ابحثوا عنا
اعلان

السودان يصعّد ضد إثيوبيا أمام مجلس الأمن.. اتهامات بهجمات مسيّرة تنذر بتوسّع رقعة الحرب

صورة أرشيفية - جندي سوداني من قوات الدعم السريع يقف فوق مركبته في منطقة شرق النيل بالسودان
صورة أرشيفية - جندي سوداني من قوات الدعم السريع يقف فوق مركبته في منطقة شرق النيل بالسودان -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تتهم الخرطوم إثيوبيا بالانحياز إلى قوات الدعم السريع ومساندتها في مواجهتها مع الجيش السوداني، فيما تتهم أديس أبابا الحكومة السودانية بدعم متمردي إقليم تيغراي.

قدّمت الحكومة السودانية شكوى رسمية ضد إثيوبيا أمام مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي، على خلفية اتهامات لأديس أبابا بالتورط في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت مدنية داخل السودان، في تصعيد جديد للتوتر بين البلدين، وسط مخاوف من انتقال تداعيات الحرب السودانية إلى خارج الحدود.

اعلان
اعلان

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صدر الأحد، إن الخرطوم تقدمت بشكواها احتجاجاً على ما وصفته بـ "الاعتداء السافر" على مرافق مدنية، مؤكدة أن الطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجمات انطلقت من الأراضي الإثيوبية.

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة بين الخرطوم وأديس أبابا بشأن التدخل في الصراع السوداني، الذي اندلع بين الجيش وقوات الدعم السريع قبل أكثر من ثلاثة أعوام، وأدى إلى انقسام البلاد إلى مناطق نفوذ خاضعة للطرفين.

اتهامات متبادلة وتصعيد على الحدود

وتتهم الخرطوم إثيوبيا بالانحياز إلى قوات الدعم السريع ومساندتها في مواجهتها مع الجيش السوداني، فيما تتهم أديس أبابا الحكومة السودانية بدعم متمردي إقليم تيغراي، في ظل تدهور العلاقات بين البلدين وتصاعد التوترات الأمنية والسياسية.

وأكدت الخارجية السودانية، الموالية للجيش، أن استخدام الأراضي الإثيوبية، بحسب الاتهامات التي أوردها البيان، منطلقاً لشن هجمات على أهداف داخل السودان يمثل عملاً عدائياً، ويضع إثيوبيا أمام مسؤولياتها بموجب القانون الدولي.

وأثارت هذه الاتهامات المتبادلة مخاوف من اتساع نطاق المواجهة، خصوصاً مع استمرار الحرب السودانية وتزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، بما قد يفتح جبهة توتر جديدة في منطقة القرن الإفريقي.

أكثر من 180 مسيّرة و500 ضحية

وفي سياق متصل، قال مجلس السيادة الانتقالي في السودان، برئاسة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، إن أكثر من 180 طائرة مسيّرة استهدفت البلاد خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن تلك الطائرات انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية.

وبحسب تقرير صادر عن المجلس، أسفرت الهجمات عن سقوط نحو 500 مدني بين قتيل وجريح، بعدما طالت مناطق سكنية ومرافق حيوية، بينها مستشفيات ومحطات للكهرباء والوقود.

وتأتي هذه التطورات في وقت باتت فيه الطائرات المسيّرة عنصراً رئيسياً في المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع تراجع حدة الاشتباكات المباشرة في بعض الجبهات، مقابل تصاعد الهجمات الجوية، ولا سيما في المناطق الغربية والجنوبية من البلاد.

تحذيرات أممية من تصاعد الخسائر المدنية

من جانبها، حذرت الأمم المتحدة من الارتفاع المتسارع في وتيرة هجمات الطائرات المسيّرة داخل السودان، مشيرة إلى أنها تسببت في مقتل أكثر من 1100 شخص منذ بداية العام، بينهم ما يزيد على 300 شخص خلال الشهر الماضي وحده.

وتعكس هذه الأرقام حجم المخاطر المتزايدة التي يتعرض لها المدنيون، في ظل اتساع نطاق العمليات العسكرية واستهداف البنية التحتية والمنشآت الخدمية، الأمر الذي يفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وتدخل الحرب السودانية عامها الرابع، بعدما أسفرت، منذ اندلاعها في أبريل/نيسان 2023، عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين داخل السودان وخارجه، فضلاً عن تفاقم انعدام الأمن الغذائي وانتشار المجاعة في مناطق عدة.

وفي أحدث تداعيات استهداف البنية التحتية، تسببت هجمات على محطات الكهرباء في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش بانقطاعات واسعة للتيار الكهربائي في ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض والقضارف، ما زاد من الضغوط المعيشية على السكان.

ومع استمرار تبادل الاتهامات بين الخرطوم وأديس أبابا وتصاعد الهجمات العابرة للحدود، تتزايد المخاوف من تحول الحرب السودانية من صراع داخلي إلى أزمة إقليمية أوسع، قد تهدد استقرار منطقة القرن الإفريقي برمتها.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

من مضيق هرمز إلى المنشآت النووية.. كيف تخطط أميركا وإسرائيل لضرب إيران وما الرد الذي تعدّه طهران؟

بعد حصار دام 10 أيام.. القوات الإسرائيلية تنسحب من الخليل ودعوات للسكان بالعودة الحذرة

"مقترحنا قابل للتنفيذ خلال يومين".. إيران تلوّح بالتصعيد في مضيق هرمز وتضع واشنطن أمام خيارين