ابحثوا عنا
اعلان

تجنيد عناصر جدد في شرطة جنوب السودان يثير مخاوف قبيل أول انتخابات في تاريخ البلاد

يقف جندي حكومي من جنوب السودان حارسًا بينما يرفرف علم جنوب السودان في الخلفية
يقف جندي حكومي من جنوب السودان حارسًا بينما يرفرف علم جنوب السودان في الخلفية -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أكد المتحدث باسم شرطة ولاية شمال بحر الغزال، مادوت نغونغ أليو، أن العناصر الجدد سيتولّون مهمة "تأمين الانتخابات المقبلة".

تقترب جنوب السودان من موعد أول انتخابات عامة في تاريخها، والمقرر إجراؤها في 22 كانون الأول/ديسمبر، وفيما لم تظهر في العاصمة جوبا مؤشرات على قرب الاستحقاق، تتسارع حملة حكومية لتجنيد آلاف العناصر في صفوف الشرطة.

اعلان
اعلان

وتعيد هذه الحملة إلى الواجهة مخاوف بشأن طبيعة الدور الذي قد تؤديه الأجهزة الأمنية خلال الانتخابات، ولا سيما أن البلاد لم تستكمل معظم الالتزامات السياسية والإدارية التي نص عليها اتفاق السلام لعام 2018، الذي وضع حدا للحرب الأهلية الأخيرة.

وبحسب المتحدث باسم الشرطة الوطنية دانيال جاستن، تستهدف عملية التجنيد عشرة آلاف عنصر موزعين على عشر ولايات، من بينهم ثلاثة آلاف في ولاية شمال بحر الغزال و1200 في ولاية الاستوائية الوسطى.

وسينضمون، وفق السلطات، إلى نحو 70 ألف شرطي منتشرين في البلاد.

وسبق أن كشف تدقيق أُجري عام 2013 عن إدراج 16 ألف عنصر شرطة لا وجود لهم في سجلات المؤسسة الأمنية.

ولا تحظى الرواية الرسمية بشأن أهداف التجنيد بإجماع داخل البلاد. ففي حين تقول السلطات إن العناصر الجدد سيساهمون في تأمين مراكز تسجيل الناخبين والاقتراع، يرى ناشطون حقوقيون أن توسيع الجهاز الأمني قد يخدم حسابات السلطة أكثر مما يرتبط بالتحضير للانتخابات.

ونقل تقرير لوكالة "فرانس برس" عن ناشط حقوقي في مدينة أويل، شمال بحر الغزال، قوله إن المجندين لن يكونوا بالضرورة جزءا من ترتيبات تأمين الانتخابات، بل قد يُستخدمون لتعزيز سيطرة الحزب الحاكم.

انتخابات تصطدم بأزمة مؤسساتية

تواجه العملية الانتخابية مشكلات مؤسسية ولوجستية عميقة، تبدأ من عدم استكمال الدستور الدائم، وتمر بتعثر تسجيل الناخبين، وصولا إلى غياب وثائق الهوية لدى غالبية السكان.

ووفق تقرير للبنك الدولي صدر في تموز/يوليو، لا يمتلك نحو 90% من سكان جنوب السودان وثائق هوية معترفا بها رسميا.

كما لم تنفذ الحكومة إلى حد كبير الالتزامات الواردة في اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات كان يفترض أن تأتي تتويجا لمرحلة انتقالية تقود إلى إعادة بناء المؤسسات السياسية.

وتشارك الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي هذه المخاوف بشأن جاهزية البلاد.

وحذرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان مرارا من عدم توافر الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات، فيما وصفت في تشرين الأول/أكتوبر إجراءات سياسية اتخذتها السلطات، من بينها إقالة نواب الرئيس وعدم إقرار دستور، بأنها ترقى إلى "انقلاب دستوري".

ويزيد المشهد السياسي تعقيدا استمرار احتجاز زعيم المعارضة رياك مشار بتهم الخيانة، بالتزامن مع تجدد المواجهات بين القوات الموالية له والجيش التابع للرئيس سلفا كير، الذي يتولى السلطة منذ استقلال البلاد عام 2011.

الإنفاق الأمني يتقدم على تمويل الانتخابات

تواجه دولة جنوب السودان مستويات مرتفعة من الفقر والفساد، إلى جانب اعتماد اقتصادها على عائدات النفط.

وكان تقرير أممي صدر العام الماضي قد أشار إلى استيلاء مسؤولين كبار على مليارات الدولارات من الإيرادات النفطية، في وقت تعتمد فيه قطاعات أساسية، بينها الصحة، على تمويل الجهات المانحة والمنظمات الإنسانية.

وفي هذا السياق، أثار تمويل حملة تجنيد الشرطة من موارد حكومية، رغم إعلان السلطات محدودية الإمكانات المتاحة لتنظيم الانتخابات، انتقادات بشأن ترتيب أولويات الإنفاق العام.

وقال الناشط الحقوقي إدموند ياكاني إن تخصيص الأموال لتدريب عناصر الشرطة، في مقابل عدم توافر التمويل اللازم للاستحقاق الانتخابي، يكشف عن أولوية الإنفاق الأمني لدى الحكومة.

ولم يتعاف البلد بعد من آثار الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2013 واستمرت حتى 2018، وأودت بحياة نحو 400 ألف شخص، وفق التقديرات.

ولا تزال الاشتباكات المحلية والنزاعات على الماشية وعمليات السطو المسلح تشكل تهديدا يوميا للسكان.

وحذّر دانيال أكيتش، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، من احتمال استخدام الحكومة القوة في حال رفض السكان نتائج الانتخابات أو تشكيكهم في شرعيتها، مشيرا إلى أن توسيع صفوف الشرطة قد يخدم أهدافا تتجاوز تأمين مراكز الاقتراع.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

هجمات سيبرانية تستهدف أنظمة تبريد بمتاجر في 9 دول أوروبية وتستدعي تحذيرًا رسميًا

"استفزاز سياسي خطير".. كوريا الشمالية تنفي مسؤوليتها عن عملية قرصنة استهدفت "باينانس"

لوفتهانزا تسجل إيرادات قياسية في الربع الثالث رغم ارتفاع تكاليف الوقود