Loader
ابحثوا عنا
اعلان

أرباب العمل في الولايات المتحدة يلغون 23 ألف وظيفة تحت ضغط حرب إيران المستمرة

لافتة توظيف لمتخصصي المبيعات معلقة في متجر في فيرنون هيلز بولاية إلينوي، الأربعاء 15 أبريل 2026.
لافتة تعلن عن توظيف محترفي المبيعات تُعرض في أحد المتاجر في فيرنون هيلز، بولاية إلينوي، الأربعاء 15 نيسان/أبريل 2026. حقوق النشر  AP Photo/Nam Y. Huh, file
حقوق النشر AP Photo/Nam Y. Huh, file
بقلم: Indrabati Lahiri مع AP
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تراجع معدل البطالة في يوليو قليلا إلى نسبة أربعة فاصل واحد في المئة، بعد أن كان أربعة فاصل اثنين في المئة في يونيو، مع خروج مزيد من الأمريكيين من سوق العمل.

خفض أصحاب العمل في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع 23.000 وظيفة خلال الشهر الماضي، في حين أدت مراجعات مكتب إحصاءات العمل إلى حذف 103.000 وظيفة من جداول التوظيف في أيار/مايو وحزيران/يونيو. وقد شكّل ذلك تناقضا حادا مع توقعات المحللين بزيادة تقارب 100.000 وظيفة في تموز/يوليو.

اعلان
اعلان

مع ذلك، تراجعت نسبة البطالة بشكل طفيف إلى 4.1% في تموز/يوليو، بعد أن كانت 4.2% في حزيران/يونيو، وذلك أساسا بسبب خروج مزيد من الأشخاص من سوق العمل.

مثّلت أرقام التوظيف لشهر تموز/يوليو الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل يوم الجمعة انعطافة حادّة في سوق العمل المحلية، وانتكاسة سياسية للرئيس دونالد ترامب قبل أقل من ثلاثة أشهر من سعي حزبه الجمهوري إلى الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على الكونغرس في انتخابات منتصف الولاية.

المدارس الحكومية المحلية ألغت خلال الشهر الماضي 50.000 وظيفة، في حين فقد قطاع المطاعم والحانات 26.000 وظيفة، وتراجع عدد الوظائف في تجارة التجزئة بـ19.000 وظيفة.

كانت نسبة البطالة في تموز/يوليو الأدنى منذ حزيران/يونيو 2025، مع خروج 264.000 شخص من سوق العمل. وتراجع معدل مشاركة القوة العاملة، أي نسبة الذين يعملون أو يبحثون عن عمل، إلى 61.4%، وهو أدنى مستوى منذ شباط/فبراير 2021.

وأشارت إدارة ترامب، التي فرضت رسوما جمركية باهظة في محاولة لخلق وظائف في قطاع التصنيع، إلى أن عدد الوظائف ارتفع بواقع 22.000 وظيفة في شركات البناء و5.000 وظيفة في المصانع.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي: "النهضة الصناعية في عهد ترامب تسير وفق الجدول الزمني. فقد واصلت وظائف التصنيع وبناء المصانع نموها في تموز/يوليو، حتى في الوقت الذي استمرت فيه قوائم الأجور في القطاع الحكومي في الانكماش بشكل كبير".

كان التوظيف قد تعافى هذا العام بعد عام 2025 الباهت، رغم الصراع الدائر في الخليج الفارسي الذي أدى إلى قفزة في أسعار الطاقة وأثقل كاهل ميزانيات الأسر. وكان نمو الوظائف متينا، وإن لم يكن لافتا. وتعاني بعض الشركات صعوبة في شغل الوظائف الشاغرة، بينما تلجأ أخرى إلى التكنولوجيا لاستبدال اليد العاملة البشرية.

صعود اقتصاد "لا توظيف، لا تسريح"

يتمتع الأميركيون الذين ما زالوا يشغلون وظائف بدرجة غير معتادة من الأمان الوظيفي. فمستويات التسريح منخفضة قياسا بالمعايير التاريخية، ويرجع ذلك أساسا إلى إحجام الشركات عن المجازفة بالتخلي عن موظفيها بعد النقص المفاجئ في الأيدي العاملة الذي أعقب الجائحة.

لكن الأميركيين الذين فقدوا وظائفهم، أو الذين يحاولون دخول سوق العمل لأول مرة، يجدون صعوبة في اقتناص فرصة جديدة.

وقد استخدم خبراء الاقتصاد مصطلح "لا توظيف، لا تسريح" لوصف هذه الأوضاع غير المألوفة في سوق العمل.

