هل تخطط لعطلة في إيطاليا؟ مشهد السفر الفاخر في البلاد يتجدد مع افتتاح فنادق جديدة لـ"هايات" و"آي إتش جي"، إضافة إلى سبا دائم لـ"ديور" بين تلال صقلية.
إيطاليا تبدو دائما فكرة رائعة للسفر. لكن ما سر هذه شبه الجزيرة الخالدة، المعروفة بمحبة باسم "لو ستيفاله" على سبيل الدعابة بسبب شكلها الذي يشبه الحذاء، والذي يجعلنا نعود إليها مرة بعد مرة؟ ربما يكون السبب مطبخها الذي لا ينافسه آخر – على الأقل في رأي هذه الصحافية المتخصصة في السفر – أو مدنها وبلداتها التي تُحيا فيها قرون من التاريخ داخل الحياة المعاصرة. وربما يكون السبب الناس أنفسهم، من "نونات" مرحِّبات تضاهي ضيافتهن ضيافة البلد بأكمله. واليوم، ولعدم سرور محفظتي، توسّع علامات الرفاهية حضورها في أنحاء إيطاليا، فتضيف مئات الغرف الفندقية الجديدة، إلى جانب مركز سبا دائم تابع لإحدى كبريات دور الأزياء العالمية.
هايات تعلن عن ثلاثة فنادق جديدة
في شهر يونيو كشفت فنادق "هايات" أنها تعتزم توسيع محفظتها في إيطاليا بثلاثة مشاريع جديدة قيد الإعداد، ستضيف معا 428 غرفة وجناحا إلى شبكة هايات الحالية المؤلفة من ستة فنادق في البلاد. وقال نونو غالفاو بينتو، نائب رئيس تطوير الأعمال لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في هايات، إن "إيطاليا سوق رئيسية للنمو بالنسبة إلى هايات، لأنها تجمع بين طلب قوي على السفر وقاعدة كبيرة من الفنادق المستقلة".
من المقرر أن يفتح فندق "هايات ريجنسي روما سنترال" أبوابه بحلول نهاية شهر سبتمبر من هذا العام، على بعد خطوات قليلة من محطة "تيرميني" الرئيسية في العاصمة. وسيشكّل هذا الافتتاح أول حضور لعلامة "هايات ريجنسي" في إيطاليا، إذ صُمّم الفندق "ليخدم الطلب القوي على أعمال المدينة واجتماعاتها وفعالياتها، بفضل موقعه المركزي الذي يوفّر اتصالا مباشرا بوسائل النقل ومراكز المؤتمرات". وسيضم الفندق 238 غرفة وجناحا، إلى جانب حوض سباحة على السطح ومطعما مستوحى من المطبخ الآسيوي يحمل اسم "ني روما". وفي وقت لاحق من العام نفسه، ستقدّم هايات إلى روما علامة "ثومبسون" للحياة العصرية، التي تصف نفسها بأنها "البوابة المثالية إلى القلب النابض للمدينة الخالدة". وسيتمكن الضيوف من الاختيار بين 69 غرفة وثلاثة مفاهيم للطعام، جميعها داخل مبنى تراثي أعيد توظيفه بالقرب من الكولوسيوم والمنتدى الروماني. وسيكون فندق "ثومبسون روما" أيضا على مقربة من ساحة "بيازا فينيتسيا", ذلك النصب التاريخي الضخم الذي يطلق عليه السكان مازحين اسم "كعكة الزفاف" أو "الآلة الكاتبة" بسبب شكله المعماري الفريد. أما فندق "بارك هايات تاورمينا", المقرر افتتاحه في عام 2028 في جزيرة صقلية، فسيصبح ثاني فندق يحمل علامة "بارك هايات" في إيطاليا. وانسجاما مع سمعة بلدة تاورمينا الواقعة على التلال كوجهة مترفة، سيركّز الفندق على تصميم فاخر بطابع سكني عبر 121 جناحا مخطط لها، حيث سيضم كل جناح شرفة خاصة تطل على البحر الأيوني وجبل إتنا.
