Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

عاجل. سبعة رؤساء وزراء خلال 10 سنوات.. من الأوفر حظاً لخلافة ستارمر؟

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام للإعلان عن استقالته خارج داونينج ستريت في لندن، الاثنين 22 يونيو 2026.
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام للإعلان عن استقالته خارج داونينج ستريت في لندن، الاثنين 22 يونيو 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

كان ستارمر نفسه، قبل وصوله إلى "داونينغ ستريت"، قد انتقد بشدة وتيرة تبديل القادة ودعا إلى وضع حد لـ"الفوضى" الناتجة عنها، غير أن القدر جعله جزءاً من هذه السلسلة المتلاحقة من التغييرات.

دخلت المملكة المتحدة مجدداً في دوامة من عدم الاستقرار السياسي مع الإعلان الرسمي عن استقالة كير ستارمر من زعامة حزب العمال ومن منصب رئيس الوزراء، ليصبح بذلك سادس قائد للحكومة البريطانية يتنحى خلال السنوات العشر الماضية، تمهيداً لتسمية السابع في فترة قياسية قصيرة.

اعلان
اعلان

وجاءت خطوة ستارمر يوم الاثنين تتويجاً لأشهر من التراجع المستمر في مؤشرات الاستطلاعات الشعبية، وسط مناورات سياسية حادة نفذها خصومه داخل أروقة الحزب نفسه.

ومع فراغ المنصب، أعلن آندي بورنم، العضو المخضرم في حزب العمال، عزمه خوض غمار المنافسة لخلافة ستارمر، في مشهد يعيد إلى الأذهان السيناريو الذي عاشه حزب المحافظين عندما أطاح بقيادته أثناء توليهم الحكم.

بورنم يقطع شوطاً سريعاً نحو السلطة

ويتجه بورنم، رئيس بلدية مانشستر السابق، لتولي رئاسة الحكومة في مقر "داونينغ ستريت" خلال ما يزيد قليلاً على ثلاثة أسابيع، خاصة بعد أن عززت حظوظه بشكل كبير إثر إعلان منافسه المحتمل، ويس ستريتنغ، دعمه الصريح له، مما يقلص احتمالية وجود منافسة شرسة.

ووفقاً لوسائل إعلام بريطانية، إذا لم يظهر منافس آخر، فمن المرجح أن يصبح بورنم رئيساً للوزراء في 17 أو 18 يوليو/تموز المقبل، أي قبل أيام فقط من انعقاد قمة حاسمة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في بروكسل المقررة في 22 الشهر نفسه، وهو توقيت يضع القائد الجديد أمام تحديات دبلوماسية فورية.

رحلة بالقطار وتحول في المظهر

وفي مشهد تابعته كاميرات التلفزيون من مروحيات حلقت فوق الخطوط الحديدية، توجه بورنم إلى لندن صباح الاثنين على متن القطار في رحلة رمزية نحو مركز السلطة.

وبمجرد وصوله وشغله مقعده في مجلس العموم، ظهر بمظهر بمختلف تماماً؛ إذ استبدل قميصه الأسود الشهير، الذي لازمه في حملاته السابقة، ببدلة رسمية وربطة عنق، في إشارة واضحة إلى جاهزيته للمرحلة الجديدة.

ويُعد بورنم سياسياً مخضرماً سبق له الإخفاق مرتين في نيل زعامة حزب العمال، غير أنه أكد يوم الاثنين عزمه على خوض الغمار مرة أخرى.

وفي منشور عبر منصة "إكس"، دعا إلى انتقال "منظم ومسؤول" للسلطة، مؤكداً ترشحه "في إطار هذه العملية".

وتجدر الإشارة إلى أن قواعد الحزب تشترط أن يكون زعيمه عضواً في البرلمان، وهو شرط يستوفيه بورنم تماماً بوصفه نائباً حالياً.