حتى الآن هذا العام، يضيف أصحاب العمل نحو 61.000 وظيفة شهريا، ارتفاعا من 9.700 وظيفة في عام 2025، وهو أضعف أداء خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ولا تحتاج الولايات المتحدة اليوم إلى عدد الوظائف نفسه الذي كانت تحتاج إليه سابقا للحيلولة دون ارتفاع معدل البطالة.

فحملة ترامب الصارمة على الهجرة، واستمرار تقاعد جيل "طفرة المواليد"، يعنيان أن عددا أقل من الأشخاص يتنافسون على الوظائف. لذلك انخفض معدل التوظيف الشهري "الضروري لتحقيق التوازن" الذي كان يبلغ 155.000 وظيفة في عامي 2023 و2024، ربما إلى ما يقارب الصفر، وفقا لدراسة لمجلس الاحتياطي الفدرالي. (المصدر باللغة الإنجليزية)

وقال سال غواتييري، كبير خبراء الاقتصاد في مؤسسة "بي إم أو كابيتال ماركتس": "لم يعد هناك سوى عدد أقل من الأشخاص المتاحين للتوظيف". وبالنسبة للبعض، يعني نقص العمالة أجورا أعلى.

وأفادت شركة معالجة الأجور "ADP" يوم الأربعاء بأن الأشخاص الذين غيّروا وظائفهم الشهر الماضي حصلوا على زيادة في الأجور قدرها 7%، وهي أكبر زيادة سنوية منذ ما يقرب من عام، وتتجاوز زيادة نسبتها 4.4% للعاملين الذين بقوا في وظائفهم الحالية.

في الوقت نفسه، أصبحت الشركات أكثر إنتاجية في السنوات الأخيرة، إذ تستخدم التكنولوجيا للقيام بالمهام التي كان يتولاها البشر. وقال غواتييري: "نرى الشركات تحقق إنتاجا أكبر بالقوى العاملة الحالية لديها، وبالتالي تقل حاجتها إلى توظيف عمال جدد".

وأضاف أن نقص العمال المتاحين وارتفاع الإنتاجية "سيكبحان وتيرة التوظيف ونمو الوظائف الشهري".

وفضلا عن ذلك، فإن آفاق التوظيف يلفها الغموض بسبب القتال المتواصل في الخليج الفارسي، الذي دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع وضغط على ميزانيات الأسر، وكذلك بسبب صعود تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي قد تجعل العمال أكثر كفاءة وأعلى أجرا، أو تسلبهم وظائفهم.

في تقرير صدر هذا الأسبوع، توصلت الباحثات إنغريد تشين وماريانا كودلياك وريفا ميخلين، من فرع سان فرانسيسكو لمجلس الاحتياطي الفدرالي، إلى أن الحصول على وظيفة أصبح أكثر صعوبة (المصدر باللغة الإنجليزية) خلال العامين الماضيين، وبشكل مفاجئ.

في العادة، وفي مرحلة متقدمة هكذا من دورة التوسع الاقتصادي (إذ مرت أكثر من ست سنوات منذ آخر ركود)، يكون أرباب العمل في حاجة ماسة إلى العمال لدرجة أنهم يمنحون الفرصة للشباب وللأشخاص ذوي المستويات التعليمية المتدنية. لكن الأمر ليس كذلك هذه المرة.

وتكتب تشين وكودلياك وميخلين: "بدلا من جذب مزيد من الناس، تتقلص قناة الانتقال إلى سوق العمل إلى حد أن التعافي لم يعد يصل إلى العمال الموجودين على هامش سوق العمل".

وعلاوة على ذلك، فإن العاطلين عن العمل الذين يعودون عادة إلى الوظائف بأسرع وتيرة – أي من هم في أوج أعمارهم العملية، بين 25 و54 عاما، ويحملون شهادات جامعية – يواجهون صعوبة في العثور على وظائف جديدة.

ولا يزال باحثو الاحتياطي الفدرالي في سان فرانسيسكو غير متأكدين مما يجعل البحث عن عمل مهمة شاقة إلى هذا الحد.

ويرجّحون أن يكون ذلك مرتبطا بالتشدد في سياسات الهجرة، وبالتباطؤ في التوظيف، خصوصا في شركات التكنولوجيا والمتعاقدين مع الحكومة، وبحالة عدم اليقين بشأن توجهات السياسات الحكومية، أو بـ"إشارات مبكرة على تدهور أشمل في سوق العمل".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

إدارة ترامب ترد 100 مليار دولار من رسوم "يوم التحرير"

الصين تفرض قيود تصدير على شركات أميركية قبل زيارة شي لواشنطن

الحد الأدنى للأجور في أوروبا.. أيّ الدول تتصدر القائمة في 2026؟