قال مفوض المعلومات في المملكة المتحدة، جون إدواردز: "جُمعت معلومات شخصية عن أطفال دون 13 عاما واستُخدمت بطرق لا يمكنهم فهمها أو الموافقة عليها أو التحكم فيها".
غرامة كبيرة على "ريديت" في المملكة المتحدة
فُرضت على منصة التواصل الاجتماعي "ريديت" غرامة تتجاوز 14 مليون جنيه استرليني (16 مليون يورو) من جانب مكتب مفوض المعلومات في المملكة المتحدة (ICO)، الذي يتهم الشركة بعدم حماية الأطفال وتركهم عرضة للتعرض لمحتوى "غير ملائم وضار". وتأتي العقوبة بعد تحقيق خلص إلى أن الشركة الأمريكية أخفقت في تطبيق أدوات قوية للتحقق من السن، وأوضحت "ريديت" لـ"يورونيوز نيكست" أنها تعتزم استئناف القرار.
اتهامات بتعريض الأطفال لمحتوى ضار وجمع بياناتهم
وبدلا من استخدام آليات تحقق فعالة، اعتمدت "ريديت" بشكل كبير على مبدأ "التصريح الذاتي"، أي الاكتفاء بأن يذكر المستخدم عمره من دون تقديم أي دليل إضافي، وهو أسلوب يرى مكتب مفوض المعلومات أنه غير كاف لحماية الأطفال. ويقول المكتب إن هذا النهج أدى إلى احتمال تعرض القُصّر لمحتوى "غير ملائم وضار"، كما سمح بجمع البيانات الشخصية لأطفال تقل أعمارهم عن 13 عاما من دون الحصول على موافقة مستنيرة، في انتهاك مهم لقواعد حماية البيانات في المملكة المتحدة.
تحذير للمنصات الأخرى وتشديد على مسؤولية الشركات
قال مفوض المعلومات البريطاني، جون إدواردز، إن "الأطفال دون 13 عاما جُمعت معلوماتهم الشخصية واستُخدمت بطرق لا يمكنهم فهمها أو الموافقة عليها أو التحكم فيها، ما تركهم معرضين لمحتوى ما كان ينبغي لهم مشاهدته. هذا أمر غير مقبول". وأضاف أن الغرامة تشكّل إنذارا واضحا لسائر منصات التواصل الاجتماعي العاملة في بريطانيا، مشيرا إلى أن الجهة التنظيمية تستهدف الآن على وجه الخصوص الشركات التي تكتفي بالثقة في ما يصرح به المستخدمون بشأن أعمارهم، مؤكدا: "الاعتماد على أن يعلن المستخدمون أعمارهم بأنفسهم ليس كافيا عندما قد يكون الأطفال عرضة للخطر"، وحضّ القطاع على مراجعة ممارساته وإجراء التحسينات الضرورية بشكل عاجل.
رد "ريديت": حماية الخصوصية أولوية
من جانبها قالت "ريديت" في بيان لـ"يورونيوز نيكست" إن المنصة "لا تطلب من المستخدمين مشاركة معلومات عن هوياتهم، بغض النظر عن أعمارهم، لأننا ملتزمون بشدة بحماية خصوصيتهم وسلامتهم". وأضافت الشركة أن "إصرار مكتب مفوض المعلومات على أن نجمع مزيدا من المعلومات الخاصة عن كل مستخدم في المملكة المتحدة أمر يناقض المنطق ويتعارض مع قناعتنا الراسخة بحق مستخدمينا في الخصوصية والسلامة على الإنترنت".