أربعة مشاريع جديدة على جدول أعمال مجموعة IHG
تعزّز مجموعة "إنتركونتيننتال هوتلز آند ريزورتس" (IHG) محفظتها الواسعة من الفنادق في إيطاليا عبر أربعة مشاريع جديدة قيد التنفيذ. وقالت فيليمين خيلس، نائبة رئيس تطوير الأعمال في أوروبا لدى IHG هوتلز آند ريزورتس، إن "إيطاليا واحدة من أكثر أسواق الضيافة ديناميكية في أوروبا، ونرى فرصا كبيرة لمواصلة التوسع في المدن المحورية والوجهات الترفيهية عالية الجودة على حد سواء". وسيُطرح في يناير 2027 مفهوم فندقي مزدوج العلامة يجمع بين "كراون بلازا" و"ستايبريدج سويتس" في حي "نولو" الإبداعي في ميلانو، المعروف أيضا باسم "نورث أوف لوريتو", حيث تعج الشوارع نهارا بتشكيلة واسعة من المطابخ العالمية وفن الشارع النابض بالحياة. وسيضم المشروع 67 غرفة تحت علامة "كراون بلازا" و96 شقة فندقية تابعة لـ"ستايبريدج سويتس", ضمن عقار يقع على مقربة من وسائل النقل والمعالم السياحية وعلى بُعد 20 دقيقة من مطار ميلانو ليناتي. وفي العام نفسه، ستُدخل IHG علامة "غارنر" إلى شمال إيطاليا عبر فندق "غارنر تورين بورتا نوفا", المقرر افتتاحه للجمهور في منتصف 2027، مع 57 غرفة ضمن مبنى تاريخي يقع مباشرة أمام محطة قطار "تورينو بورتا نوفا". وفي عام 2028، من المنتظر افتتاح فندق "هوتل إنديجو أبوليا ألبيروبيللو" الذي سيضم 129 غرفة، بالإضافة إلى سبا وصالة رياضية ومركز للمؤتمرات في إقليم "أبوليا" بجنوب إيطاليا، المعروف بمناخه المشمس ومناظره الطبيعية التي تشبه البطاقات البريدية إلى جانب ما يحتفظ به من قطع أثرية. وسيقوم الفندق بالقرب من موقع "ألبيروبيللو" المصنَّف على قائمة التراث العالمي لليونسكو، والمشهور بعماراته الاستثنائية، ولا سيما مبانيه الحجرية المصنوعة من الحجر الجيري.
الاسترخاء والجمال في ديور سبا غراند هوتيل تيميو
إذا لم تكن الإقامة في واحد من أكثر الفنادق فخامة في إيطاليا كافية للدلال، فإن هذه الدار الراقية تمنح المسافرين سببا إضافيا لتمديد إقامتهم في البلاد. فمن خلال نقل مفهوم العافية المستوحى من "الهوت كوتور" إلى صقلية، تعاونت "ديور" مع "غراند هوتيل تيميو", أحد فنادق "بيلموند", في تاورمينا لإنشاء "ملاذ من السكينة الخالدة" وافتتاح أول سبا دائم لدار ديور في البلاد.
ويُقال إن السيد كريستيان ديور استلهم على الدوام من هذا البلد المتوسطي، الذي شكّل مصدر إلهامه الأزلي ومنحه فسحة إبداع بعيدا عن باريس. وفي قلب المناظر الطبيعية الخضراء، سيحتضن هذا الملاذ الإيطالي سبا الدار الفرنسية، حيث يمكن للضيوف حجز علاجات يومية من بينها علاج الوجه "كوبي ديور": ساعة كاملة من النحت عالي الفعالية تعد بوجه وعنق وأعلى ظهر أكثر امتلاء ورفعا عبر تقنيات تشمل التفريش الجاف، والتدليك النحتي، وقناع شد وترطيب، إضافة إلى الضغط البارد على نقاط محددة. وتبدأ أسعار العلاجات في السبّا من 290 يورو. وبما أن أي تجربة مع "ديور" لا تكتمل دون لمسة جمالية، يمكن للضيوف أيضا حجز جلسة تجميل مصممة خصيصا لهم مع خبيرة مكياج من "دار ديور", ترافقهم خطوة بخطوة لاكتشاف طريقة الوصول إلى إطلالة طبيعية، وبشرة منتعشة أو مكياج عيون هندسي يعكس شخصيتهم.