المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

13.2 بالمئة من الجيل الثاني لسكان بروكسل من أصول أجنبية يعتبرون القانون الديني أعلى من قانون البلاد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أمام قصر العدل في بروكسل (أرشيف)
أمام قصر العدل في بروكسل (أرشيف)   -   حقوق النشر  Francisco Seco/AP

أشارت دراسة نشرها مركز أبحاث في بلجيكا إلى أن 9 بالمئة من سكان الجيل الثاني من غير الأوروبيين في مقاطعة فلاندرز، الناطقة باللغة الهولندية، يعتبرون أنه يجوز انتهاك القانون في البلاد في حال تعارضه مع الدين. 

وبطلب من وزير في حكومة فلاندرز، بارت سومرز، وبهدف تقييم حالة العيش المشترك والتنوع في المقاطعة وفي العاصمة البلجيكية بروكسل، اعتمدت الإحصائيات التي نشرها "باروميتر العيش المشترك" على ثمانية عوامل، أبرزها المُواطنة، لتحديد النتائج النهائية.  

وأظهرت الدراسة أن نسبة تبلغ 9 بالمئة من الجيل الثاني من المهاجرين غير الأوروبيين -المولودين في فلاندرز- يعتقدون أنه من المحتمل انتهاك القانون في حال كان يتعارض مع قانون الديانة التي ينتمون إليها. 

وكانت هذه النسبة تبلغ 8.5 بالمئة عند جيل المهاجرين الأول، أي أهالي الجيل الثاني.

وفي بروكسل بدا التفاوت أوسع بحسب الدراسة، إذ هناك 13.2 بالمئة من الذين ينتمون إلى الجيل الثاني يعطون الأولوية للقوانين الدينية على قوانين الدولة، مقابل 7.6 فقط عند أهاليهم، أي الجيل الأوّل. 

الجدل بخصوص عيد الأضحى

غير أن الدراسة لا تنحصر فقط في المجتمع من أصول أجنبية، فهي تشير أيضاً إلى أن 1.2 بالمئة من الفلمان من أصول بلجيكية، و5.4 بالمئة من سكان بروكسل الذين هم من أصول بلجيكية يعتقدون أنه على القانون البلجيكي أن "يفسح المجال أمام القوانين الدينية". 

ولا تحدد الدراسة أي ديانة بالاسم ولكن قضية تقديم الأضاحي في عيد الأضحى على سبيل المثال عند المسلمين، أو اليهود في مناسبات أخرى، تعتبر إحدى أبرز المسائل التي تضع الديانة في مواجهة مع القانون في بلجيكا، وهي مسألة تثير جدلاً منذ عدة سنوات. 

المسألة نفسها تنطبق على قسم من الشعائر اليهودية. 

فالقانون البلجيكي في والونيا (المقاطعة الناطقة باللغة الفرنسية) وفلاندرز يمنع نحر الحيوانات قبل صعقها (تغييبها عن الوعي عبر سبل معينة)، ولكن المقاطعة الثالثة في بلجيكا ألا وهي بروكسل العاصمة، لا تزال تسمح بالذبح "التقليدي".  

ورفض برلمان المقاطعة مشروع قانون في حزيران/يونيو الماضي يحرّم الذبح التقليدي

وليس هناك من قانون أوروبي شامل بخصوص أساليب الذبح المنصوص عليها في الشعائر الدينية. فالقانون يجبر المسالخ بشكل عام على الذبح بعد صعق الحيوان، ولكنه يستثني الذبح خلال إنجاز الشعائر الدينية، ويشترط فقط أن يتم داخل المسلخ.   

ويرى المؤيدون لحق إنجاز الشعائر الدينية بأن فرض قانون الذبح بعد الصعق "تعدٍّ على الحريات الدينية". 

ويقول "باروميتر العيش المشترك" إن الدراسة لا تهدف إلى تسليط الضوء على ممارسات لدى ديانة معينة، ولكنها تهدف فقط إلى استنتاج الحالة العامة، بموضوعية، لفتح آفاق جديدة للنقاش. 

وأشار متحدث وزير العيش المشترك في حكومة فلاندرز، سومرز، إلى أن الدارسة تسمح "للسياسيين بتأدية عملهم مباشرة، دون تابو"، وأضاف أن "احترام دولة القانون حجر الزاوية في المجتمع".