تكرار سيناريو المحافظين

ويسير حزب العمال الآن على خطى منافسه اللدود؛ فحزب المحافظين شهد بين عامي 2016 و2024 تعاقب خمسة رؤساء للوزراء، قبل أن يتمكن ستارمر من إعادة الحزب إلى سدة السلطة بانتصار كاسح في انتخابات يوليو/تموز الماضي.

وكان ستارمر نفسه، قبل وصوله إلى "داونينغ ستريت"، قد انتقد بشدة وتيرة تبديل القادة ودعا إلى وضع حد لـ"الفوضى" الناتجة عنها، غير أن القدر جعله جزءاً من هذه السلسلة المتلاحقة من التغييرات.

إرث كاميرون وبداية الحقبة المضطربة

بدأت قصة التقلب السياسي الحالي مع ديفيد كاميرون (2010-2016)، الذي أنهى استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ولايته الثانية. فقد قدم كاميرون استقالته فور نتائج تصويت يونيو/حزيران 2016 لصالح الخروج، رغم قيادته الشخصية لحملة البقاء ضمن التكتل الأوروبي.

خلفته تيريزا ماي (2016-2019) التي تولت المنصب وسط تداعيات "بريكست" الشائكة بعد مسيرة طويلة في وزارة الداخلية. حاولت ماي تعزيز موقفها التفاوضي عبر الدعوة لانتخابات مبكرة في العام التالي، لكن النتيجة جاءت عكسية؛ إذ فاز حزبها بالمقاعد دون تحقيق الأغلبية المطلقة.

ومع فشلها المتكرر في تمرير اتفاق الخروج عبر البرلمان، وتلقي المحافظين هزيمة قاسية في انتخابات البرلمان الأوروبي مايو/أيار 2019، لم تجد ماي مفراً من الاستقالة.

فضائح جونسون وسقوط ليز تراس السريع

وانتقل المشهد إلى بوريس جونسون (2019-2022)، السياسي الذي بنى مسيرته على تحدي الأعراف، واضطر لإدارة ملفات جائحة كورونا وخروج بريطانيا النهائي. ورغم قيادته المحافظين لفوز انتخابي كبير في ديسمبر/كانون الأول 2019، إلا أن سلسلة من الفضائح الأخلاقية والإدارية قوضت موقعه، مما أرغمه على التنحي بعد موجة استقالات جماعية شملت وزرائه ومساعديه المقربين.

ثم سجل التاريخ أقصر ولاية لرئيس وزراء بريطاني مع ليز تراس (2022)، التي لم تبق في منصبها سوى 49 يوماً. فقد أجبرتها موازنتها القائمة على خفض الضرائب الضخمة على مغادرة مقر الحكومة، بعد أن أثار برنامجها الاقتصادي الذعر في الأسواق المالية ودفع البلاد إلى شفا هاوية الانهيار المالي، ما أدى إلى سحب الثقة منها حتى من قبل حزبها.

نهاية حقبة المحافظين وفشل الاستقرار

وحاول ريشي سوناك (2022-2024) إعادة بعض الهدوء بعد العاصفة التي أحدثتها تراس، وتولى المسؤولية لمدة 20 شهراً حتى خسارته الانتخابات أمام ستارمر، منهياً بذلك 14 عاماً من هيمنة المحافظين.

ورغم جهوده، فشل سوناك في كبح جماح الصراعات الداخلية المريرة داخل حزبه، ولم ينجح في النهاية في كسب تعاطف الناخبين الذين يعانون من أزمة غلاء المعيشة الخانقة.

والآن، مع دخول آندي بورنم ميدان الخلافة، تنتظر المملكة المتحدة فصلها الجديد في هذه الملحمة السياسية، حيث يتجه البلد نحو اختيار رئيس وزراء جديد في ظل بيئة محملة بالتحديات وعدم اليقين.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

اتهامات مثيرة بعد مباراة الجزائر والأرجنتين.. محلل يزعم وجود "لوبي يهودي" يحمي ميسي

الولايات المتحدة تعلّق عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 أغسطس

بعد سنوات من التخفي.. مقتل أبرز منظري القاعدة في سوريا سامي العريدي بغارة للتحالف الدولي