Loader
ابحثوا عنا
اعلان

من الاستغناء عنه إلى السيطرة عليه وتغيير اسمه.. كيف تبدّل خطاب ترامب بشأن مضيق هرمز؟

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

رغم تأكيد ترامب أن المضيق أصبح تحت السيطرة الأميركية، ظل وضع الممر المائي موضع نزاع بسبب اختلاف التفسيرات لمذكرة تفاهم تتعلق به، في وقت لم يظهر فيه مسار تفاوضي واضح للتوصل إلى هدنة.

لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكان إطلاق اسم "مضيق ترامب" على مضيق هرمز، في أحدث تحوّل في خطابه بشأن الممر المائي الاستراتيجي منذ اندلاع الحرب مع إيران.

اعلان
اعلان

وقال ترامب، الأربعاء، خلال مؤتمر للجمهوريين في دالاس بولاية تكساس، إن الولايات المتحدة "تسيطر على مضيق هرمز"، قبل أن يربط هذه السيطرة بفكرة تغيير اسمه.

وقال: "أعتقد أننا يجب أن نسميه مضيق ترامب، يجب أن أحصل على شيء في المقابل.. نعم، مضيق ترامب".

وأضاف: "سيُطلق عليه هذا الاسم... سيداتي وسادتي، سيكون لدي إعلان بشأنه"، معرباً عن اعتقاده بأن القيادة الإيرانية "ستكون سعيدة جداً بذلك".

وربط ترامب بين السيطرة على المضيق ومسار الحرب، قائلاً إن أسعار النفط "ستنخفض بمجرد أن نفوز بالحرب التي تدور حالياً مع إيران"، مضيفاً: "وسوف نفوز بها. نحن ننتصر، ونسيطر على مضيق هرمز".

كما قال إن إيران "تنهار"، وإنها كانت "القوة المتسلطة في الشرق الأوسط لمدة 51 عاماً، لكنها لم تعد كذلك". وحذر من احتمال استهداف جبل "بيك آكس" في إيران، بعدما قال إن أحداً أشار إلى وجود "حركة طفيفة" في الموقع، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعرف بالضبط ما يحدث هناك.

وقال ترامب: "نعرف بالضبط ما يحدث"، محذراً إيران من "التذاكي"، ومضيفاً أن الولايات المتحدة ستضطر إلى ضربها "بشدة"، لأنه لا يمكن السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

من "لسنا بحاجة إليه" إلى المطالبة بحمايته

لكن هذه الصورة لم تكن هي التي قدم بها سيد البيت الأبيض مضيق هرمز في بداية الحرب. ففي الأسبوع الثالث من القتال، خلال منتصف مارس، كان حديثه عن المضيق يقوم على فكرة مختلفة: "الولايات المتحدة لا تحتاج إليه"، فيما ينبغي للدول التي تعتمد عليه أن تتحمل مسؤولية حمايته.

وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع دول بشأن مراقبة مضيق هرمز، وإنها تنظر في مشاركة "نحو سبع دول"، من دون أن يسميها.

وفي ذلك الوقت، وصف ترامب المضيق بأنه "شيء لا نحتاج إليه"، وقال إن على دول أخرى أن تتدخل وتساعد في حمايته، لأن مصالحها فيه أكبر من المصالح الأميركية.

وقال: "أطالب بشدة بأن تتدخل هذه الدول وتحمي أراضيها، لأنها أراضيها. إنها المكان الذي تحصل منه على طاقتها، وعليها أن تأتي وتساعدنا في حمايتها".

وترك ترامب حتى احتمال ابتعاد الولايات المتحدة عن حماية المضيق مطروحاً، قائلاً: "يمكن للمرء أن يقول ربما لا ينبغي أن نكون هناك أصلاً، لأننا لا نحتاج إليه. لدينا الكثير من الأشخاص في مجال النفط، مع كوننا أكبر منتج في العالم".

وكان المضيق، وفق هذا الطرح، مسؤولية الدول التي تعتمد عليه في الحصول على الطاقة أكثر ما هو مسؤولية الولايات المتحدة، التي قال ترامب إنها لا تحتاج إليه.

المضيق "أرض أميركية"

لكن خطاب زعيم الجمهوريين تغير في أغسطس، عندما انتقل من الحديث عن مسؤولية الدول الأخرى في حماية المضيق إلى الحديث عن وضعه نفسه، قائلاً إنه يعتزم الإعلان عن مضيق هرمز بوصفه أرضاً تابعة للولايات المتحدة.

وبذلك اتسع نطاق تصريحاته من السؤال المتعلق بمن يحمي المضيق إلى الحديث عن الجهة التي يمكن أن ينسب إليها، قبل أن يعود هرمز إلى واجهة تصريحاته ويتحول الحديث عنه من وضعه والسيطرة عليه إلى اقتراح تغيير اسمه.

