المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: أوكرانيون في بلجيكا يختبرون معاناة اللجوء

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
euronews_icons_loading
لاجئون أوكرانيون في أوروبا
لاجئون أوكرانيون في أوروبا   -   حقوق النشر  يورونيوز

عقب بدءِ العمليات الحربية الروسية ضد أوكرانيا في الرابع والعشرين من شهر شباط/فبراير الماضي، اضطّر ملايين الأوكرانيين إلى مغادرة بلادهم حيث  الموت والدمارما برح ينتشر كالنار في الهشيم، وعلى إثر ذلك سارع الاتحاد الأوروبي لمنح صفة "الحماية المؤقتة" للاجئين الأوكرانيين، وذلك في أول تطبيق لقرار الحماية المؤقتة الصادر عام 2001.

بلجيكا كانت من بين الدول الأوروبية التي استقبلت لاجئين أوكرانيين وفق قانون "الحماية المؤقتة"، وشرعت بمنحهم تصاريح إقامة وأذونات عمل، وشرَّعت لهم أبواب الخدمات الصحية والتعليمية.

لكنّ عدداً كبيراً من أولئك اللاجئين يبذلون جهوداً مضنية من أجل العثور على مكانٍ يعيشون فيه، ومن بين هؤلاء، إيرينا سلوتا التي اضطّرت إلى مغادرة منزلها بمنطقة بوتشا قرب كييف على وجه السرعة بعد أن اشتدّ القصف الروسي وأعمل قتلاً بالمدنيين.

إيرينا التي اختارت بلجيكاً بلداً للجوء المؤقت قبل ثلاثة أشهر ونيّف، تقيم منذ وصولها في منزل عائلة بلجيكية قدّمت لها ما استطاعت من أسباب العيش الكريم، لكنّ اللاجئة الأوكرانية، باتت تشعر بالحاجة لاستعادة الخصوصية والاستقلالية، وبالفعل أخذت منذ عدّة أسابيع في البحث عن منزل للأجار، لكنّ حصول لاجئ على منزلٍ في العاصمة بروكسل، ليس بالأمر السهل.

تقول إيرينا لـ"يورونيوز": "حين أتصل بأصحاب المنازل، يسألونني عن هويتي وعن ظروفي، وعندما يعلمون أنني من أوكرانيا، وأتمتع بالحماية المؤقتة وليس لدي عقد عمل في الوقت الراهن، فإنهم يرفضون طلب الإيجار".

وإرينا ليست الأوكرانية الوحيدة التي تعاني من هذه المشكّلة، فمواطنتها تيتيانا وابنتها اضطّرتا إلى أن يقيما في دير تجنباً من الوقوع في شرك المحتالين والنصابين.

لكنّ إيرينا تشعر بأنها محظوظة بعض الشيء، ذلك أن العائلة المضيفة منحتها وقتاً إضافياً للبحث عن شقّة، لكنّ هذا الشعور قد يتبدّل إن طالت المدّة ولم تجد لها منزلاً للأجار.

تيتيانا دووبا، التي تشعر بالامتنان للسلطات البلجيكية، تؤكد أن الحصول على منزل للإيجار أمرٌ مكلفٌ للغاية بالنسبة للاجئين الذي يعتمدون على المساعدات في معيشتهم.

تيتيانا وفي حديث لـ"يورونيوز" تقول عن استئجار المنازل في بروكسل: "إنه مكلف للغاية، نشكر السلطات البلجيكية على المال.. لكن إذا استأجرنا منزلاً، فلن نستطيع حينها تناول الطعام" في إشارة إلى أن المساعدات التي تتلقاها لا تغطي التكاليف الفعلية لاستئجار منزل وتأمين مستلزمات الحياة.

ويعيش في بلجيكا حالياً 50 ألف لاجئ أوكراني، وفي حال استمرت الحرب على أوكرانيا، فمن المرجّح أن يأتي المزيد من الأوكرانيين إلى بلجيكا، حيث يُتوقع أن يرتفع عددهم إلى 80 ألفاً.

 وتدرك السلطات المحلية تدرك  من الصعب للغاية مطالبة العائلات البلجيكية بمواصلة استضافة أشخاص غرباء لمدة طويلة.

ويشير منسق شؤون اللاجئين الأوكرانيين المعين من قبل حكومة بروكسل، بيير فيربيرين إلى أن بمقدور المضيف أن يستقبل لاجئاً أو اثنين لمدّة شهر أو شهرين، لكنّ إن طالت المدّة فقد يكون الأمر صعباً، "وحينها علينا العثور على مضيفين جدد، أو نعتمد حلولاً أخرى للإقامة مثل مراكز استقبال اللاجئين، لكنّ هذا أمراً لا يفضله الأوكرانيون، فهم يريدون أن يعيشوا في مساكن عادية، ولا يريدون العيش في مراكز استقبال اللاجئين"، على حكد قول فيربيرين.

ويجدر بالذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قدّمت في أواخر شهر نيسان/أبريل مبلغ  3.5 مليار يورو للدول الأوروبية المستضيفة للاجئين الأوكرانيين من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.