ستستضيف قرية Villalibado، التي جرى إحياؤها بعد عقود من الهجر، فريقا من وكالة "ناسا" لنقل الكسوف الكلي للشمس يوم 12 أغسطس مباشرة لجمهور دولي.
ستكون قرية صغيرة في إقليم بورغوس واحدة من الساحات التي سينطلق منها البث العالمي لالكسوف الكلي للشمس يوم 12 آب/أغسطس المقبل. وقد اختارت وكالة "ناسا" بلدة بيّالليباثو، وهي بلدة أُعيد إحياؤها بعد عقود من الهجر، لنصب أحد تجهيزاتها للبث المباشر لهذا الحدث، الذي سيتمكن الناس في أنحاء العالم من متابعته عبر المنصات الرقمية لوكالة الفضاء الأمريكية ومتحف العلوم "إكسبلوريتوريوم" في سان فرانسيسكو.
ويُعزى هذا الاختيار إلى عوامل عدة، من بينها وقوع البلدة داخل شريط الكسوف الكلي، وتمتعها بأفق مفتوح وبنية تحتية جيدة للاتصالات. وسيقام موقع الرصد بجوار كنيسة "سان سالفادور" في الجزء المرتفع من القرية، حيث سيعمل نحو 30 من علماء وفنيي "ناسا" و"إكسبلوريتوريوم" على تجهيز البث الدولي.
وقال رجل الأعمال جوان أنسوتيغي، الذي اشترى بيّالليباثو قبل نحو عقدين ليحوّلها إلى مجمع للسياحة الريفية، في مقابلة مع صحيفة "Diario de Burgos" (المصدر باللغة الإسبانية) إن "ناسا" تواصلت معه قبل أشهر من أجل استئجار القرية بأكملها، بما في ذلك الكنيسة الرومانية بمناسبة الكسوف. وأضاف متذكّرا تلك المكالمة: "كنت أظن أنّها خدعة".
وبحسب روايته، فقد جابت الوكالة الأمريكية لأكثر من عام عددا من النقاط الواقعة على شريط الكسوف الكلي في إسبانيا قبل أن تستقر على بيّالليباثو. وقال: "ذهبوا من دون أن يُعلِموا أحدا، واختاروها بعد أن زاروا كثيرا من المواقع الأخرى".
وأوضح أنسوتيغي أيضا أن المتطلبات التقنية للفريق كانت محدودة للغاية. وقال: "طلبوا فقط خطا خاصا للكهرباء والشبكة، بطبيعة الحال، لكن بما أنّ لدينا بالفعل أليافا ضوئية في القرية فلم تكن هناك أي مشكلة".
من قرية مهجورة إلى واجهة على الساحة الدولية
ظلت بيّالليباثو خالية من السكان لنحو ثلاثة عقود قبل أن تبدأ عملية إحيائها كوجهة للسياحة الريفية. فقد غادر آخر جارَين لها القرية في عام 1998، وبعد سنوات أطلق أنسوتيغي وإخوته مشروع ترميمها وتحويلها إلى مجمّع لـالسياحة الريفية.
وسيحوّل هذا الكسوف هذه البلدة الصغيرة في بورغوس الآن إلى واحدة من النقاط التي سيتابع منها ملايين الأشخاص واحدا من أكثر الأحداث الفلكية ترقبا في الأعوام الأخيرة.
ويمكن متابعة البث عبر موقع الويب وقناة "يوتيوب" الخاصة بـ"إكسبلوريتوريوم" (المصدر باللغة الإسبانية)، وسيُوزَّع، بحسب هذا المتحف العلمي في سان فرانسيسكو، على وسائل إعلام دولية أخرى أيضا.
سيعبر الكسوف الكلي للشمس في 12 آب/أغسطس غرينلاند وآيسلندا والمحيط الأطلسي وإسبانيا، إضافة إلى جزء صغير من البرتغال وشمال روسيا. أما في بقية أنحاء أوروبا ومناطق واسعة من نصف الكرة الشمالي فسيُشاهَد بشكل جزئي.
وستبث "ناسا" الظاهرة مباشرة من نقاط عدة تقع على طول مسار الكسوف الكلي، متضمنة صورا للكسوف، ومقابلات مع مختصين، وتغطية لعدد من التجارب العلمية المقررة خلال ذلك اليوم.
وسيبدأ البث عند الساعة 10:30 صباحا (بتوقيت المحيط الهادئ)، أي عند الساعة 7:30 مساء في إسبانيا البرية، على أن ينتج، إضافة إلى النقل المباشر، صورا ومحتويات أخرى تُستخدم لاحقا لأغراض تعليمية.