الصحفي بيتر فاندرميرش، الذي عمل مع دار النشر الهولندية "ميدياهاوس"، يُشتبه في أنه لفّق اقتباسات منسوبة لخبراء في 15 من أصل 53 مقالا كتبها لصالحها.
أُوقِف صحفي أوروبي بارز عن العمل بعد أن نشر اقتباسات نُسبت إلى خبراء لكنها كانت في الواقع مولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد قُدِّمت على أنها حقيقية. وأفادت تحقيق (المصدر باللغة الإنجليزية) أجرته صحيفة "إن آر سي" الهولندية بأن بيتر فاندرميرش أدخل "عشرات" الاقتباسات الملفقة في 15 من أصل 53 مقالا كتبها لموقعين تابعين لشركة "ميدياهاوس"، وأن هناك اقتباسات لا يمكن العثور عليها في المصادر التي زعم أنه استقاها منها، مثل المقالات الإخبارية والدراسات العلمية، بينما أكد سبعة من الأشخاص المنسوبة إليهم تلك الأقوال أنهم لم يدلوا أبدا بالتصريحات المنسوبة لهم.
وشغل فاندرميرش منصب الرئيس التنفيذي لـ"ميدياهاوس آيرلندا" بين عامي 2022 و2025 قبل أن يصبح زميلا باحثا في قضايا الصحافة والمجتمع داخل مجموعة النشر الأوروبية ذاتها، وقد تم تعليقه مؤقتا من هذا المنصب الآن، وهو ما أكده في مدونته (المصدر باللغة الإنجليزية) على منصة "Substack". وكتب هناك أنه اعتمد على أدوات من بينها "ChatGPT" و"Perplexity" ودفتر ملاحظات "Google" لتلخيص تقارير مطوّلة، معتقدا أن النتائج التي تنتجها دقيقة.
وأوضح أن تلك الأنظمة اختلقت في الواقع اقتباسات "وضعت كلمات على ألسنة أشخاص"، مضيفا: "لم يكن ذلك مجرد إهمال، بل كان خطأ". وتابع: "المؤلم بشكل خاص أنني ارتكبت بالضبط الخطأ الذي حذرت زملائي منه مرارا؛ فهذه النماذج اللغوية متقنة إلى درجة أنها تنتج اقتباسات لا تُقاوَم، فيميل الكاتب إلى استخدامها".
وقال فاندرميرش إنه اكتشف المشكلة للمرة الأولى العام الماضي، عندما تبيّن أن اثنين من مقالاته يحتويان على اقتباسات مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، لكنه لم يُصحّحهما في ذلك الوقت. وأضاف: "عندما أدركت ذلك قبل بضعة أشهر، تراجع حماسي، وكذلك استخدامي للذكاء الاصطناعي".
وأشار إلى أنه ما زال يستخدم مثل هذه الأدوات في الترجمة وتوليد الأفكار وصياغة العناوين وزوايا التغطية، لكن بثقة أقل بكثير وسذاجة أقل مما كان عليه الأمر من قبل.