Loader
ابحثوا عنا
اعلان

أبرز ما يجب معرفته مع عرض غرينلاند تقارير منع الحمل القسري هذا الأسبوع

يظهر رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، يساراً، ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، يميناً، في مارينبورغ بالدنمارك في 27 نيسان/أبريل 2025.
يظهر رئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، يسارا، ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، يمينا، في مارينبورغ بالدنمارك في 27 نيسان 2025. حقوق النشر  Mads Claus Rasmussen/Ritzau Scanpix via AP
حقوق النشر Mads Claus Rasmussen/Ritzau Scanpix via AP
بقلم: Roselyne Min
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

ستصدر النتائج بعد يوم واحد فقط من الموعد المقرر لأن يقر البرلمان الدنماركي تشريعا لتعويض النساء المتضررات، ما يثير تساؤلات حول مدى انسجام تقييم التقارير للمسؤولية مع رد الدنمارك القائم.

ستقدّم غرينلاند يوم الجمعة 28 آب/أغسطس تقريرين طال انتظارهما، يتناولان انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بحالات تاريخية خضعت فيها نساء وفتيات من غرينلاند لتركيب لوالب رحمية "IUD" وغيرها من وسائل منع الحمل، بما في ذلك بحث ما إذا كانت تصرفات الدنمارك يمكن أن تندرج ضمن التعريف القانوني للإبادة الجماعية.

اعلان
اعلان

اللولب الرحمي "IUD" هو وسيلة من وسائل منع الحمل تُوضَع داخل الرحم لمنع حدوث الحمل. وقد جرى تركيب لوالب لأكثر من 4.000 امرأة وفتاة من غرينلاند خلال حملة دنماركية لوسائل منع الحمل بدأت في ستينيات القرن الماضي، وقالت كثيرات لاحقا إنهن لم يُبلَّغن بشكل كافٍ أو لم يُمنحن فرصة الموافقة.

ومن المقرر أن تصدر النتائج بعد يوم واحد فقط من إقرار البرلمان الدنماركي نهائيا تشريعا للتعويض عن النساء المتضررات، ما يثير تساؤلات حول كيفية انسجام تقييم المسؤولية في هذين التقريرين مع استجابة الدنمارك الحالية.

تولّت الدنمارك إدارة نظام الرعاية الصحية في غرينلاند حتى عام 1992. وفي عام 2024 طلبت حكومة الحكم الذاتي في غرينلاند من خبراء مستقلين التحقيق في ما إذا كانت الدولة الدنماركية قد ارتكبت إبادة جماعية وانتهكت القانون الدولي.

وكتبت حكومة غرينلاند في بيان (المصدر باللغة الإنجليزية) عام 2024: "بوصفنا مجتمعا، يجب أن تكون كل الحقائق مطروحة على الطاولة، لكن علينا أيضا أن نجد سبلا للمضي قدما معا. لذلك ستتناول التحقيقات كذلك الكيفية التي أثّر بها الضرر النفسي الناجم عن "قضية وسائل منع الحمل" في المجتمع عبر الأجيال".

ومن المنتظر الآن نشر النتائج يوم الجمعة.

ويأتي هذا التحقيق الجديد منفصلا عن التقرير التاريخي المشترك بين الدنمارك وغرينلاند، الذي نُشر في أيلول/سبتمبر 2025، وتبعته اعتذار علني من رئيسة الوزراء الدنماركية مِته فريدريكسن. وبينما أعاد ذلك التحقيق رسم ما حدث وكيف نُفّذ برنامج منع الحمل، تبحث التقارير الجديدة في كيفية فهم تلك الممارسات في إطار حقوق الإنسان والقانون الدولي.

ما الذي ستتناوله التقارير؟

وبحسب خبراء قانونيين، فإن التقارير التي ستُنشر يوم الجمعة لن تُقرّر بحد ذاتها مسؤولية قانونية ملزِمة.

وقال سونه كلينغه، أستاذ مشارك متخصص في القانون الدستوري في جامعة كوبنهاغن، لـ"يورونيوز هيلث": "لن يترتب على التقارير أثر قانوني مباشر بالمعنى الضيق. لكن، وبناء على النتائج، قد تفضي إلى تحرك سياسي".

ويقول بعض الخبراء إن هذه القضية من غير المرجح أن تستوفي العتبة القانونية لتعريف الإبادة الجماعية.

وقال فريدريك هارهوف، أستاذ القانون الدولي في جامعة جنوب الدنمارك والقاضي السابق في المحكمة الجنائية الدولية التابعة للأمم المتحدة ليوغوسلافيا السابقة، لـ"يورونيوز هيلث": "ستشكّل اتفاقية الإبادة الجماعية التابعة لـ"الأمم المتحدة" (المصدر باللغة الإنجليزية)، مقترنةً بالممارسة القضائية، الأساس القانوني لتحديد المسؤولية عن الإبادة الجماعية. فالإبادة تقوم على النية الخاصة للجاني في ارتكاب الأفعال لأنه لا يعترف بحق الجماعة في الوجود بوصفها جماعة".

وأضاف: "لذلك من غير المحتمل أن يخلص التقرير إلى أن إبادة جماعية قد وقعت، وإذا ذهب أحد التقريرين إلى هذا الاستنتاج، فسيكون مخطئا".

