ليلَ الاثنين تعرّضت عشرات المتاجر في ستة بلدان أوروبية لهجوم إلكتروني رفع حرارة الثلاجات إلى 50 درجة وأتلف أطنان الطعام، كما سُجِّلت أضرار في أربعة فروع لكووب في صقلية.
الـهجوم الإلكتروني الذي استهدف نحو مئة سوبرماركت في السويد وبلجيكا ولوكسمبورغ وإستونيا وإيرلندا لم يستثن إيطاليا. ففي ما لا يقل عن أربعة نقاط بيع تابعة لسلسلة "كووب"، ثلاثة في كاتانيا وواحد في باليرمو، تسبب هجوم إلكتروني مفترض في ارتفاع درجة الحرارة في أنظمة التبريد، ما أجبر أصحاب المتاجر على رمي المواد الغذائية التي ارتفعت حرارتها.
وكان المدير العام لمجموعة رادنزا، التي تدير سوبرماركت كووب، جوزيبي سبادارو، قد صرح في البداية لوكالة أنسا بذلك. وقال الرئيس التنفيذي لـ"كووب رادنزا" دانيلو رادنزا لاحقاً: "لقد تحققنا من أنه هجوم يستهدف نظام المراقبة عن بعد الخاص بنا على مجمدات العرض. ومن خلال فحص دقيق يبدو أنه لا توجد أضرار إضافية، لكن الهجوم وقع".
بلاغات عن حوادث أيضاً في شركات بتوسكانا وإميليا رومانيا
وبحسب ما أوضح سبادارو، تعمل شرطة البريد والاتصالات على تتبع مصدر الهجمات وحجمها، وتتحقق مما إذا كانت هناك صلات بما حدث في دول أوروبية أخرى أم لا. وقال مدير رادنزا: "نحن نحسب الأضرار. في بعض الحالات حللنا المشكلة. وقد تواصلنا بالفعل مع الوكالة الوطنية للأمن السيبراني وفعّلنا البروتوكولات لإجراء تحقيقات معمقة".
وقالت الوكالة الوطنية للأمن السيبراني (Agenzia per la Cybersicurezza Nazionale - Acn) إنها تلقت بلاغات عن حادثة طالت شركة في توسكانا تعمل في مجال تقديم خدمات الطعام الجماعية، وإنها رصدت هجوماً استهدف شركة في إميليا تعمل في إنتاج الأغذية المجمّدة.
وأوصت الوكالة بالتحقق على وجه السرعة مما إذا كانت أنظمة التحكم والمساندة عن بعد في سلاسل توزيع المواد الغذائية مكشوفة على الإنترنت، وبتعزيز الدخول عن بعد عبر شبكات في بي إن وتفعيل المصادقة متعددة العوامل، ومراجعة الحسابات ذات الصلاحيات العالية وتحديث أو استبدال الأجهزة التي لم يعد المصنعون يدعمونها، وفقاً لما نقلته أنسا.
ومن المقرر عقد اجتماع غداً بين الوكالة والاتحادات القطاعية وأكبر الشركات العاملة في مجال التوزيع التجاري على المستوى الوطني.
الهجوم الإلكتروني السابق على السوبرماركت في فرنسا في 12 أكتوبر/تشرين الأول
وتحقق شرطة البريد والاتصالات في أي صلات محتملة بين هذه الحوادث وتلك التي وقعت في دول أوروبية أخرى. كما أن اللجنة البرلمانية لأمن الجمهورية (Copasir) ستطلب الثلاثاء معلومات من الحكومة.
ووقع الهجوم الإلكتروني قرابة الساعة الرابعة صباحاً، ورفع درجات حرارة الثلاجات في السوبرماركت المستهدفة في أوروبا إلى أكثر من 50 درجة مئوية، ما دفع أصحاب المتاجر، عند وقت الافتتاح، إلى رمي المواد الغذائية القابلة للتلف.
ووصف الاتحاد الأوروبي الوضع بأنه "مثير للقلق للغاية". ففي 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استهدف هجوم معلوماتي آخر كبرى سلاسل السوبرماركت في فرنسا، ما تسبب في خسائر بملايين اليورو. ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن هذه الهجمات، غير أن هناك القليل من الشك في أنها حوادث مترابطة فيما بينها.
وللتحقيق في ما حدث، قرر قصر كيجي عقد اجتماع يشارك فيه مدير الوكالة الوطنية للأمن السيبراني ومديرو أجهزة الاستخبارات، تحت تنسيق وكيل رئاسة مجلس الوزراء ألفريدو مانتوفانو.