Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

من السيارات إلى المسيّرات: "رينو" تدخل الصناعات العسكرية لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

شعار شركة رينو الفرنسية
شعار شركة رينو الفرنسية حقوق النشر  Martial Trezzini/KEYSTONE / Martial Trezzini
حقوق النشر Martial Trezzini/KEYSTONE / Martial Trezzini
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

أفاد تقرير بأن الطائرات المسيّرة الجديدة ستكون متشابهة في تصميمها ووظيفتها مع الطائرات الإيرانية من طراز "شاهد".

أعلنت شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات دخولها مجال تصنيع الطائرات المسيّرة العسكرية لصالح أوكرانيا وفرنسا، في خطوة تمثل أول انخراط للشركة في قطاع الصناعات الدفاعية منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال فابريس كامبوليف، رئيس النمو في شركة رينو، في مقابلة مع قناة BFM TV الفرنسية، إن وزارة القوات المسلحة الفرنسية تواصلت مع الشركة قبل عدة أشهر للمشاركة في مشروع يهدف إلى تطوير صناعة فرنسية وطنية للطائرات المسيّرة.

وأوضح كامبوليف أن اختيار رينو جاء استناداً إلى خبرتها في الإنتاج الصناعي والتصميم والهندسة، مؤكدًا أن المشروع قيد التنفيذ حالياً ويُدار مباشرة بإشراف وزارة الدفاع.

شراكة مع "المديرية العامة للتسليح"

وبحسب ما أعلنته الشركة، ستعمل رينو بالشراكة مع المديرية العامة للتسليح (DGA)، الجهة المسؤولة عن تزويد القوات المسلحة الفرنسية بالأسلحة، إلى جانب شركة الصناعات الدفاعية الفرنسية تورجيس غايار، لإنتاج نظام طيران آلي جديد مخصص للاستخدام العسكري في كل من الجيشين الفرنسي والأوكراني.

وذكرت المجلة الصناعية الفرنسية L’Usine Nouvelle أن الشراكة بين رينو وتورجيس غايار تأتي ضمن عقد يمتد لمدة عشر سنوات، وتبلغ قيمته نحو 1.2 مليار دولار.

وأفاد تقرير المجلة بأن الطائرات المسيّرة الجديدة ستكون مشابهة في تصميمها ووظيفتها للطائرات الإيرانية من طراز "شاهد"، التي جرى استخدامها على نطاق واسع في النزاعات الحديثة.

طائرة مسيّرة بقدرات هجومية عالية

وبحسب موقع AeroTime المتخصص في شؤون الطيران، تحمل المنصة الجديدة اسم "Chorus"، وهي طائرة مسيّرة كبيرة نسبياً"، يبلغ طولها نحو 10 أمتار، فيما يصل باع جناحيها إلى نحو 8 أمتار.

وأشار الموقع إلى أن الطائرة قادرة على بلوغ سرعة قصوى تصل إلى 250 ميلاً في الساعة، والعمل على ارتفاع يقارب خمسة كيلومترات فوق سطح الأرض.

وأوضح موقع AeroTime أن شركة تورجيس غايار كانت قد انتهت بالفعل من تطوير التصميم الأساسي للطائرة، في حين تتركز شراكتها مع رينو على الإنتاج الصناعي واسع النطاق، مستفيدة من القدرات التصنيعية الضخمة للشركة الفرنسية.

ووفقاً لما أوردته L’Usine Nouvelle، ستتولى رينو تصنيع الطائرات المسيّرة داخل مصانعها القائمة في لو مان وكليون.

وفي هذا السياق، ذكرت قناة BFM TV أن مصانع لو مان ستتولى تجميع الهياكل الجوية للطائرات، بينما سيُكلف مصنع كليون بـتصنيع المحركات وتعديلها.

ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى ما يصل إلى 600 وحدة شهرياً، تبعاً لحجم الطلبات الصادرة عن المديرية العامة للتسليح.

"طائرات انتحارية" منخفضة الكلفة وعالية التأثير

وتُصنف طائرات Chorus ضمن فئة الطائرات المسيّرة الانتحارية، إذ تُحلّق لفترات طويلة فوق منطقة محددة إلى أن تحدد هدفها، قبل أن تصطدم به مباشرة.

وبحسب تقارير عسكرية، تُعد هذه الذخائر الجوالة أقل تكلفة وأسهل تصنيعاً، وقد استُخدمت بكثافة في الحرب الأوكرانية – الروسية، وكذلك في النزاعات بين أذربيجان وأرمينيا حول إقليم ناغورنو كاراباخ.

ويأتي هذا المشروع في إطار الدعم العسكري الذي تقدمه فرنسا لأوكرانيا منذ الغزو الروسي عام 2022.

وبحسب معطيات رسمية، زوّد الحلفاء الأوروبيون كييف بأسلحة وأنظمة دفاعية بقيمة مئات المليارات من الدولارات، كما تولت فرنسا تدريب القوات الأوكرانية.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، في تصريحات مطلع يناير/كانون الثاني، استعداده لإرسال عدة آلاف من الجنود الفرنسيين إلى أوكرانيا في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

الحروب تعيد تشكيل الصناعة الأوروبية

ويعكس دخول رينو إلى قطاع الصناعات الدفاعية التأثير العميق للنزاعات المسلحة على الاقتصاد والصناعة في أوروبا، في ظل الضغوط المتزايدة على شركات تصنيع الأسلحة لتلبية الطلب المرتبط بالحرب.

ومع بلوغ الطاقة الإنتاجية للمصانع العسكرية حدودها القصوى، تتجه الحكومات الأوروبية إلى الاستعانة بشركات مدنية كبرى لسد فجوات الإنتاج.

صناعة السيارات في خدمة الحروب: دور متكرر

وتُظهر التجربة التاريخية أن شركات السيارات لطالما لعبت دوراً محورياً خلال فترات النزاعات المسلحة. فقد أنتجت شركة فورد طائرات لصالح الجيش الأميركي خلال الحرب العالمية الثانية، بينما كانت شركة BMW تصنّع محركات طائرات لسلاح الجو الألماني آنذاك.

وخلال الحرب العالمية الثانية، قامت مصانع رينو بإنتاج دبابات لصالح قوات الحلفاء في بدايات الحرب، ثم تحولت، بعد الاحتلال الألماني لفرنسا، إلى إنتاج شاحنات عسكرية لصالح ألمانيا.

واليوم، وبعد ما يقارب قرناً من تلك المرحلة، تعود الحكومة الفرنسية مجدداً إلى توظيف قطاع صناعة السيارات في خدمة الصناعات العسكرية، في مشهد يعكس التحولات العميقة التي فرضها الواقع الأمني الأوروبي.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

سموم محتملة في حليب الأطفال.. تحذير صحي وسحب منتجات من الأسواق

برد استثنائي: احترار القطب الشمالي يدفع الولايات المتحدة وشرق أوروبا إلى موجة صقيع قاسية

متسوقون في الدنمارك يلجأون إلى تطبيقات لمقاطعة المنتجات الأميركية وسط توتر مرتبط بغرينلاند