مصدر: روسيا تتوقع تأثيرا للعقوبات على منتجات النفط وتتطلع لزيادة تصدير الخام

Russian oil in roubles hits lowest since Nov 2020, below budget target
Russian oil in roubles hits lowest since Nov 2020, below budget target   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023
بقلم:  Reuters

(رويترز) – قال مصدر روسي مطلع لرويترز إن موسكو تتوقع أن يكون للعقوبات الغربية تأثير كبير على صادراتها من المنتجات النفطية وبالتالي على إنتاجها، لكن من المرجح أن يترك ذلك مزيدا من النفط الخام للبيع.

وفي ما يصفها الغرب بأنها عقوبات غير مسبوقة ويعتبرها الرئيس فلاديمير بوتين إعلانا لحرب اقتصادية، تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها تقييد اقتصاد روسيا، ثاني أكبر مُصدر للنفط في العالم بعد السعودية.

وفي محاولة لمعاقبة روسيا على الصراع في أوكرانيا، حظر الاتحاد الأوروبي واردات الخام الروسي المنقولة بحرا اعتبارا من الخامس من ديسمبر كانون الأول، وسيفرض حظرا على المنتجات النفطية الروسية بداية من الخامس من فبراير شباط.

وقال المصدر الروسي الكبير الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية الموقف “حظر المنتجات النفطية سيكون له تأثير أكبر من القيود المفروضة على النفط الخام”.

وأضاف المصدر أن العقوبات ستؤدي إلى مزيد من إمدادات النفط الخام من روسيا، التي تفتقر إلى سعة تخزين المنتجات النفطية.

وتصدير النفط الخام أسهل من تصدير المنتجات التي تحتاج إلى ناقلات أصغر وأسواقا قريبة، بينما يمكن نقل النفط الخام عبر البحر إلى مناطق بعيدة في آسيا وأمريكا.

وقال رون سميث من شركة بي.سي.إس للسمسرة ومقرها موسكو “نعتقد أن حظر منتجات التكرير قد يكون أكثر تأثيرا من حظر الخام، بالنظر إلى أن تصدير كمية معينة من المنتجات هو أمر أكثر تعقيدا من الناحية اللوجيستية من تصدير نفس الكمية من النفط الخام”.

وأضاف “نفترض أن الحظرين معا سيخفضان إنتاج النفط وإجمالي الصادرات من روسيا بنحو مليون برميل يوميا بحلول نهاية (الربع الأول) عام 2023″.

وعبر المصدر الروسي عن توقعاته بتراجع معدل تشغيل المصافي بنسبة 15 بالمئة في المتوسط هذا العام وهو ما يتفق مع التوقعات الرسمية.

ووفقا للتوقعات الرسمية، نما إنتاج المنتجات النفطية الروسية بنسبة ثلاثة بالمئة تقريبا إلى 272 مليون طن في 2022 ومن المقرر أن ينخفض إلى 230 مليون طن هذا العام.

ولم ترد وزارة الطاقة الروسية على طلب للتعقيب.

* وضع سقف لسعر الخام الروسي

على الرغم من الحظر الغربي على النفط، الذي لم يحدث حتى خلال أزمات الحرب الباردة، أظهر إنتاج النفط الروسي المتركز في غرب سيبيريا صموده حتى الآن مع ارتفاع إنتاج النفط الخام في عام 2022.

كما طبقت دول مجموعة السبع وأستراليا ودول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرون في الخامس من ديسمبر كانون الأول حدا أقصى لسعر النفط الخام الروسي قدره 60 دولارا للبرميل على الرغم من تداول الأنواع المختلفة من مزيج النفط الروسي دون هذا المستوى.

وتعمل دول مجموعة السبع، التي تضم الولايات المتحدة، وأستراليا والاتحاد الأوروبي على وضع آلية مماثلة لتطبيق حد أقصى لسعر الوقود المكرر في روسيا مثل الديزل والكيروسين وزيت الوقود اعتبارا من الخامس من فبراير شباط.

ودعا بوتين منتجي النفط الروس إلى تحويل وجهة الإمدادات إلى أسواق أخرى مثل آسيا وأمريكا اللاتينية بدلا من أوروبا.

وقال نائب رئيس الوزراء والمسؤول عن النفط ألكسندر نوفاك الأسبوع الماضي إن منتجي النفط الروس لا يواجهون صعوبات في تأمين صفقات تصدير رغم العقوبات والحد الأقصى للسعر.

وكثفت الصين والهند من مشترياتهما.

وذكر نوفاك أن المشكلة الرئيسية التي تواجه النفط الروسي هي الخصم الكبير مقارنة مع خامات القياس العالمية وكذلك ارتفاع تكاليف الشحن.

وأضاف المصدر الروسي أن بلاده تأمل في تعافي صادرات المنتجات النفطية ابتداء من النصف الثاني من العام من خلال إقامة سلاسل لوجيستية جديدة.

وفقا للتوقعات الرسمية، سينخفض إنتاج النفط الروسي إلى 490 مليون طن (9.8 مليون برميل يوميا) في 2023 مقارنة مع 535 مليون طن في 2022.

وبحسب وكالة الطاقة الدولية، بلغ متوسط صادرات روسيا من المنتجات النفطية حوالي 1.2 مليون برميل يوميا في عام 2022.

ونقلت صحيفة فيدوموستي في 11 يناير كانون الثاني عن مصدرين مطلعين على بيانات وزارية قولهما إن إنتاج النفط الروسي ارتفع بنسبة 0.1 بالمئة إلى حوالي 10.9 مليون برميل يوميا في الفترة من الأول إلى التاسع من يناير كانون الثاني مقارنة مع ديسمبر كانون الأول.

وقالت الصحيفة أيضا إن صادرات النفط الروسية ارتفعت بنسبة 1.2 بالمئة في أوائل يناير كانون الثاني بينما زادت أحجام التكرير بنسبة 1.4 بالمئة.

وقالت مصادر في أربع مصافي نفط روسية كبيرة إنه لا يوجد تغيير حتى الآن في خطط إنتاجها لشهر فبراير شباط.