Loader
ابحثوا عنا
اعلان

عوائد السندات الحكومية الأوروبية تقفز لأعلى مستوى في 15 عاما مع تفاقم موجة البيع

أرشيف – متعامل يراقب شاشاته بعدما تجاوز مؤشر الأسهم الألماني "داكس" 11.000 نقطة في بورصة فرانكفورت بألمانيا، الخميس، 19 تشرين الثاني 2015.
أرشيف - متعامل يراقب شاشاته بينما مؤشر الأسهم الألماني "داكس" يتجاوز 11.000 نقطة في بورصة فرانكفورت بألمانيا، الخميس 19 نوفمبر 2015. حقوق النشر  AP Photo/Michael Probst
حقوق النشر AP Photo/Michael Probst
بقلم: Doloresz Katanich
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

موجة بيع عالمية في سوق السندات تضرب أسواق الدين الأوروبية، ما يعكس تنامي القلق المتصاعد من التضخم وعجز الموازنات وارتفاع الدين الحكومي.

قفزت تكاليف الاقتراض في عدد من أكبر اقتصادات أوروبا إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 15 عاما، مع تسارع موجة بيع جديدة في أسواق السندات العالمية.

اعلان
اعلان

ودفعت موجة الهبوط في سوق السندات عالميا تكاليف الاقتراض القياسية لألمانيا إلى أعلى مستوى لها منذ 15 عاما يوم الثلاثاء، في حين شهدت فرنسا وإيطاليا وهولندا ارتفاعات حادة مماثلة.

وارتفعت عوائد سندات "بوند" الألمانية لأجل عشر سنوات فوق 3.36% يوم الثلاثاء، وفقا لبيانات موقع Trading Economics، قبل أن يتراجع العائد قليلا ليتداول حول 3.34%.

وتتحرك عوائد السندات عكسيا مع الأسعار؛ فعندما يبيع المستثمرون السندات تنخفض الأسعار، وبما أن الفائدة الثابتة للسند تصبح أعلى نسبيا مقارنة بالسعر الأقل، يرتفع العائد الفعلي.

وباختصار، كلما زادت مبيعات السندات، ارتفعت تكلفة اقتراض الحكومات.

وتعرضت الديون السيادية لضغوط متجددة مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد لهجة التشدد لدى البنوك المركزية الكبرى، ما عزز الرهانات على بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وقفز العائد على سندات "بوند" الألمانية لأجل 30 عاما فوق 3.84%، وهو أيضا أعلى مستوى له منذ 2011. وارتفع عائد سندات الخزانة الفرنسية لأجل عشر سنوات ("OAT") إلى أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2008، متداولا قليلا فوق 4.215% عند نحو الساعة العاشرة و45 دقيقة صباحا بتوقيت وسط أوروبا يوم الثلاثاء، بينما كان العائد المكافئ على السندات الإيطالية يتداول منخفضا قليلا عند حوالي 4.188% في الوقت نفسه.

وفي الوقت نفسه، ارتفع عائد السندات الحكومية الهولندية لأجل عشر سنوات إلى 3.43%، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2011، فيما صعد عائد السندات الإسبانية لأجل عشر سنوات فوق 3.80%، في أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2023.

ويخشى المستثمرون أن تؤدي زيادة أسعار الطاقة إلى تغذية التضخم حول العالم، بما قد يدفع البنوك المركزية في الولايات المتحدة واليابان ومنطقة اليورو وغيرها إلى زيادة أسعار الفائدة.

وتعززت هذه المخاوف في منطقة اليورو صباح الثلاثاء، إذ أظهرت أحدث بيانات التضخم الأولية من "يوروستات" أن أسعار الطاقة جاءت أعلى بنسبة 14.3% مقارنة بالعام الماضي. وساعد ذلك في دفع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3% في أغسطس، ارتفاعا من 2.9% في يوليو، وهو مستوى يفوق بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ اثنين في المئة.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل للسياسة النقدية الأسبوع المقبل، ويراهن معظم المستثمرين على رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وقال ليو بارينكو، كبير خبراء الاقتصاد في "أوكسفورد إيكونوميكس": "مع استمرار تسارع التضخم، يكاد يكون من المؤكد أن يقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع الفائدة في اجتماع الأسبوع المقبل، بما يتماشى مع توقعاتنا".

