ويُعدّ سرطان القناة البنكرياسية الغدي (PDAC) أكثر أنواع سرطان البنكرياس شيوعًا، إذ ينشأ في الخلايا المبطّنة لقناة البنكرياس، ويمثل أكثر من 90% من جميع حالات هذا السرطان.
توصّلت دراسة يابانية حديثة إلى تحديد جين محتمل لكبح تطور سرطان القناة البنكرياسية الغدي، أكثر أنواع سرطان البنكرياس شيوعًا وفتكًا.
وأظهرت النتائج أن انخفاض تعبير هذا الجين يحدث في المراحل المبكرة من المرض ويرتبط بسوء معدلات البقاء ووجود طفرات جينية خطيرة، إضافة إلى خلق بيئة ورمية تساعد على التهرب المناعي.
في المقابل، ارتبط ارتفاع تعبيره بنشاط مناعي أفضل. وتشير الدراسة إلى أن الجين CTDNEP1 قد يشكّل أداة واعدة للكشف المبكر عن سرطان البنكرياس، ومؤشرًا لتوقع مساره، وهدفًا علاجيًا محتملاً في المستقبل.
ويُعدّ سرطان القناة البنكرياسية الغدي (PDAC) أكثر أنواع سرطان البنكرياس شيوعًا، إذ ينشأ في الخلايا المبطّنة لقناة البنكرياس، ويمثل أكثر من 90% من جميع حالات هذا السرطان.
ويُعرف هذا النوع بصعوبة علاجه وارتفاع معدل الوفيات المرتبط به. ووفق تقرير المرصد العالمي للسرطان لعام 2022، يحتل سرطان البنكرياس المرتبة السادسة من حيث الانتشار في اليابان، مع تسجيل أكثر من 47 ألف إصابة جديدة وما يزيد عن 40 ألف حالة وفاة، ما يجعله رابع سبب رئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان في البلاد.
وفي إطار البحث عن علاجات محتملة، ركّزت الباحثة مايوكا ني، طالبة دكتوراه في سنتها الثانية، والأستاذ تادايوشي هاياتا من كلية العلوم الصيدلانية بجامعة طوكيو للعلوم، على جين يُعرف باسم CTDNEP1 (فوسفاتاز الغشاء النووي CTD).
ويشفّر هذا الجين إنزيمًا يشارك في عدة مسارات خلوية، كما سبق ربطه بورم الأرومة النخاعية، وهو سرطان دماغي يصيب الأطفال.
وكان الفريق البحثي قد توصل في دراسات سابقة إلى أن هذا الجين يلعب دورًا مثبطًا في تمايز خلايا ناقضة العظم، المسؤولة عن تكسير العظام القديمة أو المتضررة.
وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن الجين قد يؤدي أيضًا دورًا وقائيًا في سرطان البنكرياس، وقد يسهم في الكشف المبكر عنه.
وقال البروفيسور هاياتا: "يُعدّ سرطان القناة البنكرياسية الغدي من أصعب السرطانات علاجًا، مع معدل وفيات مرتفع للغاية. ومن أجل تطوير علاجات جديدة، من الضروري تحديد الجينات المشاركة في تطور المرض. وتشير نتائج بحثنا إلى أن CTDNEP1 قد يكون جينًا مثبطًا للأورام يمكن أن يساهم في إبطاء نمو السرطان".
وأظهرت النتائج أن مستويات CTDNEP1 كانت أقل بشكل ملحوظ في أنسجة سرطان البنكرياس مقارنة بالأنسجة السليمة، لا سيما في المراحل المبكرة من المرض. كما ارتبط انخفاض تعبير الجين بوجود طفرات ضارة في جينات رئيسية مرتبطة بالسرطان مثل KRAS وTP53.
وسُجلت معدلات بقاء أقل بشكل واضح لدى المرضى الذين أظهروا مستويات منخفضة من CTDNEP1، خاصة في المرحلة الثانية من المرض.
كما تبيّن أن CTDNEP1 يؤثر في البيئة الدقيقة للورم، إذ إن انخفاض تعبيره يهيئ بيئة تساعد الورم على التهرب من الجهاز المناعي، ويرتبط بحدوث التهابات مزمنة تُلحق الضرر بالأنسجة المحيطة وتُعزز نمو الورم. وعلى النقيض من ذلك، أظهرت الأورام ذات التعبير المرتفع للجين نشاطًا أيضيًا وميتوكندريًا أقوى، مع زيادة في تسلل الخلايا المناعية، ما يشير إلى بيئة مناعية أكثر نشاطًا وأقل كبتًا.
وبناءً على هذه الاكتشافات، يواصل الفريق البحثي حاليًا إجراء دراسات مخبرية وحيوانية لفهم كيفية تأثير CTDNEP1 في تكاثر خلايا سرطان البنكرياس وانتشارها وتفاعلها مع الجهاز المناعي.
ورغم أن هذه النتائج تستند إلى تحليلات بيانات، فإنها تشكّل نقطة انطلاق واعدة قد تقود في المستقبل إلى استراتيجيات جديدة وأكثر فاعلية لمكافحة هذا المرض.