على مدى قرون، شكّلت هذه المواقع مسرحا لمعارك حاسمة وملتقى للحضارات، وقد خضعت كثير منها لعمليات ترميم دقيقة لتحسين إمكانية الوصول.
قصر فيشتيتش في كيشتهلي
إذا كنت تخطط لرحلة إلى المجر، فاحرص على تخصيص بعض الوقت لاستكشاف ما يقع خارج مدنها الكبرى، حيث تدعو هيئة السياحة "Visit Hungary" الزوار إلى اكتشاف القلاع والقصور ذات الروعة المعمارية والتاريخ المثير للفضول المنتشرة في أرجاء الريف. على مدى قرون، شكّلت هذه المواقع مسرحا لمعارك حاسمة ومفترقا للطرق الثقافية، وقد خضع كثير منها لعمليات ترميم دقيقة لتحسين إمكانية الوصول إليها، ومن بين أجمل القلاع والقصور الريفية في المجر يأتي قصر فيشتيتش الذي يُعد ثالث أكبر قصر في البلاد؛ وهو مبنى باروكي من طابق واحد يضم 101 غرفة، بينها مكتبة أرستقراطية خاصة هائلة تحتوي على 86.000 مجلّد. يقع القصر وسط حديقة مترامية الأطراف تمتد على مساحة 42 هكتارا، تضم أشجارا معمّرة وأحواض أزهار ملوّنة وبركة مياه ونوافير وتماثيل، ويعمل اليوم أساسا كمتحف ومركز للفعاليات الثقافية، مع توفير جولات بصحبة مرشد وأخرى يمكن للزوار خوضها بأنفسهم.
قصر إسترهاذي في فيرتود
يُعرف هذا القصر باسم "فرساي المجر"، وهو مجمّع باروكي يضم 126 غرفة ويُعد من أشهر المعالم السياحية في شمال غرب المجر. يحتوي هذا القصر على 126 غرفة، ومعرض إسترهاذي الذي يضم 650 لوحة، وبوابات حديدية مشغولة رائعة، وكنيسة صغيرة، ومسرحا للدمى المتحركة، وساحة داخلية، وحديقة فرنسية تمتد على 300 هكتار. وعلى مدى أكثر من عقدين، كان هذا القصر أيضا موطنا للمؤلف الموسيقي الشهير جوزيف هايدن.
قصر ناداشدي في ناداشتلداني
يجمع هذا القصر المجري الساحر بين الطراز القوطي الجديد والاتجاه التاريخي وطراز تيودور، ما يجعله تحفة معمارية تأسر الأنظار. وتُعد "قاعة الأجداد"، التي تعرض صور أفراد عائلة ناداشدي الشهيرة، واحدة من أجمل قاعات الصور العائلية في المجر. وقد يهم عشّاق التلفزيون أن يعرفوا أنّ البوابات الحديدية لحدائق القصر وتجديد أقمشة الأثاث الداخلي كانت من التحسينات التي أُدخلت خصيصا لتصوير سلسلتين هنا هما "Underworld" و"The Borgias".
قلعة إيغر ومتحف قلعة إستفان دوبو في إيغر
قلعة سيغليغيت في سيغليغيت
من خلال الجولات المصحوبة بمرشدين والمعارض التفاعلية، تروي هذه القلعة الأسطورية ذات الطراز القوطي قصة الهزيمة الحاسمة التي مُنيت بها الإمبراطورية العثمانية على أيدي المدافعين المجريين عام 1552، مع مراسم يومية لإحياء ذكرى الحصار والمدافعين عنه تُقام بإطلاق مدفع عند الساعة 3:52 بعد الظهر. أما قلعة سيغليغيت، وهي القلعة الوحيدة القريبة من بحيرة بالاتون المفتوحة أمام الزوار وغالبا ما يُشار إليها باسم "قلعة بالاتون"، فتتيح أطلالها التي كانت يوما حصنا منيعا في مواجهة هجمات القوات العثمانية لزوّارها إطلالة على جانب من التاريخ المجري وعلى مشاهد البحيرة الخلابة في آن واحد.