المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: جهود حثيثة لإزالة الألغام المزروعة خلال الحرب الأهلية شرق أنغولا

euronews_icons_loading
شاهد: جهود حثيثة لإزالة الألغام  المزروعة خلال الحرب الأهلية شرق أنغولا
حقوق النشر  euronews
بقلم:  Chris Burns  & يورونيوز

في حلقة جديدة من غرين أنغولا تلتقي يورونيوز بالمجموعة الاستشارية للألغام "ماغ" (MAG)، وهي منظمة غير حكومية تعنى بإزالة الألغام الأرضية في المقاطعات الشرقية لأنغولا.

بدعم من الحكومة الأنغولية طهرت هذه المنظمة أكثر من 10 ملايين متر مربع من حقول الألغام، لتمهد الطريق لاستمرار التنمية الاقتصادية والاجتماعية في أنغولا.

انتهت الحرب الأهلية في البلاد قبل 20 عامًا لكنها تركت إرثا مؤلما يتمثل في الألغام الأرضية التي تقتل المزارعين والعائلات والأطفال وتدمر مظاهر الحياة الطبيعية. وكان البحث عن هذه القنابل وإزالتها جهدا شاقا من قبل المنظمة.

يقول الإداري في مقاطعة لوكوس: "هذه هي نتيجة عمل منظمتنا "ماغ" التي قامت بإزالة ألغام، كانت مزروعة في هذه المناطق أثناء النزاعات المسلحة، وقامت المنظمة بالمهمة الصعبة المتمثلة في تطهير المساحات الملغومة من أجل سكاننا، حتى يسيروا بحرية".

كما تعمل المنظمة على نشر الوعي بين السكان مثل ديوليندا راكيل شيهينغا أو مينغا.

تتذكر مينغا البالغة من العمر 18 عاما كيف كانت حقول الألغام قبل سنوات، حيث كانت هي نفسها ضحية انفجار لغم عندما كانت في السادسة من عمرها.

تقول "الألغام تدمر حياة البشر وتضر بالمجتمع. يتم وضعها تحت الأشجار أو تغرس وسط العشب".

يورونيوز
ديوليندا راكيل شيهينغا إحدى ضحايا الألغام وناشطة مع منظمة ماغيورونيوز

تعتبر مينغا أن عملها الاجتماعي يساعد من حولها و ويسعدها كأم كذلك. وتقول "أشعر بسعادة أكبر عندما أكون مع الآخرين الآن، كا أن يتسبب لغم في مقتلي. لكنني نجوت، أنا حية".

تلعب النساء دورًا مهمًا في إحياء المنطقة وإزالة آثار الحرب الشاهدة على المأساة كالمعدات العسكرية الصدئة والدبابات المدمرة التي لازالت تتوسط المناظر الطبيعية في لوكوس.

وتذكر مينغا أن النساء قمن "بالكثير من أعمال التطهير في المنطقة. كما يعمل البعض على رفع مستوى الوعي بشكل مستمر لتحذير المجتمع من خطر الألغام".

لا يزال هناك عدد لا يحصى من الضحايا مثل مينغا الذين يتعاملون مع إصاباتهم، ويحاولون إعادة بناء حياتهم تدريجياً بمساعدة أخصائيي العلاج الطبيعي.

ولا تقتصر الآثار المدمرة للألغام على البشر فقط فقد مست عدت قطاعت كقطاع البناء والزراعة، إذ تم تجميد المشاريع التنموية في المنطقة.

ويقول سلفادور فيرناندو وهو أحد عمال البناء بالمقاطعة إنهم لم يتمكنوا من السير بحرية عبر حقول الألغام، موضحا قوله: "لذلك لم نستطع البناء، لكن الحمد لله أن إزالة الألغام كانت فعالة".

يورونيوز
انتعاش قطاع البناء في المقاطعات الشرقية لأنغولا بعد إزالة الألغاميورونيوز

كما أثرت الألغام بشدة في الزراعة، لكن لم يستسلم السكان للأمر وبادروا بتطهير المساحات الزراعية من أجل إعادة استخدامها. وتقول تيريزا كاسترو ماريز صاحبة مزرعة فازيندا أغرو، "بالنسبة لأولئك الذين لديهم شغف بالزراعة، لا يجب أن تستسلموا. لقد بدأت أول الأمر بمساحة هكتار واحد، لكن اليوم أنا أعمل على مساحة 400 هكتار".

ويفيد مسؤول المقاطعة دانييل ترايد سوزا بأن إزالة الألغام قد حررت الناس والطاقات في عدد من القطاعات، قائلا: "تتمتع لوكوس بإمكانيات كبيرة في مجال الزراعة، والسياحة، فضلا عن تطوير البناء"، ويضيف قوله: " لدينا الضوء و أعمدة إنارة للشوارع، كما تمكنا تحت إشراف حكومتنا الإقليمية من وضع بعض الألواح الشمسية التي تضيء في ساعات الليل".

___________________

تقوم يورونيوز بإعداد تقارير خاصة عن أنغولا ولمشاهدة المزيد منها يمكنكم النقر على الرابط التالي: أنغولا 360.