قال كيم جونغ أون إن "البيئة الجيوسياسية الناشئة أخيرا والأعمال العدائية التي يقوم بها الخصوم" تظهر "الحاجة إلى امتلاك أكثر السفن الحربية تطورا وقوة" بحسب وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.
في إطار خطة لتوسيع قدراتها البحرية، تمضي كوريا الشمالية في تطوير سفن حربية أكبر وأكثر تطوراً، بالتوازي مع مساعيها لنشر قطع بحرية ذات قدرات نووية على سواحلها الشرقية والغربية، وفق ما أوردته وكالة يونهاب.
وجاء ذلك خلال زيارة أجراها الزعيم كيم جونغ أون إلى حوض نامفو لبناء السفن، حيث تفقد أعمال تشييد سفينة حربية جديدة.
وقال كيم إن "البيئة الجيوسياسية الناشئة أخيراً والأعمال العدائية التي يقوم بها الخصوم" تؤكد الحاجة إلى امتلاك "أكثر السفن الحربية تطوراً وقوة".
وأضاف أن السفينة الجاري بناؤها ستُجهز بنظام قتالي يتمتع بقدرات عملياتية قال إنها غير متوفرة لدى أي دولة أخرى، مشدداً على ضرورة الدفاع عن البلاد وحماية سيادتها وردع التهديدات.
وأفادت الوكالة بأن كيم أعرب عن "رضاه الكبير" عن السفينة الجديدة، التي وصفها بأنها "أضخم بكثير وأكثر إثارة للرهبة" من المدمرة التي بُنيت العام الماضي.
ولم يورد التقرير مواصفات السفينة، لكنه أشار إلى أنها "مصممة لتنفيذ مهام عملياتية متعددة ومعقدة، مع مراعاة طبيعة الحروب الحديثة".
وتسعى بيونغ يانغ إلى توسيع نطاق قدراتها البحرية، بعد سنوات اعتمدت خلالها قواتها البحرية بدرجة كبيرة على سفن أصغر حجماً ومعدات تعود إلى حقبة الحرب الباردة.
وتشير الصور التي نشرتها الوكالة الكورية الشمالية إلى أن السفينة الجديدة أكبر بكثير من المدمرات التي أدخلتها البلاد إلى الخدمة خلال العام الجاري.
ورغم عدم الكشف عن مواصفاتها الفنية، رجّح خبراء عسكريون أن تكون طراداً استراتيجياً يبلغ وزنه نحو 10 آلاف طن، وهو ما يتوافق مع خطط سبق أن أعلنها كيم لبناء سفن حربية من هذه الفئة.
وتسعى كوريا الشمالية إلى بناء سفينتين حربيتين سطحيتين سنوياً، ضمن خطة دفاعية تمتد خمس سنوات، تشمل تطوير المدمرات وزيادة حجم الأسطول وقدراته الصاروخية.
وكانت بيونغ يانغ قد أدخلت إلى الخدمة مدمرتين من فئة "تشوي هيون"، تزن كل منهما نحو 5 آلاف طن، هما "تشوي هيون" و"كانغ كون"، في يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول 2026 على التوالي.
وتعمل المدمرتان ضمن مساعي كوريا الشمالية لتطوير قدرات بحرية قادرة على حمل صواريخ بعيدة المدى، بما فيها أسلحة تقول بيونغ يانغ إنها جزء من منظومة الردع النووي.
بيونغ يانغ تطوّر أسطولها وتوسّع قدراته النووية
تسعى كوريا الشمالية، التي أجرت عدة تجارب صاروخية خلال الأشهر الأخيرة، إلى توسيع قدرات قواتها البحرية، بعدما اعتمدت تقليدياً على سفن أصغر حجماً ذات نطاق عملياتي محدود.
وفي هذا السياق، دعا كيم خلال زيارته حوض نامفو إلى تحديث مرافق بناء السفن، وأتمتة عمليات الإنتاج، وزيادة قدرتها على تشييد السفن وصيانتها، معتبراً أن تطوير صناعة بحرية متقدمة شرط لبناء قوة بحرية قادرة على حماية الحدود البحرية للبلاد.
وكان الزعيم الكوري الشمالي قد أعلن في وقت سابق أن بلاده تعمل على تزويد قواتها البحرية بأسلحة نووية، معتبراً أن هذه الخطوة ستتيح استخدام القوة النووية في نطاق أوسع من العمليات العسكرية.
وتقول بيونغ يانغ إن تعزيز قدراتها البحرية يأتي رداً على ما تصفه بالتهديدات العسكرية الأمريكية والكورية الجنوبية، في ظل المناورات العسكرية المشتركة التي يجريها البلدان في شبه الجزيرة الكورية.
في المقابل، تخشى سيول وواشنطن اتساع القدرات الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية، خصوصاً مع تطوير منصات إطلاق بحرية تسمح بتوسيع نطاق العمليات العسكرية.
تجارب صاروخية تتزامن مع تطوير الأسطول
تأتي زيارة كيم لحوض بناء السفن بعد سلسلة من التجارب العسكرية التي أجرتها بلاده خلال الأيام الأخيرة.
ففي الاثنين، أجرت كوريا الشمالية تجربة على رأس حربي عنقودي مصمم لصاروخ كروز استراتيجي، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء المركزية الكورية الثلاثاء.
وقالت الوكالة إن الرأس الحربي قادر على تدمير منطقة تتراوح مساحتها بين 5 و6 هكتارات عند أعلى كثافة انفجارية.
وجاءت التجربة بعد اختبار منفصل أجرته بيونغ يانغ السبت، لرأس حربي عنقودي يمكن تركيبه على صواريخ باليستية تكتيكية، قالت إنه قادر على تدمير منطقة تتراوح مساحتها بين 12 و13 هكتاراً.