Loader
ابحثوا عنا
اعلان

اكتظاظ الزوار في مون بلان: هل تصبح الرحلات مشروطة بالحجز المسبق؟

جبل "مونت بلانك"، الثلاثاء، 18 تموز/يوليو 2023.
جبل مون بلان، الثلاثاء، 18 تموز/يوليو 2023. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Nela Heidner
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تُعدّ رحلة مون بلان من أشهر مسارات المشي الطويلة في أوروبا، تمتد نحو 170 كيلومترا عبر فرنسا وإيطاليا وسويسرا. سنويا يخوضها نحو 80.000 شخص، ما يسبب مشكلات متزايدة.

على المقاطع الأكثر شعبية في سلسلة "مون بلان" أصبحت مجموعات المتنزهين تسير اليوم متلاصقة إلى حد يكاد معه ينعدم التباعد بينها. وفي الوقت نفسه لا يحترم جميع الزوار الطبيعة، ما يدفع السكان المحليين إلى الشكوى واعتبار هذا الوضع غير قابل للاستمرار.

اعلان
اعلان
Jean-Marc Peillex
رئيس بلدية سان جيرفي-ليه-بان

"اليوم نمضي قدما في صف واحد مثل الأوز، ولا يرى الناس سوى مؤخرات من يسيرون أمامهم. هذا ليس أمرا جيدا"، قال رئيس بلدية سان جيرفي-ليه-بان جان مارك بيليكس لقناة "SRF" السويسرية. ويدعو إلى تقييد الوصول إلى المسار اعتبارا من ربيع العام المقبل، وتطبيق ذلك من خلال عمليات تفتيش وعقوبات.

تقع سان جيرفي-ليه-بان في الجانب الفرنسي من كتلة "مون بلان" الجبلية، في إقليم أوت سافوا في جبال الألب الفرنسية.

البلدة تعد نقطة انطلاق رئيسية للجولات في هذه المنطقة، كما يمر الوصول الفرنسي إلى جولة "مون بلان" "TMB" عبرها.

وبحسب المقترحات الجديدة، سيتعين مستقبلا على من يرغب في القيام بجولة "مون بلان" حجز مكان في أحد الأكواخ الجبلية أو في منطقة بيفاك معتمدة. ومنطقة البيفاك هي مساحة محددة رسميا يُسمح فيها للمتنزهين أو متسلقي الجبال بالمبيت المؤقت في الهواء الطلق أو نصب خيامهم.

وعلى عكس الأكواخ الجبلية، لا توجد في مناطق البيفاك عادة بنية تحتية أو تكون بسيطة جدا فحسب.

ويقترح بيليكس قائلا: "إذا لم يكن ذلك ممكنا، فعلى المرء تأجيل مشروعه إلى العام التالي".

ولا يمر سوى جزء صغير من جولة "مون بلان" ضمن الحدود الإدارية لسان جيرفي، لكن البلديات الأخرى الواقعة على طول الجزء الفرنسي من المسار تعمل معا على القواعد الجديدة، وتعتزم فرض دخولها حيز التنفيذ في ربيع العام المقبل.

سويسرا تراهن على التنسيق

في سويسرا لا توجد حاليا خطط لفرض قيود مماثلة على الدخول. ويرى يواخيم راوزيس، رئيس بلدية أورسيير في كانتون فاليه، أنه لا بد من التحرك هو أيضا، لكنه لا يتحدث عن فرط في السياحة. ويقول: "هناك مؤشرات، وعلينا تنظيم الأمور. لكن ما نحتاجه قبل كل شيء هو التنسيق بين سويسرا وإيطاليا وفرنسا".

ما هو مؤكد أن الإقبال الكبير يسبب مشكلات حتى للمرشدين الجبليين. وتوضح إحدى المرشدات المستقلات قائلة: "لا بد من حجز الفنادق والأكواخ قبل عام واحد، وهذا يكاد يكون مستحيلا بالنسبة لمن يعملون لحسابهم الخاص"، إذ إن المرشدة الجبلية المستقلة نادرا ما يكون لديها زبائن يحجزون قبل عام واحد.

وتسلط النقاشات الضوء على مشكلة أساسية في سياحة الجبال: كيف يمكن التوفيق بين الشعبية الدولية لجبال الألب وبين حماية الطبيعة ومصالح السكان المحليين؟ فإلزام الزوار بالحجز قد يخفف من تدفقهم، لكنه في الوقت نفسه يطرح تساؤلات حول الفكرة التقليدية القائلة إن الجبال مفتوحة للجميع.

علما أن إلزام الحجز على "مون بلان" ليس فكرة جديدة تماما، فالسائرون على المسار الفرنسي المعتاد إلى القمة ملزمون منذ الآن بحجز المبيت في أكواخ "Nid d’Aigle" و"Tête Rousse" و"Goûter" عبر نظام حجز خاص، مع تسجيل أسماء جميع المشاركين وإبراز تأكيد الحجز عند إجراء التفتيش.

وكانت أكواخ "Goûter" و"Tête Rousse" مفتوحة حتى وقت قريب لموسم 2026، لكنها مغلقة مؤقتا منذ 11 آب/أغسطس 2026 بسبب خطر تساقط الصخور.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

تحذير أممي من أزمة وشيكة.. 650 ألف لاجئ في جنوب السودان مهددون بفقدان المساعدات الغذائية

ساحة بروكسل المركزية تتحول بسجاد زهري عملاق مستوحى من اليابان

تحذير من كسر كل "الخطوط الحمر".. قائد بالحرس الثوري يتوقّع عودة الحرب ويكشف سيناريو الرد على واشنطن