أوضح ماسك أن السفر إلى المريخ يمكن أن يتم عبر رحلة تستغرق نحو ستة أشهر وتتاح مرة كل 26 شهرًا، في حين يمكن الوصول إلى القمر كل عشرة أيام من خلال رحلة لا تتجاوز يومين.
أعلن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك أن شركة الفضاء والطيران "سبيس إكس" التي يشغل منصب رئيسها التنفيذي، ستؤجل مهمة المريخ من أجل إعطاء أولوية لبناء "مدينة تنمو ذاتيا" على القمر.
وقال ماسك في تدوينة على منصة شركته "إكس" الأحد، "لمن لم يعلم بالأمر بعد: لقد غيّرت سبايس إكس استراتيجيتها نحو بناء مدينة مكتفية ذاتيا على سطح القمر، لأننا نستطيع تحقيق ذلك في أقل من عشر سنوات، بينما سيستغرق الأمر أكثر من عشرين عاما للوصول إلى المريخ".
ويقصد بالمدينة التي تنمو ذاتيا أنها مستوطنة بشرية تتوسع تدريجيا هناك حسب حاجات سكانها، وتعتمد على أنظمة ذكية وموارد محلية على سطح القمر لتطوير نفسها تلقائيا في بيئة القمر القاسية.
وبيَّن ماسك أن السفر إلى المريخ يمكن أن يتم خلال رحلة تستغرق 6 أشهر، مرة كل 26 شهرا، في حين يمكن الوصول إلى القمر كل 10 أيام عبر رحلة تستغرق يومين فقط.
وأضاف: "هذا يعني أننا نستطيع إكمال مدينة القمر بصورة أسرع من مدينة المريخ".
وأشار إلى أن جهود "سبيس إكس" لإنشاء "مدينة على المريخ" ستبدأ خلال نحو 7 سنوات، لكن الأولوية لديهم هي "تأمين مستقبل الحضارة"، وأن تحقيق ذلك على القمر سيكون أسرع.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن "سبيس إكس" أبلغت مستثمريها بأنها تستهدف الهبوط على القمر في مارس/آذار 2027، وأنها تخطط لمواصلة مسارها عبر شراء شركة "xAI" لإنشاء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في الفضاء.
وأضافت الصحيفة أن ماسك أوضح للمستثمرين نيته دعم إنشاء قاعدة مستدامة على القمر.
وكانت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" قد وقعت قبل بضع سنوات عقدا مع "سبيس" إكس لتطوير مركبة "ستارشيب" القادرة على الالتقاء بسفينة الوكالة في مدار القمر ونقل رواد الفضاء، ثم إيصال الطاقم الأمريكي إلى سطح القمر.
ويتوافق هذا التحوّل في الرؤية مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أكّد في كانون الأول/ديسمبر عزمه على إعادة الأميركيين إلى القمر في أقرب وقت ممكن، "بحلول عام 2028 كجزء من برنامج أرتميس" التابع لوكالة الفضاء الأميركية، وتصنيف المريخ كأولوية ثانوية.
كما نصّ المرسوم الرئاسي على أن هذه العودة "ستؤكد دور الولايات المتحدة الريادي في الفضاء، وتضع الأسس للتنمية الاقتصادية على سطح القمر، وتُهيّئ للرحلة إلى المريخ، وتُلهم الجيل المقبل من المستكشفين الأميركيين".
ومن المتوقع تأجيل مهمة أرتيميس 3 المُقرر إطلاقها في منتصف عام 2027، والتي تتضمن هبوطا مُخططا له على سطح القمر، مرة أخرى.
وبحسب خبراء قطاع الفضاء، فإنّ مركبة الهبوط القمرية التي طورتها شركة سبايس إكس ليست جاهزة بعد، ما قد يُفيد برنامج الفضاء الصيني، إذ تطمح بكين أيضا إلى إرسال بشر إلى القمر.