Loader
ابحثوا عنا
اعلان

قادة أميركيون يحذرون هيغسيث: إطالة العمليات واسعة النطاق ضد إيران "غير قابلة للاستمرار"

مروحية بلاك هوك تابعة للجيش الأميركي تهبط في مطار تراكي تاهو بكاليفورنيا، 21 فبراير 2026
مروحية بلاك هوك تابعة للجيش الأميركي تهبط في مطار تراكي تاهو بكاليفورنيا، 21 فبراير 2026 حقوق النشر  AP Photo/Godofredo A. Vásquez, File
حقوق النشر AP Photo/Godofredo A. Vásquez, File
بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تكشف تقارير عن تصاعد المخاوف داخل البنتاغون من أن استمرار الحرب على إيران بات يستنزف القوات الأميركية وعتادها. ويثير ذلك تساؤلات بشأن قدرة واشنطن على التعامل مع أزمات محتملة في مناطق أخرى.

تتزايد المؤشرات على أن كلفة الحرب على إيران تتجاوز ما كانت إدارة دونالد ترامب تتوقعه. فمع تمديد انتشار القوات الأميركية في الشرق الأوسط لأشهر إضافية، تتصاعد تحذيرات داخل البنتاغون من أن استمرار العمليات بهذه الوتيرة قد يحد من القدرة على التعامل مع أزمات أخرى حول العالم.

اعلان
اعلان

ولا تقتصر المخاوف على الكلفة المالية فحسب. إذ أن تراجع مخزونات الصواريخ الاعتراضية يفتح الباب أمام تساؤلات عن قدرة الولايات المتحدة على الوفاء بالتزاماتها الدفاعية تجاه حلفائها في آسيا وأوروبا، في وقت تبدو فيه الصين أكثر جرأة في اختبار حدود النفوذ الأميركي.

تكلفة مالية كبيرة.. وغير معلنة؟

على المستوى المالي، كان وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، قدّر في يوليو، كلفة الصراع على بلاده بنحو 37.5 مليار دولار، وفق ما نقلته شبكة "سي إن إن" وقتها.

غير أن هذا الرقم لم يسلم من الانتقادات والتشكيك، إذ يرى محللون أنه لا يشمل، أو قد لا يشمل بالكامل، كلفة إعادة بناء القواعد الأميركية المتضررة التي تقدّر بالمليارات، ورعاية الجنود المصابين، وتعويض الأسلحة والذخائر التي استُهلكت خلال العمليات. كما تشير تقديرات إلى أن الكلفة الاقتصادية الأوسع للحرب، بما في ذلك تداعيات ارتفاع أسعار الوقود، قد تكون أعلى بكثير.

في 13 أغسطس/آب 2026، وصل وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إلى بنما سيتي لمتابعة مناورة عسكرية متعددة الجنسيات برعاية الولايات المتحدة.
في 13 أغسطس/آب 2026، وصل وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إلى بنما سيتي لمتابعة مناورة عسكرية متعددة الجنسيات برعاية الولايات المتحدة. AP Photo/Matias Delacroix

التأثير على الجاهزية

ويظهر العبء الأثقل في جاهزية القوات الأميركية وانتشارها العالمي. فبحسب تقييم سري أُعد مؤخرًا لهيغسيث، أعرب قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية عن قلقهم من أن الحرب تحولت إلى استنزاف للقوات والعتاد، وفق ما كشفت صحيفة "واشنطن بوست".

وبحسب التقييم، تراجعت جاهزية البحرية الأميركية بصورة حادة، بعدما طُلب منها توفير عشرات السفن للحملة في الشرق الأوسط. ولم يعد سوى ربع أسطول المدمرات صالحًا للقتال، فيما مُدد انتشار بعض السفن لأشهر إضافية من دون جدول زمني واضح لإنهاء المهمة.

ولم تسلم القوات الجوية والدفاعات الصاروخية من آثار الاستنزاف أيضًا. فقد كشفت الوثيقة عن تراجع حاد في مخزونات صواريخ "باتريوت" و"ثاد"، التي تشكل ركيزة أساسية للدفاع الجوي الأميركي في المنطقة، إلى جانب فقدان نحو ربع أسطول طائرات "ريبر" المسيّرة، فيما تعرضت قواعد أميركية لأضرار بمليارات الدولارات.

وتؤثر هذه الخسائر على قدرة واشنطن على حماية حلفائها وصورتها في مناطق أخرى. ووفق التحقيق، فإن هذا الوضع يبعث "إشارات خطرة إلى خصوم آخرين، وعلى رأسهم الصين، التي تراقب عن كثب حجم الاستنزاف الذي يتعرض له الجيش الأميركي".

من الشرق الأوسط إلى تايوان وأوروبا

وتبرز آسيا بوصفها إحدى أكثر ساحات هذا الاستنزاف حساسية. فقد كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن واشنطن لن تكون قادرة، على المدى القصير، على تنفيذ خططها الطارئة للدفاع عن تايوان في حال اندلاع مواجهة عسكرية هناك، وهي الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها.

وبحسب مسؤولين، أدى نقل وحدات الدفاع الجوي من اليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا إلى الشرق الأوسط إلى خلق "نقاط ضعف" في الانتشار العسكري الأميركي حول العالم، قد يستغرق سدها سنوات. ويمنح ذلك بكين، التي تراقب عن كثب حجم الاستنزاف، فرصة لاختبار مدى قدرة واشنطن على الحفاظ على التزاماتها الدفاعية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ولا يقتصر الأمر على آسيا. فقد وصلت مخزونات أوروبا من صواريخ "باتريوت" (PAC-3) و"أتاكمس" (ATACMS) أرض-أرض إلى مستويات "تفوق الحرجة"، وفق مسؤولين. كما نُقلت صواريخ "ثاد" المضادة للصواريخ وأنظمة مكافحة المسيّرات إلى الشرق الأوسط، ما أدى إلى مزيد من تقليص الإمدادات المتاحة في القارة.

وأثرت هذه التحركات بدورها على الدعم العسكري لأوكرانيا، إذ حدت من قدرة الدول الغربية على تزويدها بصواريخ اعتراضية، في وقت تتواصل فيه الهجمات الروسية.

وهكذا تجد الإدارة الأميركية نفسها أمام معادلة صعبة: مواصلة الضغط العسكري على إيران من دون استنزاف الموارد اللازمة لردع خصوم آخرين أو الوفاء بالتزاماتها الدفاعية تجاه حلفائها.

في المقابل، ينفي البيت الأبيض ووزارة الحرب الأميركية وجود نقص في الذخائر، ويؤكدان أن الجيش الأميركي يمتلك من الموارد ما يكفي لتنفيذ جميع أهداف ترامب.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"هروب سينمائي" في ألمانيا.. سجين يقطع قضبان نافذة زنزانته ويتمكن من الفرار

"قمة شنغهاي" أمام تحدي العقوبات.. قرغيزستان تجمع رؤساء الصين وروسيا وإيران

بحيرة أونتاريو أم بحيرة أميركا؟ نتائج خرائط غوغل تختلف بين كندا والولايات المتحدة والعالم