وأشار أيضا إلى أنه، رغم أن التقرير العلني يمكن أن يكون ذا دلالة، فإن المسؤولية الجنائية عن الإبادة الجماعية لا يمكن تثبيتها إلا من قبل محكمة مختصة.

وقد تكشف التقارير أيضا عن انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان أو لحقوق الشعوب الأصلية، وهو ما قد يوجّه الاستجابة السياسية والقانونية للقضية.

ومن ثم قد تكمن أهميتها جزئيا في الكيفية التي ستختار بها الحكومات والنساء المتضررات والمحاكم التعامل مع ما ستتوصل إليه من نتائج.

وتابع هارهوف: "وبما أنه لا يمكن إثبات الإبادة الجماعية لغياب النية الخاصة المطلوبة، تصبح مسألة انتهاك حقوق الإنسان الخاصة بالنساء جوهرية".

لماذا يوجد تقريران؟

كانت غرينلاند قد عيّنت في البداية فريق خبراء واحدا مكوَّنا من أربعة أشخاص لإجراء التحقيق في جانب حقوق الإنسان.

غير أن الفريق انقسم لاحقا إلى فريقين بسبب ما وصفته الحكومة بأنه "خلافات بشأن المنهجية المهنية (المصدر باللغة الإنجليزية)", ما يعني أن غرينلاند تسلّمت في النهاية تقريرين بدلا من تقرير واحد.

وقالت حكومة غرينلاند إن كلا التقريرين خضع لاحقا لمراجعة خارجية لجهة منهجيتهما والمعايير الأكاديمية المتّبَعة فيهما.

ولم تكشف ما إذا كان الخلاف امتدّ إلى استنتاجات الخبراء أو إلى هوية من صاغ كل واحد من التقريرين.

خبير يحثّ على نشر التقريرين في وقت أبكر

وقد أثار توقيت النشر بالفعل انتقادات، لأن الدنمارك تمضي قُدما في تشريع التعويض قبل الإعلان عن نتائج التقييمات.

وكان الانتهاء من إعداد التقريرين وتسليمهما إلى حكومة غرينلاند قد تم في شباط/فبراير، غير أن نشرهما تأخر ريثما تُرجما وخضعا لمراجعة علمية واستُكمِلت التحضيرات لإتاحتهما للرأي العام.

ومن المقرر أن يجري البرلمان الدنماركي التصويت النهائي على مشروع قانون التعويض يوم الخميس، أي قبل يوم واحد من تقديم حكومة غرينلاند للتقريرين.

وبموجب الآلية المقترَحة، ستستحق النساء اللواتي خضعن لوسائل منع الحمل من دون موافقة خلال الفترة التي كانت فيها الدنمارك مسؤولة عن الرعاية الصحية في غرينلاند تعويضا قدره 300.000 كرونة دنماركية (40.000 يورو).

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حضّ أحد الخبراء المكلَّفين بالتحقيق في القضية، يوناس كريستوفرسن، حكومة غرينلاند على نشر التقريرين قبل أن ينتهي البرلمان الدنماركي من تشريع التعويض، معتبرا أن على المشرعين الاطلاع على النتائج قبل إقرار القانون.

وكتب كريستوفرسن في بيان (المصدر باللغة الإنجليزية): "هناك تساؤل أساسي في أي ديمقراطية عندما يقرّ "[البرلمان الدنماركي]" قانونا من دون أن يكون على علم بالتقارير التي وضعها أشخاص مستقلون. لذلك ينبغي على حكومة غرينلاند أن تنشر هذه التقارير فورا، كما ينبغي إطلاع "[البرلمان الدنماركي]" عليها، بحيث يمكن مناقشة القضية برمّتها على أساس معلومات كاملة".

وأضاف: "لقد أضرّت هذه القضية بالعلاقة بين الدنمارك وغرينلاند، وبرأيي فإن من الأفضل للجميع أن يسود قدر كامل من الشفافية بشأنها".

ويرى هارهوف أيضا أن قرار البرلمان المضي في مشروع القانون من دون انتظار صدور التقريرين يمثل "خطأ".

مع ذلك، أوضح أن نظام التعويض لن يمنع نساء غرينلاند من اتخاذ إجراءات قانونية إضافية إذا ما كشفت التقارير عن انتهاكات أوسع لحقوق الإنسان أو عن مسؤولية تقع على عاتق الدنمارك.

وقال كلينغه إن السياسيين الدنماركيين "أحرار دائما في تعديل القوانين وتوسيع نطاق الآلية"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن مبلغ 300.000 كرونة دنماركية يقع بالفعل في الحد الأعلى من مبالغ التعويض الممنوحة في قضايا مماثلة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت وزيرة الصحة الدنماركية إيدا أوكن إن الحكومة لا تريد انتظار صدور التقريرين قبل أن يقرّ البرلمان آلية تعويض لنساء غرينلاند المتضررات من قضية وسائل منع الحمل.

وقالت أوكن لوكالة الأنباء المحلية "ريتزاو": "كان من الحاسم جدا بالنسبة إلينا ألا نؤخر أي شيء. لقد انتظرت النساء وقتا طويلا بما يكفي".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

لماذا يعيش بعض الناس أكثر من 100 عام؟ دراسة تكشف أسرارا في خلايا المعمرين

علماء يكتشفون طريقة جديدة قد تساعد في تطوير أدوية أكثر فعالية

السكوترات الكهربائية تحدي للصحة العامة وإصابات الأطفال ترتفع ١٥ مرة في بريطانيا