Loader
ابحثوا عنا
اعلان

لماذا قد لا يكون جيل زد مستعدا فعلا لدخول سوق العمل؟

شبان يعملون معا في مكتب.
شبان يعملون معا في مكتب. حقوق النشر  Ivan S/Pexels
حقوق النشر Ivan S/Pexels
بقلم: Indrabati Lahiri
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

على الرغم من أن كثيرا من الشباب العاملين يعتقدون أنهم يمتلكون **المهارات المطلوبة** في سوق العمل، يرى عدد من المديرين وكبار المسؤولين الأمر بشكل مختلف.

قد يكون للمنتمين إلى جيل الطفرة السكانية الذين يزعمون أن الشباب هذه الأيام لا يريدون العمل بعض الحق، وفقا لدراسات حديثة أعدّتها مؤسسات من بينها "المعهد المعتمد للإدارة"، أشارت إلى أن أفراد "جيل زد" قد لا يكونون في الواقع مستعدين بعد لدخول سوق العمل.

اعلان
اعلان

وقد نبّه بالفعل عدد من قادة القطاعات في شركات كبرى مثل "بوكينغ هولدينغز" و"وول فودز" إلى هذا النقص في الجاهزية.

قال غلين فوغل، الرئيس التنفيذي لشركة "بوكينغ هولدينغز"، في عام 2024 إن الموظفين الأصغر سنا قد يكونون في حاجة إلى مزيد من التدريب والإرشاد لفهم كيفية تنظيم بيئات العمل اليوم وما يُتوقَّع منهم.

وبالمثل، كشف تقرير (المصدر باللغة الإنجليزية) صادر عن "المعهد المعتمد للإدارة" (CMI) في يوليو من هذا العام أن فقط ستة في المئة من المديرين يعتقدون أن الموظفين الجدد من الشباب مستعدون للعمل، رغم أن 45 في المئة من أفراد "جيل زد" يعتقدون أنهم يمتلكون بالفعل المهارات اللازمة.

قالت آن فرانك، الحاصلة على وسام الإمبراطورية البريطانية والرئيسة التنفيذية للمعهد، في التقرير: "يغادر عدد كبير جدا من الشبان مقاعد الدراسة وهم يتحلّون بالطموح والموهبة والإمكانات، ليكتشفوا لاحقا أنهم لم يُهَيَّأوا لواقع بيئات العمل، وأن المديرين المسؤولين عن دعمهم لم يُجهَّزوا هم أيضا بما يلزم".

وأضافت: "إذا أردنا معالجة بطالة الشباب، وتحسين الإنتاجية وبناء الجيل المقبل من القادة، فعلينا التوقف عن التعامل مع الاستعداد للعمل على أنه مشكلة شخص آخر؛ فالحكومة والجهات التعليمية وأرباب العمل جميعهم لهم دور يؤدونه".

أبرزت دراسة (المصدر باللغة الإنجليزية) أجرتها عام 2024 "كلية هولت الدولية للأعمال" وشملت 800 من قادة الموارد البشرية أن 37 في المئة من هؤلاء القادة يفضّلون أن يقوم "روبوت" أو "ذكاء اصطناعي" بالوظيفة بدلا من توظيف خريج جديد، في حين يفضّل 45 في المئة الاستعانة بمستقل.

كما أن حوالي 30 في المئة من القادة يفضّلون ترك منصب شاغرا على أن يعيّنوا خريجا حديثا.

ما المهارات الوظيفية التي يفتقدها أفراد "جيل زد"؟

وبحسب دراسة "هولت"، فإن المهارة الأشدّ غيابا لدى معظم العاملين الشباب هي المرونة، إذ كشف 91 في المئة من المديرين أن هذا النقص بدأ ينعكس أيضا على الأداء.

كما قال نحو 98 في المئة من قادة الموارد البشرية إن التواصل يعدّ مهارة أساسية ينبغي أن يجلبها العاملون الشباب معهم، بينما شدّد 93 في المئة على أهمية الفضول والاستعداد للتعلّم.

ورأى 92 في المئة من قادة الموارد البشرية أن المهارة الرئيسة المفقودة هي القدرة على التعاون، في حين أشار 90 في المئة إلى الإبداع. كما اعتبر قرابة 87 في المئة أن التفكير النقدي مفقود لدى أفراد "جيل زد".

ووفقا لدراسة المعهد المعتمد للإدارة، فإن واحدا من كل عشرة مديرين فقط، أي 12 في المئة، قالوا إن الشبان في شركاتهم يتقدّمون في مسارهم الوظيفي كما هو متوقَّع.

وفي الحالات التي لا يحرز فيها الشباب التقدّم المنتظر أو لا يجتازون فترة التجربة، تُعدّ قلّة المرونة، إلى جانب ضعف الدافعية، وسوء السلوك أو آداب العمل، وضعف الالتزام بالمواعيد من الأسباب الرئيسة.

كما قال نحو 97 في المئة من قادة الموارد البشرية في دراسة "هولت" إن من المهم أن يمتلك الموظفون الجدد فهما أساسيا متينا للموضوعات التقنية مثل "الذكاء الاصطناعي" و"تكنولوجيا المعلومات" وتحليل البيانات، غير أن 20 في المئة فقط من الخريجين الجدد شعروا بأنهم يمتلكون هذه المعرفة.