في 2 سبتمبر، اقترح ترامب تغيير اسم مضيق هرمز إلى "مضيق ترامب"، وسط تجدد الضربات بعد نحو شهر من توقف القتال الفعلي.

وقال: الآن بعد أن أصبح تحت السيطرة الأميركية، هل ينبغي أن نغيّر اسمه من مضيق هرمز إلى مضيق ترامب؟ وكما هي الحال مع أميركا نفسها، سيكون "أكثر إثارة من أي وقت مضى".

وجاء ذلك بعد يوم من إطلاق القيادة المركزية الأميركية موجة جديدة من الضربات على أهداف عسكرية إيرانية، قالت إن من بينها مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار وأصولاً ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومراكز اتصالات تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وفي المقابل، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الولايات المتحدة استهدفت مناطق مدنية وبنية تحتية خدمية في محافظات خوزستان وسيستان وبلوشستان وهرمزغان وكرمان، وإن حفل زفاف في كوهيستك بمقاطعة سيريك تعرض للقصف، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، الكابتن تيم هوكينز، لمجلة "تايم": "نحن على علم بالتقارير الواردة من وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية. الجيش الأميركي لا يستهدف المدنيين أبداً، خلافاً للحرس الثوري الإيراني".

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه شن ضربات انتقامية ليل الثلاثاء على قواعد أميركية في الأردن والكويت والبحرين ومنشأة أميركية أخرى في العراق.

وكان الجيش الأميركي قد استهدف، الأحد، منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك، وقال إنهما كانتا تستعدان لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.

وجاء اقتراح ترامب تغيير اسم المضيق في سياق أسلوب استخدمه في مناسبات أخرى لإظهار القوة أو التقليل من شأن الخصوم، وكان أحدث مثال على ذلك تغييره اسم "بحيرة أونتاريو" إلى "بحيرة أميركا" خلال الحرب التجارية مع كندا.

السيطرة الأميركية محل خلاف

ورغم تأكيد ترامب أن المضيق أصبح تحت السيطرة الأميركية، ظل وضع الممر المائي موضع نزاع بسبب اختلاف التفسيرات لمذكرة تفاهم تتعلق به، في وقت لم يظهر فيه مسار تفاوضي واضح للتوصل إلى هدنة.

وتزامن ذلك مع تصعيد واشنطن تهديداتها بفرض "حرب اقتصادية حاسمة" على طهران، بالتوازي مع تشديد العقوبات واستمرار العمليات العسكرية.

كما انعكس استمرار القتال والتوتر على حركة الملاحة في المضيق. ووفق بيانات شركة "كيبلر" التي شاركتها مجلة "تايم"، عبرت ست سفن فقط المضيق الثلاثاء، مقارنة بـ19 سفينة يوم الجمعة من الأسبوع السابق، بينما كان نحو 138 سفينة تعبره عادة خلال 24 ساعة قبل بدء الحرب في 28 فبراير.

وأفادت منظمة عمليات التجارة البحرية البريطانية "UKMTO" يوم الأربعاء بتعرض ناقلة نفط لهجوم أثناء عبورها المضيق، مع سقوط ضحيتين.

وقالت وزارة الخارجية السعودية إن إيران استهدفت ناقلة سعودية، قبل أن تؤكد "UKMTO" لاحقاً مقتل اثنين من أفراد الطاقم.

حرب أم "صراع عسكري"؟

وفي الخامس من سبتمبر خفف ترامب من توصيفه للحرب نفسها، مدافعاً عن نائب الرئيس جي دي فانس الذي قال إن الهجمات المتقطعة المستمرة منذ أشهر في الشرق الأوسط لا ترقى إلى مستوى "الحرب".

وفي المكتب البيضاوي، وبعد يوم من تصريحات فانس، قال ترامب إن الضربات الأميركية على إيران أصبحت "متقطعة"، وإن "كثيرين لا يعتبرونها حرباً".

وقال ترامب: "أتفهم ما يقصده"، مضيفاً: "أسميها صراعاً عسكرياً، لأنها بالنسبة إلينا مسألة بسيطة وليست بالأمر الجلل".

وجاء هذا التوصيف فيما تجاوزت تكلفة الصراع على دافعي الضرائب الأميركيين 37.5 مليار دولار، وأسفر عن مقتل 18 من أفراد الخدمة الأميركيين.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الاتحاد الأوروبي يحصل على أقوى نموذج لشركة "أنثروبيك" بعد 3 أشهر من إتاحته لشركاء آخرين

مخيم فاخر بمقطورات "ايرستريم" يفتح في أكبر مسطح ملحي بالعالم في بوليفيا

اتهام سائح بريطاني بالبصق على العلم التركي.. والسلطات تعتقله بتهمة إهانة أحد رموز الدولة