وعند النظر إلى أكبر اقتصادات أوروبا، يقول المحللون إن تحركات سندات "بوند" الألمانية جاءت في المجمل متماشية مع المؤشرات العالمية، بينما تواجه فرنسا علاوة مخاطر إضافية بسبب وضعها السياسي والمالي.

وتجاوزت تكاليف الاقتراض الفرنسية لأجل عشر سنوات نظيرتها الإيطالية خلال معظم فصل الصيف، مع تحوّل فرنسا تدريجيا إلى محور القلق الرئيسي بشأن الديون في أوروبا بدلا من إيطاليا.

وبحسب صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يصل إجمالي الدين الحكومي لفرنسا إلى 118.4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام و120.5% في 2027. وتمتلك فرنسا حاليا ثالث أعلى نسبة دين إلى الناتج في الاتحاد الأوروبي بعد اليونان وإيطاليا.

ويتوقع بنك فرنسا أن يبلغ عجز الموازنة 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام. وقد أثارت مفاوضات الموازنة الصعبة قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027 شكوكا حيال قدرة الحكومة على عكس هذا الاتجاه.

وقال روبرت تيمبر، كبير إستراتيجيي الدخل الثابت لدى "بي سي إيه"، في تصريح سابق لـ "Euronews Business": "نحن نتمسك منذ بعض الوقت برأي مفاده أن فرنسا هي البلد صاحب التوقعات المالية الأقل استدامة في منطقة اليورو، وينبغي أن تعكس تكاليف اقتراضها ذلك".

وأضاف تيمبر: "للعودة إلى مسار مالي مستدام، تحتاج فرنسا إلى تنفيذ إصلاحات كبيرة ستكون غير شعبية لأنها ستحد من الإنفاق الاجتماعي. ومن ثم فإن أغلبية سياسية واسعة ضرورية لتمرير مثل هذه الإصلاحات، وإلا فإن انتفاضة في سوق السندات ستجبر على إقرارها".

موجة بيع عالمية في سوق السندات

وتوقعات استمرار التضخم المرتفع وارتفاع تكاليف الاقتراض دفعت أيضا عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يناير 2025، إذ كان العائد على سندات العشر سنوات يتداول حول 4.78% يوم الثلاثاء.

وفي الولايات المتحدة، زادت أسعار الطاقة المرتفعة من حدة التضخم العنيد الذي لا يزال أعلى بكثير من هدف مجلس الاحتياطي الفدرالي البالغ اثنين في المئة. وقد أثقل التضخم كاهل إنفاق الأسر وثقة المستهلكين، مما يعقّد قرارات الفدرالي بشأن أسعار الفائدة.

وبحسب "بلومبرغ"، رفع المتعاملون احتمالات إقدام الولايات المتحدة على زيادة أسعار الفائدة في سبتمبر إلى نحو 70%، في امتداد لعملية إعادة تسعير بدأت الأسبوع الماضي عندما شدد رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي كيفن وورش على تعهده بكبح التضخم.

وامتدت موجة البيع أيضا إلى آسيا، حيث وصل العائد على السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل عشر سنوات إلى 3.00% للمرة الأولى منذ 1996.

وعادة ما تُعتبر السندات الحكومية ملاذا آمنا في فترات عدم اليقين، غير أن هذا الدور يتعرض للاختبار مع تزايد قلق المستثمرين من أن تؤدي النزاعات العالمية وارتفاع أسعار الطاقة إلى فترة مطولة من الركود التضخمي، أي مزيج من تضخم مرتفع ونمو اقتصادي ضعيف أو منعدم.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

تراجع أسهم "شي إن" في أول تداول بهونغ كونغ بسبب رسوم الطرود وتكاليف إيران

ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ووارش يدعم رفع الفائدة

دول الشمال تبحث دمج بورصاتها في سوق إقليمي واحد