اعتمد الثنائي بشكل أساسي على تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ما أتاح تسريع تصنيع النماذج الأولية وإدخال تحسينات متتالية عليها.
نجح لوك ومايك بيل، الأب وابنه من جنوب أفريقيا، في تطوير أسرع طائرة درون (رباعية التحكم) في العالم، بعد أن سجلت طائرتهما "Peregreen V4" سرعة قياسية بلغت 657.59 كيلومتراً في الساعة.
وبهذا الإنجاز، استعاد الثنائي الرقم القياسي العالمي المسجل في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، محطمين الرقم السابق البالغ 626 كم/س الذي سجله المهندس الأسترالي بنيامين بيغز قبل شهر واحد فقط.
ويأتي هذا الإنجاز تتويجاً لمسيرة تطوير مستمرة، حيث سبق أن سجلا سرعة 480 كم/س مع الطراز الثاني (Peregreen 2) في يونيو 2024، ثم حققا 585 كم/س مع الطراز الثالث (Peregreen 3) في أكتوبر 2025. وقد أعادت النسخة الرابعة (V4) اللقب العالمي إلى عائلة بيل بعد منافسة شديدة.
ويعود تصميم وبناء الطائرة إلى لوك بيل، المصور الجوي من كيب تاون، بمساعدة والده مايك، بعد أكثر من عامين من العمل والتطوير.
واعتمد الثنائي بشكل أساسي على تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، التي سهلت تصنيع النماذج الأولية بسرعة وإدخال التحسينات عليها.
وتم استخدام طابعة متطورة ذات فوهتين، مكّنت من دمج مواد مختلفة في طبعة واحدة، وهو ما كان ضرورياً لصنع أجزاء معقدة مثل الذيل وحامل الكاميرا. ووفقاً للوك، سمح حجم الطباعة الكبير ونظام الفوهتين بطباعة جسم الطائرة كقطعة واحدة متكاملة.
كما شملت التحسينات التقنية في هذا الطراز استخدام محركات متطورة تزيد من الاعتمادية، مع لفائف عالية الطاقة لتعزيز سرعة الدوران، وبطاريات ليثيوم أيون بوليمر متخصصة تقدم أقصى طاقة في أقصر وقت.
أما من ناحية التصميم، فقد تم تحسين شكل الجسم عبر برنامج نمذجة متخصص لتقليل مقاومة الهواء، مع تقليل طول شفرات المراوح إلى 6 بوصات لتحقيق أفضل أداء للسرعة القصوى.
وواجه الفريق تحدياً تقنياً خلال الاختبارات بسبب السرعة الفائقة وصغر حجم الدرون، ما جعل تصويره أثناء الطيران صعباً. ولحل هذه المشكلة، استخدما كاميرا مثبتة على نموذج سابق (Peregreen 3) لتصوير رحلات الاختبار.
وأثناء اختبار السرعة القصوى، حلقت الطائرة في اتجاهين متعاكسين، كما هو معتمد في القياسات العالمية. وسجلت متوسط سرعة بلغ 657.59 كم/س، لتحصل رسمياً على لقب أسرع درون رباعية تعمل بالبطارية في العالم.