لماذا لا يرغب كثير من أفراد "جيل زد" في العمل بعد الآن

ورغم أن هذه المخاوف المتعلقة بسوق العمل قد تكون مشروعة، فإن أفراد "جيل زد" يواجهون أيضا واقعا مهنيا مختلفا جذريا عن الأجيال السابقة. فبعضهم نشأ وهو يرى والديه يعملان في الوظيفة نفسها لعقود، بينما تمكّن أجدادهم من بناء منزل وتأسيس أسرة والتقاعد اعتمادا على دخل واحد.

أما سوق العمل الذي دخلوه فقد تغيّر بصورة لا رجعة فيها بعد الجائحة، فيما لا يزال معظم أصحاب العمل متأرجحين بين أقصى حدود قرارات العودة الإلزامية إلى المكتب، والعمل عن بُعد بنسبة 100 في المئة، ونمط "الرحّل الرقميين".

اليوم، يشعر كثير من أبناء "جيل الألفية" وأفراد "جيل زد" فعلا بأنهم قد يضطرون للعمل طوال حياتهم، وقد لا يتمكّنون أبدا من التقاعد.

وبحسب بحث (المصدر باللغة الإنجليزية) حديث من مؤسسة "بيبلز بنشن"، فإن 12 في المئة، أي 2.2 مليون شاب في المملكة المتحدة، أوقفوا الادخار للتقاعد تماما لأنهم يعتقدون أنهم سيضطرون للعمل إلى الأبد.

ويشعر كثيرون أيضا بأنهم قد لا يتمكّنون مطلقا من شراء منزل أو تحمّل تكاليف محطات حياتية كبرى مثل الزواج.

وإذا أضفنا إلى ذلك تسارع وتيرة تسريحات العمالة في قطاع التكنولوجيا، والتوترات الجيوسياسية العالمية، والحروب، وظواهر الطقس المتطرفة، فلن يكون مستغرَبا أن عددا متزايدا من أفراد "جيل زد" لا يشعرون بأنهم يرغبون حقا في العمل.

كما أن عددا من الشباب شهدوا معاناة آبائهم من الاحتراق الوظيفي، وبيئات العمل السامة، أو المسارات المهنية الراكدة رغم امتثالهم الدائم لرغبات رؤسائهم، ما أدى إلى تحوّل جذري في أخلاقيات العمل لديهم وتوقّعاتهم وحدودهم في مكان العمل.

ويترجم ذلك في ممارسات تبدأ من رفض القيام بعمل إضافي غير مدفوع الأجر مقابل "اكتساب الخبرة"، وصولا إلى مغادرة المكتب في الوقت المحدّد بدلا من قضاء ساعات لا تُحصى في العمل الإضافي.

هل تتحمّل الجامعات جزءا من المسؤولية عن فجوة المهارات هذه؟

ورغم أن الشركات باتت أكثر حذرا في توظيف الشباب هذه الأيام، فإن جزءا كبيرا من المسؤولية قد يقع أيضا على عاتق الجامعات والبرامج الجامعية الحالية.

فقد رأى نحو 90 في المئة من قادة الموارد البشرية في دراسة "هولت" أن على الجامعات توفير مدرّبي ومسؤولي إرشاد مهني وتطوير شخصي للطلاب، لمساعدتهم على الاستعداد لدخول سوق العمل، لكن 36 في المئة فقط من الطلاب قالوا إنهم حصلوا على مثل هذا الدعم.

وبالمثل، اعتقد 91 في المئة من القادة أن الاطلاع على وجهات نظر عالمية من خلال تنوّع الهيئتين الطلابية والتعليمية أمر مهم، غير أن 39 في المئة فقط من الطلاب قالوا إنهم حظوا بهذه التجربة.

وأكّد أكثر من 90 في المئة من القادة أيضا أهمية أن تعتمد الجامعات نهجا تعليميا قائما على التحديات، بما يساعد الطلاب على حلّ مشكلات الأعمال الواقعية بشكل أفضل، إلى جانب التركيز على العمل الجماعي وتطوير المعارف الأساسية في إدارة الأعمال التي يحتاج إليها أصحاب العمل اليوم.

ومع ذلك، قال أقل من نصف الشباب العاملين إنهم اكتسبوا هذه المهارات في الجامعة.

قال مارتن بوم، النائب التنفيذي لرئيس "هولت" والعميد العالمي لبرامج البكالوريوس، في التقرير: "لم يواكب المنهاج الجامعي التقليدي وتيرة تطوّر سوق العمل العالمية، وأصبح التباعد بين ما يُدرَّس وما يحتاج إليه أصحاب العمل أكثر وضوحا".

وأضاف: "يتعيّن على المدارس أن تهيّئ الطلاب بطرق جديدة، مع التركيز على بناء المهارات وأنماط التفكير اللازمة للتعلّم المستمر في عالم سريع التغيّر".

وأشار جايسون ديسينتز، كبير مسؤولي الموارد البشرية في "توشيبا"، أيضا إلى أن على الجامعات والشركات على حد سواء أن تعلّم الشباب أولا معنى العمل نفسه، بحسب ما نقل موقع "بيزنس إنسايدر".

ويشمل ذلك توضيح ما يُتوقَّع منهم في المكتب، وكيفية التفاعل اجتماعيا، وكيفية استخدام تقنيات مثل "الذكاء الاصطناعي" لتعزيز العمليات الحالية.

112b75bd3b7b2c7332cd33995b176f82

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

وثائقي من 3 أجزاء عن ماثيو بيري على "نتفليكس" الشهر المقبل

محاولة قرصنة واسعة تستهدف تطبيق المدفوعات الجديد إكس ماني من منصة إكس

آبل تنضم إلى غوغل لاعتماد اسم بحيرة أميركا لبحيرة أونتاريو