Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ناسا تكرّم فلكيين أكدوا أول تغيير لمسار كويكب

أول اختبار للدفاع الكوكبي في "ناسا" يهدف إلى تغيير مدار كويكب
أول اختبار للدفاع الكوكبي تجريه ناسا لتغيير مدار كويكب حقوق النشر  NASA
حقوق النشر NASA
بقلم: Sarvinoz Raxmonkulova
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

ساهمت ملاحظات من شبكة عالمية من التلسكوبات في تأكيد أن مركبة "ناسا" الفضائية "دارت" غيّرت بنجاح مدار قمر الكويكب "ديمورفوس". وأثبتت القياسات أن هذا أول اختبار حقيقي للدفاع الكوكبي يغيّر حركة جرم سماوي طبيعي بفعل اصطدام من صنع الإنسان.

حظي عالمان من أوزبكستان بتقدير من وكالة "ناسا" لدورهما في رصدات ساهمت في تأكيد أول محاولة ناجحة لتغيير مدار كويكب. فقد ساعدت القياسات التي أجريت في مرصد "مايداناق" الواقع على ارتفاع شاهق في التحقق من أن مسار "ديمورفوس"، وهو قمر كويكبي صغير يدور حول الجرم الأكبر "ديديموس"، قد تغيّر بعد اصطدام مركبة مهمة "اختبار تغيير مسار الكويكب المزدوج" المعروفة اختصارا بـ"DART" التابعة لناسا. وكان العالمان كامولدين إرغاشوف وأوتابِك بورخونوف من معهد ميرزو أولغ بيك الفلكي ضمن نحو 100 باحث من 28 مرصدا حول العالم شاركوا في متابعة نتائج تجربة الدفاع الكوكبي هذه، وأسهمت رصداتهم في قاعدة البيانات الدولية التي استُخدمت لقياس التغير في المدار. وقال بورخونوف: "شاركنا في أول اختبارات في تاريخ البشرية تهدف إلى تغيير مدار جرم يمكن أن يهدد الأرض أو يتفتت. كما ساعدنا في تأكيد فاعلية هذه الطريقة، ولذلك اعترفت ناسا بعملنا وقدّمت لنا هذه الجائزة. وآمل في المستقبل أن أواصل الأبحاث المشتركة مع ناسا في مجالات علمية أخرى وتحقيق نتائج علمية جديدة". ويحمل نظام الكويكبين الذي استهدفته المهمة أيضا بعدا لغويا مرتبطا باللغة اليونانية، إذ يستمد الكويكب الأكبر "ديديموس" اسمه من الكلمة اليونانية التي تعني "التوأم" في إشارة إلى الطبيعة الثنائية للنظام، بينما يعني اسم رفيقه الأصغر "ديمورفوس" "ذو الشكلين"، في تلميح إلى حالته قبل وبعد اصطدام المركبة الفضائية.

اعلان
اعلان

كيف غيّرت مهمة "DART" مدار كويكب

اصطدمت مركبة مهمة "DART" عمدا بالكويكب الصغير "ديمورفوس" لاختبار ما إذا كان بالإمكان تغيير مدار كويكب يحتمل أن يكون خطرا من خلال تأثير حركي. وأظهرت الرصدات اللاحقة من تلسكوبات أرضية في أنحاء العالم أن الفترة المدارية لدوران "ديمورفوس" حول "ديديموس" تقلصت بنحو 32 دقيقة، وهو تغير كبير بما يكفي لتأكيده بشكل مستقل من قبل عدة مراصد، كما تطابق مع النماذج النظرية لآلية الانحراف بالتأثير الحركي قبل الاصطدام. وشكّل ذلك أول تغيير يثبت تجريبيا في حركة جرم سماوي طبيعي يحدث مباشرة بفعل الإنسان. ولتأكيد النتيجة، أجرى الفلكيون مراقبة ضوئية متواصلة قبل الاصطدام وبعده، قارنوا خلالها تغيرات السطوع عند مرور "ديمورفوس" أمام "ديديموس" وقاسوا فروقا طفيفة في الفترة المدارية.

وقدّم علماء مرصد "مايداناق" قياسات ضوئية زمنية من نطاق خطوط الطول في آسيا الوسطى، ما ساعد في سد الثغرات في شبكة الرصد العالمية. وقال إرغاشوف: "شارك نحو 100 عالم من مراصد حول العالم في تزويدنا برصداتهم. وتمثلت مهمتنا في الحصول على بيانات ضوئية من مرصد مايداناق قبل الاصطدام وبعده والمساهمة في تدقيق قياسات الفترة المدارية". واستخدمت قاعدة البيانات الموحّدة التي جمعت من المراصد المشاركة لاحقا في تحليلات دولية أكدت عملية الانحراف.

مرصد مايداناق، التلسكوب المستخدم في اختبار مهمة
مرصد مايداناق، التلسكوب المستخدم في اختبار مهمة Euronews

التكريم من "ناسا" ومستقبل أبحاث الدفاع الكوكبي

تكرّم جوائز مثل جائزة "الإنجاز الجماعي" من "ناسا" الجهود العلمية والتقنية المنسّقة بين مؤسسات متعددة، بدلا من تسليط الضوء على جهة واحدة فقط. وبحسب إرغاشوف، ستدعم هذه التجربة أيضا الأعمال المستقبلية لرصد الأجسام القريبة من الأرض، ودراسة دوران الكويكبات، والبحث في الحطام المداري، وهي مجالات ترتبط بشكل متزايد بأمن الفضاء على مستوى العالم. ويرى بورخونوف أن المشروع يمكن أن يكون مصدر إلهام للباحثين الشباب، قائلا: "من الضروري إشراك الشباب في العمل العلمي. تجربتنا تعزّز اهتمام الشباب بالعلوم وتقوّي ثقة الباحثين الشباب بأنفسهم". وبالنسبة للعلماء المشاركين في حملة "DART"، وفّرت المهمة ليس فقط اختراقا علميا، بل أيضا نموذجا لكيفية مساهمة شبكة موزعة من المراصد في تجارب فضائية واسعة النطاق. وتعكس مشاركة أوزبكستان في الرصدات اللاحقة لمهمة "DART" اندماجها المتزايد في شبكات البحث الفلكي الدولية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

صعود روبوتات الإصلاح المداري: خطة أوروبا لإنقاذ الأقمار الصناعية في الفضاء

بعد تأجيلها أكثر من مرة.. ناسا تطلق مهمة "أرتميس 2" التاريخية إلى القمر في 6 مارس

حرب فضائية باردة: لماذا لا تزال الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في خندق واحد؟