ناقلة النفط الإيرانية العملاقة "أدريان داريا 1" قبالة سواحل جبل طارق، 18 أغسطس 2019. AP Photo

ولم تكن هذه العملية الأولى من نوعها، ففي أيار/مايو 2025 أبرمت "دايناميك ويف" عقداً آخر مع "تاوان" لشراء 202 ألف برميل من الديزل، بقيمة 26 مليون دولار، لكن خبيراً في وقود الطائرات بجامعة ولاية واشنطن، استشارته رويترز، أكد أن كثافة الوقود المسجّلة في الفاتورة تتوافق مع وقود الطائرات، فيما تجاوز سعره المرجع العالمي للديزل بأكثر من 50%.

وفي 17 حزيران/يونيو، وصلت الناقلة "نوبل" إلى يانغون محمّلة بنحو 200 ألف برميل من وقود الطائرات، وفق سجلات الشحن. وأظهرت تحليلات "سينماكس" أن الشحنة انطلقت من بندر عباس، بينما بثّت الناقلة إشارات موقع توحي بأنها متجهة إلى بنغلاديش.

صلة بمصرف تايلاندي

كشفت العقود التي راجعتها الوكالة أن المدفوعات كانت موجّهة إلى حساب شركة "تاوان" لدى مصرف "سيام كوميرشال بنك" التايلاندي.

وكان خبراء أمميون قد حددوا الشركة، في تقرير صدر عام 2024، باعتبارها إحدى الجهات المورّدة لوقود الطائرات إلى جيش ميانمار، ووصفوا المصرف بأنه من أبرز الجهات التي تسهّل المشتريات العسكرية للبلاد.

لكن المصرف أكد، رداً على التقرير الأممي، التزامه بقوانين مكافحة غسل الأموال، مشدداً على أن معاملاته المرتبطة بميانمار قانونية ولا تتصل بتجارة الأسلحة.

وأوضحت وكالة "رويترز" أنها لم تتمكن من تحديد ما إذا كان المصرف على علم بطبيعة أنشطة الشركة، فيما لم تستجب الأطراف المعنية لطلبات التعليق بشأن الشحنات.

وتأتي هذه العمليات رغم العقوبات التي فرضتها واشنطن عام 2023 على قطاع وقود الطائرات في ميانمار، على خلفية الغارات الجوية التي شنّها الجيش ضد المدنيين خلال الحرب الأهلية التي اندلعت عقب انقلابه على السلطة عام 2021.

ووفق تحقيقات الوكالة، أصبحت إيران المورّد الرئيسي لوقود الطائرات إلى جيش ميانمار بين تشرين الأول/أكتوبر 2024 وكانون الأول/ديسمبر 2025، واستمرت الشحنات خلال عام 2026.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي: ترامب ونتنياهو قادران على إسقاط النظام الإيراني

هبوط أسعار النفط بأكثر من ٦% مع تسارع الجهود الدبلوماسية بشأن إيران

خطط أميركية لشن ضربات واسعة ضد إيران "خلال 96 ساعة" من صدور قرار ترامب