هل بات الهجوم الأميركي على إيران مسألة وقت؟ وهل تتجه الولايات المتحدة وإسرائيل نحو مواجهة عسكرية جديدة مع طهران بعد الانتخابات، أم تنجح الجهود الدبلوماسية في تجنّبها؟
تستعد القوات الأميركية المتمركزة في الشرق الأوسط لشن ضربات جديدة على إيران، ستكون واسعة النطاق هذه المرة، ويتوقع أن تبدأ "خلال 96 ساعة من تلقي أمر" من الرئيس دونالد ترامب، وفقًا لما نقلته شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين أميركيين.
وخلافًا للضربات السابقة، لن تستهدف الغارات هذه المرة الرادارات ومنصات إطلاق الصواريخ وغيرها من المعدات العسكرية الإيرانية التي يمكن تعويضها، إذ أكد أحد المصادر أنها: "ستكون عملية كبيرة".
ويمكن القول إن الهجوم بات مسألة وقت لا أكثر، إذ يرجح كثير من المحللين أن يعطي ترامب الضوء الأخضر بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في 3 نوفمبر القادم.
وبحسب الشبكة، فإن إيران والحوثيين، يعدّون العدّة لتجدد الحرب. وفي مذكرة غير سرية مؤرخة في 23 تشرين الأول/أكتوبر، أبلغ مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون وزير الخارجية ماركو روبيو بأن الاستخبارات الأميركية رصدت "زيادة كبيرة في الجهود الإيرانية لاستهداف أفراد أميركيين".
جدل في إسرائيل
بالتوازي مع ذلك، تشهد إسرائيل حالة من الاستقطاب السياسي إثر تقارير عن خلاف بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير بشأن ضرب الجمهورية الإسلامية قبل انتخابات الكنيست المقررة غدًا الثلاثاء.
واتهمت المعارضة نتنياهو باستغلال التصعيد انتخابيًا، وهو ما نفاه مع وزير دفاعه يسرائيل كاتس.
غير أن مصدرًا أمنيًا إسرائيليًا كشف لشبكة "سي إن إن" أن زعيم حزب الليكود سعى إلى إقناع ترامب بشن هجوم مشترك على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية،
وقال المصدر: "كان نتنياهو يريد بشدة تنفيذ هجوم مشترك على إيران قبل الانتخابات، وحاول إقناع ترامب بذلك، لكن الأخير لم يمنحه الضوء الأخضر".
وعزا المتحدث رفض ترامب، جزئيًا، إلى تحذير رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الجنرال الأمريكي دان كين، من أن الهجوم قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية.
وقالت الشبكة إن الدولة العبرية استعدت الأسبوع الماضي لشن هجمات على إيران، وضغطت على واشنطن لدعمها والمشاركة فيها، لكن مسؤولين أميركيين كبارًا، بينهم ترامب، طلبوا منها التريث، ما دفعها إلى التأجيل.
وتعود موافقة تل أبيب على التأجيل جزئيًا إلى" حاجتها إلى الدعم الأميركي في مجال الدفاع الصاروخي"، بحسب ما قاله مسؤول للشبكة، والذي أكد أن عودة الحرب بعد انتخابات الكونغرس مرجّحة.
ورغم التهديدات، تتكثف الجهود الدبلوماسية في المنطقة لمنع التصعيد، إذ تستضيف طهران، الاثنين، اجتماعًا أمنيًا رفيع المستوى يضم مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان، الدول الموقعة على "اتفاق مكة للدفاع المشترك" لبحث الأمن الإقليمي وتعزيز التعاون.
كما زار وفد قطري العاصمة الإيرانية، الأحد، ضمن المحادثات الجارية مع دول المنطقة، وفق ما أعلنته الخارجية الإيرانية، فيما تواصل باكستان جهود الوساطة لمنع تجدد القتال.